الدعارة تجتاح غابة الأقواس برياض الفتح…نادية في عقد الخمسين تبيع نفسها بـ 1000 ألف دج بغابة مقام الشهيد لكسب قوت يومها!!

الدعارة تجتاح غابة الأقواس برياض الفتح…نادية في عقد الخمسين تبيع نفسها بـ 1000 ألف دج بغابة مقام الشهيد لكسب قوت يومها!!

العائلات الجزائرية: لنا الحق في غابة الأقواس لكن الرذيلة حرمتنا منها”

تختلف الآراء بين الجزائريين، فمنهم من يختار البحر قبلة لقضاء عطلته، ومنهم من يلجأ الى الغابات بغية الاسترخاء والترفيه، لكن البعض الآخر وهم الأكثرية من الطبقة الفقيرة لا يجدون مكانا للتنزه فيختارون الحدائق للعاصمة وغاباتها المجاورة المخصصة للعائلات لقضاء وقت مع أطفالهم بعيدا عن ضجيج شوارع العاصمة وصخبها.
“غابة الأقواس” بمقام الشهيد، من أقرب الغابات التي كان من المفترض أن تتوجه إليها العائلات، ولأنها لا تزال تعاني من انتشار العلاقات الحميمة غير الشرعية والصداقات العابرة المعروضة على العلن تحت أشجار الصنوبر، ومقاعده المجاورة، أصبحت هذه الغابة قبلة لجل فئات المجتمع بمختلف أعمارهم من شيوخ ونساء وشابات وشبان، تجدهم ما بين الأشجار يتوارون عن الأنظار لقضاء وقت مع خلانهم.
تشديد الحراسة لمحاربة الرذيلة
تسبب نقص الحراسة والأمن عن غابة الأقواس وبأغلب الغابات المتواجدة بالعاصمة في تفاقم ظاهرة تواعد الأزواج غير الشرعيين مما تسبب في عزوف العائلات عن التوجه الى هذه المساحات المخصصة لهم لاسيما في السنوات الأخيرة.
وللاستفسار عن سبب تقاعس الجهات المسؤولة في وضع حد لهذه الظاهرة تقربت “النهار” من حراس الغابة، بحيث كشفوا عن المشاكل التي تعاني منها الغابة نتيجة تواجد الأزواج غير الشرعيين، والتي تمكّنت من الاستيلاء على المنطقة وتسببت في إعطاء نظرة سيئة للزوار مما جعل هذه الغابات تنحصر على هذه الفئات السيئة.
ويضيف حارس آخر “لقد أجبرنا على قطع بعض الأشجار المتواجدة في مداخل الغابة بغية مراقبة الزوار وتفقدهم، إذ نحاول اليوم تصفيتهم لنسترجع زوارها من عائلات والشباب ونعيد إحياءها مجددا”.
 
رياض الفتح قبلة العائلات ..وغابتها مقصدا للدعارة

ليندة فتاة لم يتجاوز سنها 18 سنة تدافع بحدة عن علاقتها وتعتبرها حرية شخصية لا يملك أحد حق التدخل فيها، تقول:”ما أقوم به أنا وصديقي الذي هو زوجي المستقبلي عادي، فلكل فرد له الحق في التعبير عمّا في داخله من مشاعر وأحاسيس ولِمَ لا إظهارها ومعايشتها مع الحبيب” وتزيد عن كلامها مذكرة “نحن في عام 2008 ولسنا في العصر الحجري”.
بينما يقول كريم كهل يبلغ من العمر45 سنة “أنا متزوج شرعيا من هذه المرأة منذ عشر سنوات ولم نجد بعد بيتا يأوينا لهذا نحضر الى هذه الغابات للاستمتاع ببعض الوقت والترفيه عن أنفسنا”.
وقد لفتت انتباهنا امرأة في العقد الخمسين من عمرها كانت جالسة لوحدها بين أشجار الصنوبر، فقمنا بمحاورتها لنكتشف بعد ذلك أنها تنتظر من يطلب مرافقتها وقضاء بعض الوقت معها مقابل دفع مبلغ من المال لا يتجاوز 1000 ألف دج، تقولهذه المرأة واسمها نادية “إنها الوسيلة الوحيدة لكسب قوت يومي”.
بالمقابل يقول عبد القادر رجل في 52 من عمره: “أنا أحضر رفقة عائلتي كل خميس وجمعة لتغيير الجو بعيدا عن الغابات وما شابهها، فبالرغم من أنه لنا الحق فيها إلا أننا ننفر منها لكثرة انتشار الرذيلة فيها”.
وتعبر خديجة امرأة متزوجة عن حزنها للوضعية التي آلت إليها غابات الجزائر حيث تقول “في وقت مضى كنا نقضي معظم وقتنا مع العائلة والأصدقاء في إحدى الغابات، نأخذ معنا المأكولات لننسى ضجيج المدينة ونستمتع بهواء نقي عكس ما هي عليه اليوم”.
هكذا تبقى غابة “الأقواس” محل تشويه ومكانا لارتكاب الفاحشة لدى البعض في حين تعتبر مكان استراحة واستمتاع عند البعض الآخر كما هو الحال لدى أغلب الغابات الجزائرية.
لكن هذه العائلات أصبحت تنفر من أغلب الغابات خصوصا غابة الأقواس التي تعتبر امتدادا لرياض الفتح والمجاورة لمقام الشهيد.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة