الحلقة4 : ليلة رأس السنة

الحلقة4 : ليلة رأس السنة

الطريق إلى مركز الشرطة قصير ولكن الخوف من أن تكون النتيجة كارثية يجعلها تغوص مجددا في ألمها … “لطالما قلت لها لا تتسرعي في قراراتك

 لطالما طلبت منها أن تعتمد علي لكنها كانت تفعل ما يحلو لها… رحمها الله..” … تقول صفية في نفسها.
كان “محمد” يحبها كثيرا وكان غيورا وربما كان متسرعا مثلها لذلك زواجهما لم يدم سوى عام واحد ..
 بعد فترة تعارف دامت 8 سنوات، ساعدت في أن تتقرب إليه وأن يتقرب إليها أكثر وجمعت بين العائلتين، حتى جعلت قصة حبهما من أشهر قصص الحب في الباهية وهران..
خرجات وسهرات وسعادة كانت تملأ أيامهما، إلى غاية زواجهما في العام 1999 حيث تغير أسلوب حياتها، “محمد” مشغول طوال الوقت، قلل من سهراته معها، لتدخل حياتهما في مرحلة توتر، وغيرة، أثرت على استقرار الحياة الزوجية، وهو ما جعلهما يقرران الانفصال والابتعاد عن تراض…

أصبحت أيامها مثقلة بالرتابة ومعاناة الفراق، وهو انغمس في حياة العمل حتى يبتعد عن كل ما يذكره بها…
لكن الحب كان أقوى من كل ذلك، اتصال هاتفي بين الحين والآخر ليسأل كل عن الآخر، ويجدد الأمل في العودة إلى بعض…
مر عام على الفراق، ليلة رأس السنة كانت تمر عليها أحلى أيام العمر هذه المرة سيمر عليها بدون صوته وحضوره…
ذلك اليوم لم تشأ النهوض في وقتها المعتاد، فضلت أن تبقى نائمة اليوم بأكمله، على أن تنهض وتتذكر ليلة رأس السنة للعام الفارط التي كانت من أجمل ليالي العمر التي طالما رصعها محمد بكلامه الجميل.. و هداياه اللطيفة…

إنه متردد، هو أمام بيتها ينتظر الشجاعة كي يراها ويدعوها للخروج معه
الساعة الخامسة مساء، رن جرس الباب
تفتح أختها “أشواق”، حضرت صدفة مع ابنها لترى أختها بعد أن تلقت مكالمة من والدتها تشكي لها حال “فرح”….
– لا يعقل، هذا أنت “محمد”، كيف حالك؟
– أريد مقابلة “فرح”، هل هي موجودة؟
– إنها في حالة سيئة لم تشأ النهوض، سأعلمها بمجيئك…
 باقة جميلة من الورد بين يديه، وابتسامة عريضة ترتسم على وجهه الذي كان قبل دقائق متردد…
وسعادة ترتسم في عينيها بمجرد رؤيته..
 – ماذا لديك هذا المساء؟
– لا شيء ….
– إذن ستقبلين دعوتي للعشاء …
– تصمت قليلا….. ثم تبتسم… يبدو أنك نجحت في كسب رضاي… فأنت تعرف كم أحب الورد خاصة إذا كان منك…


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة