«الحوت الأزرق» «يبتلع» خامس طفل في ظرف شهر

«الحوت الأزرق» «يبتلع» خامس طفل في ظرف شهر

العثور على الطفل «العمري» مشنوقا في «الطاية» بسطيف

والد الطفل العمري: «ابني قام بكي ذراعه أياما قبل انتحاره»

اهتز، أول أمس، سكان بلدية الطاية الواقعة أقصى شرق ولاية سطيف على وقع حادثة العثور على الطفل المسمى   «ش.العمري» البالغ من العمر 14 ربيعا مشنوقا بحبل، بعدما عثر عليه والده قبل صلاة المغرب عندما تأخر في الدخول إلى المنزل، أين توجه مباشرة إلى خم تربية الدواجن الذي يقع خارج المخطط العمراني على بعد 1 كلم من منزله، فوجد ابنه في الغرفة المجاورة للخم المخصصة لتخزين أغذية الدواجن معلقا بحبل ملفوف حول رقبته ومربوطا بسقف الغرفة ورجلاه تلامسان الأرض بشكل طفيف.

وقد توجه والد الضحية بعد ذلك مباشرة إلى مقر فرقة الدرك الوطني لإخطار عناصرها، والذين بدورهم تنقلوا إلى عين المكان لمعاينة مسرح الحادثة ورفع كل الأدلة والقرائن حول الحادثة، فيما تم إبلاغ مصالح الحماية المدنية لدائرة حمام السخنة التي نقلت جثة الضحية إلى مصلحة حفظ الجثث بمستشفى صروب خثير بالعلمة.

وقد توافد أهالي البلدية إلى موقع الحادثة بعد سماعهم الخبر، ولم يصدقوا الواقعة التي خلفت استياء كبيرا في أوساط السكان، خاصة أن الطفل معروف برصانته وهدوئه وسط أصدقائه.

كما أفادت مصادر من متوسطة عبد الحميد بن باديس بمركز البلدية التي كان يزاول دراسته فيها، خلال الموسم الدراسي الماضي، أن الطفل الضحية كان حيويا ولم يكن يوما انطوائيا أو منغلقا على نفسه، لكنه تسرب من الدراسة خلال الفصل الثاني لعدم رغبته في إتمام مشواره الدراسي، رغم التسهيلات المقدمة له لإعادته إلى الدراسة بعد غيابات متكررة.

وفي الوقت الذي لا تزال التحقيقات جارية لمعرفة سبب الانتحار، تضاربت الأقوال والتأويل حول ظروفها، فيما أفادت مصادر محلية أن السبب يعود إلى لعبة «الحوت الأزرق» كون الضحية كان يملك هاتفا ذكيا.

ومعلوم أن هذه اللعبة أدت إلى وفاة طفل شنقا ببلدية صالح باي، قبل شهر، وبعده طفل ثان في عين ولمان، بعد العثور عليه جثة هامدة في حمام البيت، ثم انتحار تلميذين في بجاية نهاية الأسبوع الماضي، مع الإشارة إلى وجود حالة أخرى لطفل آخر من سطيف نفت عائلته أن تكون لها علاقة بلعبة «الحوت الأزرق».

للإشارة، فإن لعبة «الحوت الأزرق» الإلكترونية عبارة عن مراحل تحد تبدأ بتجربة وخز الأيدي بالإبر، مرورا برسم شكل حوت ضخم على ذراع المشارك بواسطة سكين حاد، وعند إرسال الصور عبر الأنترنيت يتم قبول المشارك في المراحل المتبقية، والتي تنتهي بالتحريض على الانتحار، باستخدام تقنيات نفسية رهيبة تدفع للاكتئاب.

عمي النواري : «ابني قام بكي ذراعه أياما قبل انتحاره»

أما والد الضحية «عمي النواري» الذي يعد أبا لستة أولاد منهم ثلاثة من أم متوفاة أحدهم متزوج و الآخر يعيش عند أخواله وثلاثة من أم الضحية المنتحر، فقال إن ابنه يعتبر سنده ومعينه في الأعمال الفلاحية التي تعد مصدر رزق العائلة، كما أنه كان يعول عليه كثيرا، وأضاف محدثنا أنه ورغم هدوء ابنه الراحل ورصانته إلا أنه لاحظ أنه أقدم، منذ حوالي شهر، على كي منطقة من جسمه، وعندما تفطن والده للقضية عاتبه وانتزع منه هاتفه الذكي، ومع ذلك قال إنه لم يكن يعلم بما يدور في ذهن الطفل، وليست لديه أدنى فكرة عن هذه اللعبة.

وطبقا لشهادة الوالد المفجوع برحيل ابنه، فقد كان الأخير قد ساعده على تنظيف خم الدجاج، الخميس الماضي بعد بيع حصة الدواجن، لكنه يوم الجمعة تأخرت عودته وعندما توجهه إلى الخم وجده معلقا بحبل.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة