الحماية المدنية : قطاع في تطور مستمر منذ عشرية

عرف قطاع الحماية المدنية تقدما ملحوظا في مجال التطور و العصرنة خلال السنوات العشرة الأخيرة بفضل لا سيما سياسة قائمة على تعزيز عدد الأعوان و التكوين و التخصص و إنجاز منشآت عملية و اقتناء تجهيزات و عتاد عصري.

وعلى الصعيد البشري  شكل تعزيز عدد الأعوان أولوية في القطاع بالنظر إلى مختلف الصعوبات التي تمت واجهتها في العديد من الأوضاع.

وفي الفاتح جانفي 2000 لم يكن عدد الأعوان الذي يزخر به سلك الحماية المدنية يتجاوز 16771 عون و هو عدد يبقى ضئيلا بالنسبة للحاجيات التي تتطلبها مختلف المهام المخولة لهذا السلك. كما يعد هذا العدد بعيدا عن المعيار المتعامل به على الصعيد الدولي (أي منقذ لكل ألف نسمة).

وكان لهذا النقص في عدد الأعوان انعكاسا سلبيا على سياسة التكوين الموجهة نحو العموميات على حساب التخصص الذي أضحى لا مناص منه بالنظر إلى تعقد و تنوع الأخطار التي تواجهها.

وأمام هذا الوضع بات من الضروري رفع عدد الأعوان و ذلك وفقا للمقاييس التي تمليها المهمة العملية.

وهكذا أفضت الجهود المبذولة في هذا الصدد إلى توظيف أزيد من 15700 عنصر جديد خلال الفترة الممتدة من 2000 إلى 2008 حيث تلقوا تعليما نظريا و تطبيقيا يتماشى و حاجيات النشاط العملي.

وفي هذا السياق نظمت المديرية العامة للحماية المدنية دورات تكوينية قصد سد العجز الذي تم تسجيله في الميدان و إطلاق سياسة التخصص و السماح بالامتصاص نهائيا العجز في مجال التكفل بالمهام المسندة إليها.

ومن بين الإنشغالات التي عبر عنها مسؤولو القطاع نقص في تطوير المنشآت و الوسائل البيداغوجية و كذا رفع عدد المكونين و المؤطرين الذين استفادوا من تكوين رفيع المستوى سواء بالجزائر أو بالخارج.

وفي مجال المنشآت  تم تحقيق خطوة نوعية من خلال إقامة منشآت جديدة تم تشغيل عدد معتبر منها لا سيما بالحميز (الجزائر) و مستغانم و الأغواط في حين تعد منشآت أخرى قيد الإنجاز (عنابة و سيدي بلعباس).

وتم إثراء القطاع في الفترة الممتدة بين 2001 و 2008 بما لا يقل عن 278 منشآة جديدة من بينها مديريات و فروع تكوين و وحدات عملية (وحدات التدخل و وحدة الإسعاف البحرية).

وفي ذات الصدد  سهر مسؤولو الحماية المدنية على تطوير القطاع و عصرنته من خلال تجهيز الوحدات و الفرق بوسائل عصرية و حديثة للقيام بمهامهم الخطيرة أرضا و جوا و بحرا بكل فعالية.

 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة