إعــــلانات

الحياء القيمة نبيلة تضبط سلوك الكبار والصغار

الحياء القيمة نبيلة تضبط سلوك الكبار والصغار

يلاحظ العام الخاص، اختفاء بعض القيم الإسلامية النبيلة من نفوس أطفالنا وشبابنا، ويعود السبب في ذلك، لقلة الحياء وغرسنا فيهم منذ الصغر صفات وسمات شخصية غريبة من حيث لا ندري، فنشأوا على التمرد والعصيان، وأصبحت سمتهم بعض الصفات المذمومة التي لا تليق بالرجال .

كل التجاوزات السلوكية لكثير من أطفالنا وشبابنا ترجع إلى غياب القيم الإسلامية الفاضلة من حياتهم، حيث تربى هؤلاء الأطفال والشباب بعيدا عن تعاليم وأخلاقيات الإسلام.

إن شبابنا اليوم في أمس الحاجة إلى قيم الإسلام النبيلة وأخلاقياته الفاضلة، حيث يمثل سياجا من الحماية لمواجهة كل السلوكيات الغريبة التي اقتحمت حياتهم وسيطرت على سلوكياتهم، وأظهرتهم في صورة كريهة لا تتفق إطلاقا مع الأخلاق الكريمة والسلوك الحميد.

ولنعيد شبابنا إلى القيم لتستقيم حياتهم وتختفي التجاوزات الأخلاقية التي نراها اليوم في كل مكان، حب العودة إلى قيمة الحياء، تلك القيمة النبيلة التي تضبط سلوكيات الكبار والصغار بميزان الأخلاق الكريمة والسلوك الحميد، فالحياء خلق كريم يدفع صاحبه إلى تجنب كل سلوك قبيح أو تصرف غير لائق، وهو ليس مجرد أداة مانعة من فعل السلوكيات المشينة والتصرفات الغريبة النافرة فحسب، بل يمنع الإنسان من كل سلوك شاذ غريب، ويدفعه في الوقت نفسه إلى كل ما هو حميد ومرغوب من السلوكيات التي تجد قبولا ورضا وإعجابا من الآخرين، لذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «الحياء خير كله».

لا يمكن للمسلم المتخلق بالحياء أن يفعل شرا أو منكرا، لأن الحياء لا يأتي إلا بكل خير، من هنا قال عليه الصلاة والسلام «الحياء لا يأتي إلا بخير» ونرى ضرورة أن تبذل كل جهود الأسرة والمؤسسات الدينية والتربوية والإعلامية لاستعادة قيمة الحياء وغرسها في نفوس أبنائنا، فبهذه القيمة سنحارب كثيرا من التجاوزات السلوكية التي تزعجنا الآن، وعلينا أن ندرك أن صاحب الحياء أمين لا يغش، عادل لا يظلم وفي لا يغدر صدوق لا يكذب، رحيم لا يقسو، كريم لا يبخل، أما الذي يتعامل بالظلم فظلمه من عدم الحياء، والذي يغش فغشه من عدم الحياء، والذي يكذب في حديثه فمن عدم الحياء، وهكذا نرى أن الحياء هو أصل كل فضيلة والتجرد منه يؤدي إلى كل رذيلة.

وعندما تسود بين شبابنا هذه القيمة النبيلة فإن كثيرا مما نراه منهم ونسمعه عنهم سيختفي من حياتهم وتصرفاتهم اليومية.

فهل تعود قيمة الحياء مرة أخرى إلى حياتنا؟ وهل نجعل الحياء خلقا ملازما لنا على الدوام، ونتذكر قول الرسول صلى الله عليه وسلم «الحياء من الإيمان».

@ مشاركة القارئ الوفي بوزيدي/ المدية

رابط دائم : https://nhar.tv/VHO5w