الدخول المدرسي وحلول شهر الصيام يلهبا جيوب المواطنين…تغيير الأواني وتنظيف المنازل طقوس تحافظ عليها العائلات الجزائرية لاستقبال الشهر الفضيل

الدخول المدرسي وحلول شهر الصيام يلهبا جيوب المواطنين…تغيير الأواني وتنظيف المنازل طقوس تحافظ عليها العائلات الجزائرية لاستقبال الشهر الفضيل

اقترنت هذه السنة مناسبتان هامتان بالنسبة للعائلات الجزائرية وهما شهر رمضان و الدخول الاجتماعي، ويتطلب هذان الحدثان ميزانية خاصة من طرف الجزائريين وهو ما سيلهب جيوب المواطن خاصة محدود الدخل.
بدأ العد التنازلي لالتحاق المتمدرسين بمقاعدهم الدراسية واستقبال الشهر الكريم أحسن استقبال، وجاءت هاتان المناسبتان مباشرة بعد انتهاء العطلة الصفية التي أخذت حقها من ميزانية الأسرة الجزائرية كالسفر والاستجمام.
اقتربت العطلة الصيفية من الانتهاء بعدما استغلها كل على طريقته، بين السفر إلى الخارج، أو المدن الساحلية، واستغلالها من قبل البعض خاصة الشباب في العمل من أجل الحصول على القليل من المال، بينما فضل البعض الآخر قضاء العطلة في المنزل للقيام ببعض الزيارات إلى الأهل تفاديا لتبذير المال استعدادا لاستقبال أهم حدثين في السنة.

الأبناء يفضلون حلة جديدة للدخول المدرسي وإرضاؤهم تشجيع على الدراسة
خلال جولتنا بمحلات الملابس والأدوات المدرسية لاحظنا بداية إقبال المواطنين على اقتناء الملابس لأبنائهم المتمدرسين، وهو ما أكده خليل أب لأربعة أطفال قائلا “لدي اثنين من الأبناء يزاولان دراستهما وكل موسم دراسي أقوم بجولة أنا وزوجتي قصد شراء ملابس جديدة لهما لأن الأبناء يعتبرون ارتداء الملابس الجديدة خاصية ممبزة لبداية سنة جديدة”. وأضافت ليلى التي تستغل فصل الصيف لشراء ملابس لابنها المتمدرس في المستوى الأساسي لأنه مع نهاية فصل الصيف تعتمد تخفيضات موسمية تشجع على اقتنائها. وأشارت رتيبة أنها تخصص مبلغا خاصا لاقتناء الملابس والأدوات المدرسية لأولادها كونها عاملة هي وزوجها وتقول “أقوم أنا وزوجي بتقاسم المهام فهو يتكفل بمصاريف العطلة الصيفية، وأنا أتكفل باستقبال الموسم الدراسي الجديد، و شهر رمضان نقوم بتخصيص ميزانية مشتركة لأن هذا الشهر الكريم يزورنا مرة واحدة في السنة”. وتحدث إلينا محمد أن اقتناء الحلة الجديدة للدخول المدرسي تعتبر فأل خير لبداية موسم جديد بالإضافة إلى التشجيع المعنوي لهم لتحقيق نتائج مرضية.

النصف الثاني من شهر شعبان للتنظيف وإعادة الطلاء

تسيطر ثقافة التنظيف وإعادة طلاء المنازل على العائلات الجزائرية كلما اقترب حلول الشهر المبارك وينعكس ذلك في الأسبوعين الأخيرين من شهر شعبان حيث تشن العائلات حملات تنظيف في بيوتها ومفروشاتها. وفي هذا الشأن تحدثت كريمة أنها تقوم بتنظيف المنزل من كل النواحي لاستقبال شهر رمضان المعظم باعتباره شهر تطهير السرائر. وأضافت سليمة “أحب تغيير ديكور المنزل خلال شهر رمضان لكي أحس أنه مغاير عن سائر الأيام” مضيفة “ضيف يزورنا مرة واحدة في السنة فلابد أن نستقبله بنظافة تامة”.
فيما أشارت ليلى الى أن شهر رمضان تشهد خلاله العائلات الجزائرية تبادل الزيارات الليلية وكثرة السهرات فوجب التنظيف في المنازل لاستقبال الأقارب، فيما يلجأ البعض إلى التنظيف على الطريقة التقليدية، حيث نجد الكثير ممن يعيدون طلاء المنازل كما تحدث إلينا عبد الكريم قائلا “كل حسب استطاعته، فهناك من يستطيع دفع مصاريف إعادة الطلاء كل سنة، لكن مع تزامن مناسبتي شهر رمضان والدخول الاجتماعي أصبح من الصعب التكفل بكل تلك المصاريف”.

المطبخ الجزائري يكتسي حلته الجديدة لاستقبال الشهر المبارك

من المعروف أن النساء الجزائريات يفضلن تغيير كل ما هو معتاد عليه في شهر رمضان الكريم، بتغيير كل لوازم المطبخ من أواني، ستائر ومستلزمات ضرورية للمطبخ، وهو ما اتفقت عليه كثيرات ممن التقتهن “النهار” ببعض المحلات الخاصة باللوازم المنزلية التي أكد أصحابها أنها تعرف إقبالا كبيرا في الأسبوعين الأخيرين من شهر شعبان. وأضاف حليم بائع بمدينة بوفاريك أن الإقبال غير منقطع على مستلزمات المطبخ فكل النساء الجزائريات يحبذن هذا النوع من الاستعدادات. وقالت مريم “كلما يحل شهر رمضان أغيّر كل الأواني لكي أحس بلذة شهر مغاير عن سائر شهور السنة العادية التي قليلا ما نغير شيئا في المطبخ إلا إذا كنا بحاجة ماسة إلى تغييرها”. وتضيف صديقتها “هذه هي لذة الشهر المبارك، فمثلما فضله الله على سائر أشهر السنة فلابد علينا نحن أن نفضله من النواحي الأخرى كالحلة الجديدة للمطبخ كأبسط شيء”. فيما يفضل البعض منهن اقتناء الأواني الفخارية التقليدية حسبما أكده فارس صاحب محل للأواني الفخارية بتيزي وزو، حيث الإقبال على الأواني الفخارية يزداد في الأيام التي تسبق شهر رمضان خاصة ما تعلق بالقدر الفخاري التقليدي المعروف بأن “شربته” من ألذ الأطباق.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة