الخواص يطبقون فوائد ''تخيف'' الزبائن والبنوك العمومية تنتظر الترخيص من الحكومة

الخواص يطبقون فوائد ''تخيف'' الزبائن والبنوك العمومية تنتظر الترخيص من الحكومة

في الوقت الذي عملت فيه البنوك الأجنبية المستثمرة في السوق المالية الوطنية على تنويع خدماتها رغبة منها في الظفر بأكبر حصة ممكنة من الزبائن، لاتزال البنوك

 العمومية تخضع لاملاءات السلطات الوصية، ماحال دون تمكنها من مواكبة أهم التطورات الحاصلة في العالم في المجال.

وهو ما يرجح فقدانها العديد من الزبائن ممن حققوا مبتغاهم بعد استفادتهم من القروض الأكثر تداولا في وقت سابق كقروض السيارات وأخرى عقارية، ويسعون في الوقت الحالي إلى تحقيق أهداف تبدو بسيطة لكنها تتطلب صرف أموالا لتجهيز البيوت مثلا أو مكاتب وغيرها من الأمور الأخرى تخدم أكثر الحاجيات الشخصية للمواطن، غير مسجلة في قائمة المؤسسات المالية العمومية.

بن خالفة:” القروض الاستهلاكية يتحكم فيها التضخم والإستراتيجية الداخلية للبنك”

أوضح عبد الرحمان بن خالفة، مفوض عام الجمعية المهنية لمؤسسات البنوك والمالية، أن القروض بغض النظر عن طبيعتها الموجهة للزبون، ما هي إلا عبارة عن موارد ادخار تجمعها البنوك من إجمالي القروض الممنوحة لزبائنها تقوم بإعادة منحها لزبائن جدد، وأشار في المقابل إلى أنه كلما تم تخفيض نسبة الأرباح كلما تم ضمان استقبال المزيد من المستهلكين. قال بن خالفة، إن نسبة أرباح البنوك من القروض الممنوحة لزبائنها تتحكم فيها أكثر عوامل خارجية أكثر منها داخلية، أبرزها نسبة التضخم حيث أنه كلما عرف التضخم ارتفاعا إلا و صاحبه ارتفاع في نسبة الفوائد و العكس، مؤكدا في اتصال مع ”النهار” أن القرض الذي يستفيد منه الزبون لا يخرج عن إطار الأرباح التي تحققها البنوك، بمعنى أن البنوك تعيد تشغيل الأرباح المستفاد منها في شكل قروض. أما بخصوص تحديد نسبة الأرباح من القروض خاصة الاستهلاكية منها التي أصبحت موضة في الوقت الحالي، فإنها تبقى من اختصاص المنافسة التي تعرفها السوق المالية الوطنية، شريطة أن تتجاوز النسبة 0 بالمائة قصد ضمان استمرارية هذا النوع من القروض، الذي تتحكم فيه الإستراتيجية الداخلية الخاصة بكل بنك على حدا.  هذا و كشف بن خالفة، عن عوامل أخرى يجب على البنوك أن تستند عليها في جلب العديد من الزبائن، أهما السرعة في استفادة الزبون من القرض و الخدمة. 

بنك البركة:” القروض الاستهلاكية لاقتناء المنتجات المحلية الصنع فقط”

كشف، كريم سعيد، المكلف بالإعلام لدى بنك البركة الجزائر، عن مشروع قيد الدراسة يتمثل في مباشرة قروض استهلاكية لفائدة الزبائن، وفق شروط حددها البنك تقضي بضرورة اقتناء المنتجات المصنعة محليا فقط، موضحا في اتصال مع ”النهار”، أن الشروط هذه ترمي بدورها إلى تنشيط  الاقتصاد الوطنية، وذلك تماشيا و توجيهات السلطات المعنية التي تلح على أهمية مشاركة المستثمر الأجنبي في تفعيل الاقتصاد الوطني. وبخصوص نسبة أرباح بنك البركة الجزائر، من القروض الاستهلاكية، قال كريم سعيد، سيتم تحديدها فور الانتهاء من إعداد الدراسة الخاصة بالمشروع.

فرنسا بنك:”9 بالمائة نسبة أرباحنا من القروض الاستهلاكية ولن نباشرها إلا بعد فتح 15 وكالة”

حددت فرنسا بنك الجزائر نسبة أرباحها من القروض الاستهلاكية الموجهة للزبون، بـ9 بالمائة، و هي قروض لن يتم مباشرتها مستقبلا، إلا بعد توسيع رقعة نشاطها على المستوى الوطني، كون هذا النوع من القروض لا يحظى بأهمية مقارنة بالقروض العقارية، و الأخرى الموجهة للمؤسسات الصغيرة المتوسطة. كشف، جوزيف الدقاق، مدير عام فرنسا بنك الجزائر، أن القروض الاستهلاكية التي باشرها البنك منذ استثماره بالجزائر في أكتوبر عام 2006ن تم توجيهها فقط لفائدة موظفي المؤسسات الصغيرة و المتوسطة بصفتها الزبون المفضل لدى البنك، و هي قروض تتراوح قيمتها من 15 ألف إلى أكثر من 200 ألف دينار، فيما تم منع المستهلك غير الموَظف لدى هاته الشركات من الاستفادة من هذا النوع من القروض، لانعدام البنك لفروع موزعة عبر المستوى الوطني مشيرا إلى إن مباشرة هذا النوع من القروض سيتم مباشرته بعد تدشين تمكن مصالحه من تدشين مايربو عن 15 وكالة تابعة للبنك اللبناني.

الحكومة لم تأذن بعد للبنوك العمومية للشروع في القروض الاستهلاكية

أوضح، السيد رحال، رئيس مصلحة منح القروض على مستوى البنك الوطني الجزائري، أن عدم الشروع في منح القروض الاستهلاكية يرجع إلى عدم تلقيهم لتعليمة من قبل السلطات المعنية يمكن من خلالها استفادة المواطن من القروض الاستهلاكية، و كشف عن إمكانية تحد نسبة أرباح جد منخفضة مقابل استفادة الزبون من هذا النوع من القروض في حال إدراجه في قائمة القروض الخاصة بالبنك، و المتمثلة في القروض العقارية، قروض تشغيل الشباب، قروض لفائدة البطالين، القروض المصغرة و مؤخرا تم إدراج قرض ”الرفيق”.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة