الدرك يحقق في تورّط «مير» بريان بغرداية في تزوير 3 مداولات
والي الولاية وفرقة البحث والتحري يواصلان التحري في جملة من التجاوزات
تواصل فرقة البحث والتحري التابعة للمجموعة الإقليمية للدرك الوطني في غرداية، تحقيقاتها مع رئيس البلدية وأعضاء المجلس الشعبي البلدي لبريان، بعد اكتشاف خمس مداولات مزورة من طرف رئيس البلدية، تحصلت «النهار» على نسخ ثلاثة منها، تم اكتشافها من طرف أعضاء المجلس الشعبي البلدي وأخريين اكتشفتا من طرف المفتش العام لولاية غرداية، بعد عدة شكاوى من نفس الأعضاء مكتشفي الفضيحة٫.لا تزال فرقة البحث والتحري التابعة للمجموعة الإقليمية للدرك الوطني بغرداية تواصل تحقيقاتها الأمنية، بعد اكتشاف ملف ثقيل يتمثل في عدة تجاوزات من طرف رئيس البلدية، حين قام عناصر الفرقة بتحويل الموظفين ونواب البلدية إضافة إلى رئيسها إلى مقر فرقة البحث والتحري لاستجوابهم. وتحتوي المداولة الأولى التي تملك «النهار» نسخة منها مدونة تحت رقم 13/2013، تحت موضوع المصادقة على إلغاء تخصيص عقار بلدي ممنوح لفائدة الديوان الوطني للتطهير لولاية غرداية، محررة بتاريخ 25 أفريل 2013، أين تم توقيعها من طرف رئيس البلدية من دون حضور أعضاء المجلس الشعبي البلدي، كما تبين وثيقة المداولة أن أعضاء المجلس الشعبي البلدي صادقوا بالإجماع على إلغاء المداولة المتضمنة تخصيص العقار البلدي الكائن بحي صرعاف لفائدة الديوان الوطني للتطهير فرع بريان بولاية غرداية، الأمر الذي جعل أعضاء المجلس يطالبون بفتح تحقيق والاطلاع على السجل البلدي الخاص بالمداولات وإمضاءات الحاضرين، ومداولة رقم 19/2013 محررة بتاريخ 21 أفريل 2013 بعنوان اقتطاع من قسم التسيير لتزويد البرامج بقسم التجهيز والاستثمار، لاقتناء سيارة نفعية بقيمة 400 مليون سنتيم، إضافة إلى المداولة رقم 20/2013 بتاريخ 21 أفريل 2013 المتضمنة اقتطاع من قسم التسيير لتزويد البرامج بقسم التجهيز والاستثمار لاقتناء سيارة سياحية بقيمة 700 مليون سنتيم. هذه المداولات التي تم تزويرها من طرف رئيس بلدية بريان جعلت أعضاء المجلس الشعبي البلدي يراسلون والي ولاية غرداية ويزوّدونه بتقارير تحوز «النهار» على نسخ منها، وطلبوا تدخل الوالي، إضافة إلى تحفظات على مداولات جلسة وغيرها من الشكاوى.وكشفت المصادر أن والي الولاية أمر بتدقيق البحث والتحري وإجراء تحقيق مدقق لاكتشاف التجاوزات التي تمت في بلدية بريان. وفي سياق متصل كشفت مصادر لها علاقة بملف التحقيق أن رئيس يلدية بريان أراد تحويل كل المقرات الأمنية إلى خارج مدينة بريان، حيث قالت المصادر إنه تم إنشاء ثلاث مداولات وإرسالها إلى الجهات الوصية تتمثل في تحويل مقرات ملك لوزارة الدفاع إلى مناطق خارج المدينة. المداولات تتضمن أيضا تحويل مقر الدرك الوطني من وسط مدينة بريان إلى واد السودان 7 كلم خارج المدينة، أما إلى مقر الأمن الحضري الأول فقد أراد تحويله بعد إنشاء مداولة أخرى إلى مركز جامعي، مع تحويل مقر الجيش الوطني الشعبي المتواجد بحي الشيخ لروي منذ 1990 إلى منطقة ريفية فلاحية ملك لأصحابها تبعد 20 كلم عن مدينة بريان. وحسب مصادر «النهار»، فإن والي ولاية غرداية رفض تلك المداولات الخاصة بالتحويلات الأمنية جملة وتفصيلا، واصفا رئيس البلدية بخرقه للقانون، كما أنها ليست من صلاحيات رئيس البلدية، فضلا عن اقتحام رئيس البلدية مقر الحرس البلدي ليحوله إلى مسكن خاص به، قبل أن يتم إخراجه بقرار من والي الولاية.