الدلالــــة ‬كــــل شــــيء للبيــــع إلا والديــــك‬

الدلالــــة ‬كــــل شــــيء للبيــــع إلا والديــــك‬

الأثاث المستعمل، الأجهزة الكهرومنزلية،ملابس الشيفون، المجوهرات والهواتف المحمولة أبرز السلع المطلوبة

العجائز يحتكرنبورصةالذهب والمصاغريسيطرون على سوقالبورتابل

الدلالةكما يسميها العاصميون، فضاء تتردد عليه فئات مختلفة من المجتمع شيوخ، عجائز، رجال، نساء وشباب يدفعهم إلى ذلك البحث الدائم عن لقمة العيش أو ما يسدون به البعض من حاجياتهم المعيشية، في ظل أوضاع اجتماعية صعبة، فكيس حليب أو رغيف خبز، بالإضافة إلى فواتير الكهرباء والغاز وكذلك المياه تعد بمثابة جبهات نضال مستمرة عند شريحة كبيرة من الجزائريين، يتطلب منهم الأمر لمجابهتها حشد الجهد والعرق والعمل في مختلف المهن.

حيث يضطر في بعض الأحيان العامل اليومي إلى الولوج بشكل دوري في مجتمعالدلالةليحصل علىمصروف زايد، قد يساعده في سد حاجة ملحة أو طارئة، خاصة في السنوات التي شهدت تسريحا كبيرا للعمال، أين صارت أسواق الدلالة ملاذا لهم، بعدما كانت في السابق مقتصرة فقط على من ليس له عمل قار أو البطالين، وقليل من العمال ممن يعملون بنظام الساعات، مثلا عندما يقضي أحدهم ليليته حارسا في مؤسسة أو يبيت ينشط داخل مصنع تجده في مساء اليوم الموالي من ضمن الآخذين مكانهم في قلب الدلالة، يبيع أو يشتري شيئا ما ليعيد بيعه، وهكذا دواليك. بيدا أنه في الوقت الحاضر، بدا الأمر مغايرا بشكل لافت، فيكفي أن تتجول لمرة واحدة في إحدى الدلالات حتى تتفاجأ ربما لأول وهلة إن كل من في سوق الدلالة منهمكا في البيع ولا أحد يشتري، كما يقول الكهلالنذيرمختص في شراء كل أنواع الراديو منذ أكثر من ٠٣ سنة :” كيما راك اتشوف يا خويا، راهم كامل ببيعوا واشكون ألي يشري ما نيش عارف، وهذا بسبب تردي أوضاع الجبهة الإجتماعية التي أفرزت أعدادا هائلة من العمال البطالين أو الذين تم تسريحهم من العمل، مقابل إعطاءهم نصيبا من المال، نفذ من جيوبهم مع مرور الأيام، ليجدوا أنفسهم مضطرين إلى حمل بعض الأغراض من بيوتهم، وجالسين في أحد أركان الدلالة، علهم يفوزون ببعضالدريهماتتغنيهم عن السؤال وتحفظ ماء وجوههم في كل الأحوال.  

 

مسنّات، مطلّقات وعازبات يدرنبورصةالذهب في وادي كنيس

تراهن يصطففن على الرصيف المحاذي لبنك الذهب كما يطلق عليه، عجائز، نساء وشابات من كل الأعمار، آتين من أماكن متفرقة وبدوافع كذلك متباينة، هيأتهن هي الأخرى مختلفة، جالسات أو واقفات، يعرضن ذهبا مرصعا يتوسط أصابعهن العشرة، ومنهن من تحمله على راحتيها أو تعلقه على رقبتها كالسلاسل من مختلف الأحجام والأثمان وحتى البلدان، ذهب إيطالي، محلي، أحمر وأصفر، مطبوع وغير مطبوع، في ديكور مثير لـفيترينةبشرية، ما إن تقترب منهن حتى يبادرنك بالحديثخويا تشري ولا تبيع”.  

 

دلاّلاتمن الثمانينات يبعن السواك واللُبان في باتنة

هنّ نسوة ينحدرن من بعض الأحياء المجاورة لمدينة باتنة، خاصة من بوعقال وكشيدة، يطلق عليهنّ اسمالدلاّلات، يعرفهن الجميع، ويمكن التعرف عليهن من بعيد كونهن يرتدين اللباس التقليدي المعروف بـلملاياويضعن على وجوههنلعجار، حيث يتخذن من بعض شوارع وسط المدينة، مكانا لعرض سلعهن الغريبة، والتي يطغى عليهاالمسواكواللوبان، ومجوهرات فضية قديمة، وقليل من الخواتم والسلاسل الذهبية. والغريب في الأمر كذلك، هو تواجد زبائن لهذه النسوة، تجدهم يلتفون حول المعروضات لاقتناء شيء منها، وفي بعض الأحيان نجد نسوة أخريات مكان الزبونات يحاولن تبديل قطعهن الذهبية بأخرى من المعروضات للبيع، ولأنالدلاّلاتمعروفات منذ الثمانينات، فإنهن يتخذن من الشوارع والأزقة أسواقا ومحلات بدون حسيب أو رقيب، وبدون أن يتعرض إليهن أحد، لأن الجميع ألف رؤيتهن، وألف ديكورهن الذي يصنعنه في تلك الشوارع والأزقة.

 

سوقالدلالةيشوّه منظر المدينة وحرمة المسجد الكبير في جيجل

لايزال سوق الدلالة اليومي المحاذي للمسجد الكبير وسط مدينة جيجل، يعيش فوضى كبيرة لا تخلو من الملاسنات الكلامية السوقية بين المواطنين، أضحت في الكثير من الأحيان تؤثر على حفظ النظام العام، نتيجة ارتكاب الجرائم والسرقة التي تطال أحيانا المسجد الكبير، وهذا في ظل الصمت الرهيب في اتخاذ السلطات المحلية المختصة التي لم تبادر في اتخاذ القرار المناسب، والذي من شأنه أن يعيد إلى عاصمة الولاية نظافتها وهدوءها الضائع، وللمسجد الكبير حرمته التي تحولت إلى سلعة تباع وتشترى بين الهواتف النقالة ولباسالشيفون”.

 

مداهمات الأمن عجّلت بزوال سوقالدلالةفي سكيكدة 

في سكيكدة، وعلى غرار عدد من ولايات الوطن، فقد اختفى سوق الدلالة من الوجود، والذي كانت تباع فيه  الحلي والساعات الذهبية، وكذلك العديد من الأشياء والأغراض الثمينة، سواء الخاصة بالنساء أو الرجال، قبل أن تتحول البعض من الأحياء الشعبية وسط مدينة سكيكدة كالسويقة مثلا، إلى أماكن باتت تستقطب العديد من البائعين خاصة المجوهرات بشتى أنواعها. لكن الرقابة الأمنية والمداهمات التي تشنها مصالح الأمن، عجّلت بزوال هذا النوع من التجارة، خاصة وأن العديد من  المواطنين وكذلك البعض من البائعين، عزفوا عن عرض بضاعتهم لبيعها بسوق الدلالة، والذي كان يعد من بين الأماكن التي تستقطب العديد من مواطني سكيكدة بمختلف قراها ومداشرها، كما أن البعض من الشباب أصبح يمارس تجارته، خاصة تلك المتعلقة ببيع المصوغات وكذلك العملة الصعبة في الخفاء، والتنقل من مكان إلى آخر بعيدا عن أعين مصالح الأمن

 

للدلالة طقوس يجب التقيّد بها في ڤالمة

أما في ڤالمة، فقد عرفت ظاهرة سوق الدلالة، انتشارا كبيرا، على غرار باقي المدن الكبرى، حيث حاولنا الإقتراب من بعض العارفين بهذا المجال، أين أخبرنا أحد التجار أن الدلالة كانت تمارس منذ زمن بعيد، وعندها طرق لممارستها. وعن مهمة الدلال، يضيف محدثنا، أن الدلاّل يأخذ البضاعة من التاجر الأصلي ويقوم بعرضها وسط ساحة الدلالة، حيث تبدأ المزايدات عليها إلى أن تستقر على سعر محدد، فيعرض الثمن على صاحبهاو إن وافقه جرت عملية البيع، أما عن الثمن الذي يتقاضاه الدلال، فإنه يأخذ حصة تقدر بنحو ٥ إلى ٠١ بالمائة من ثمن البضاعة. ويضيفعمي الطيب، أن هذه التجارة لم تعد منتشرة خلال أيامنا هذه، خاصة في ڤالمة التي قل فيها هذا النوع من التجارة. وعن شباب اليوم، أخبرناعمي الطيب، أنهم يمارسون هذه المهنة لكن ليس بطقوسها الحقيقية، بل أدخلوا فيها بعض الممارسات المشبوهة قصد الربح، لكنه أكد لنا أن هذه التجارة غير موجودة على مستوى ولاية ڤالمة، وهو نفس ما ذهب إليه أحد الشباب، الذين التقيناهم أمس، مؤكدا أن سوق الدلالة أو البيع بالمزاد العلني غير موجود عندنا في ڤالمة.

 

 ”الدلالةتثير المخاوف بميلة

تشكل ما يعرف في الأوساط العامة باسم أسواقالدلالةعلى مستوى العديد من البلديات في ميلة، فضاءات تجارية واسعة جدا، يتم فيها تداول أموال وعمولات بنسب كبيرة تصل إلى حد مئات الملايين، غير أن ذلك يقابله خطر كبير كان في كثير من الأوقات محل قلق أمني كون هذه الأسواق تحولت إلى مرتعا لعرض سلع في غالبية الأوقات، يجهل مصدرها أو هوية الشخص العارض لهاغير أن ذلك لم يكن يوما رادعا للمواطنين للنفور من أسواق الدلالة، لما توفره من حاجيات مختلفة وذات نوعية قديمة وبأسعار معتدلة في غالبية الأوقات. وفي هذا السياق، بات التجار المعتمدون في العادة، يشمئزون من هذه التجمعات التجارية الفوضوية، نظرا إلى تحطيمها لقاعدة الممارسات التجارية المتوازية، لاسيما أن الدلالة تتوقف أساسا عند تكسير الأسعار، وهو ما يؤكده واحد من كبار رواد أسواق الدلالة، الذي أكد لـالنهارفي دردشة صغيرة، على أن الرواد والباحثين عن الدلالة هم من فئات متنوعة ولم يعد كما كان سابقا، يقتصر أساسا على نسوة وشيوخ كبار، بل تعداه اليوم إلى فئات شبانية واسعة، مضيفا أن مثل هذا النوع من التجارة يشهد إقبالا واسعا من قبل السكان المحليين لما تشكله من ميزة استثنائية في عملية التسوق. وبهذا الشأن، يتذوق الكثير من المواطنين لذة خاصة في عملية المبادلات لما لها من قيمة فنية. غير أنه استطرد بالتذكير، أن ذلك لم يكن في منأى عن تسجيل تجاوزات متعددة، بعدما صار الكثير من اللصوص يجدونه مرتعا لعرض مسروقاتهم، مما زاد من حدة الرقابة الأمنية على مستوى مختلف المربعات الفوضوية التي يختارها مجموعة من الناس لعرض سلعهم وخدماتهم المختلفة، التي تتعدى حد عرض أشخاص أنفسهم تحت تصرف طالب الخدمة في أية مهام يطلبه، لاسيما إذا كانت ذات صبغة عضلية.

 

أغادير وباب سيدي بومدين..عنوانالدلالةفي تلمسان

يعتبر سوق أغادير الواقع وسط حي أغادير القديم، أحد أكبر الأسواق المختصة في بيع الأثاث القديم، حيث يقصد هذا السوق الذي اتخذ تنظيما خاصا، الفئات المتوسطة والضعيفة لتجهيز منازلهم بالأثاث المستعمل بثمن معقول، كما يقصده من ضاقت بهم ظروف الحياة لبيع أثاثهم بسعر زهيد، قد يكون بوابة فرج. أما خارج أسوار هذا السوق المتكون من عدة محلات، فيقام يوميا سوق لبيع مختلف الأشياء المستعملة، سواء كانت صالحة أو غير صالحة، من ملابس وأحذية وتجهيزات كهرومنزلية، زيادة على الهواتف النقالة. في حين، وغير بعيد عن السوق وبمنطقة باب سيدي بومدين، يعمر سوق الخردة المقام كل صباح، حيث ورغم تضييق الخناق من قبل السلطات البلدية على مرتادي السوق، عن طريق إقامة سياج للمساحة المستعملة، لكن ذلك لم يمنع تجار هذه الخردوات من اتخاذ بعد الشوارع مقرا لهم، مزاحمين بذلك قاطني حي القيصرية. هذا ورغم المخاطر التي تحيط بتجار وزبائن هذه الأسواق، أين يصطدمون أحيانا بملاحقة مصالح الأمن، بحكم أن البضائع التي تعرض تكون في بعض الأحيان مسروقة، وهو ما جعل مصالح الأمن دائمة الحضور بهذه الأسواق. أما أسواق المعلوماتية، فتوجد وسط تلمسان، أين يعرف سوق الدلالة لبيع الهواتف النقالة وأجهزة الإعلام الآلي المحمولة، التي غزت هذا السوق، الذي غالبا ما يكون مكانا للمشادات بفعل كثرة السرقات بهذه المنطقة، التي تزخر ببيع المنتوجات المسروقة.

 

المدينة الجديدة.. إذا سرق منك هاتفك فاشتريه على الفور!

تحول حي المدينة الجديدة بوهران، إلى مكان لمزاولة النشاط التجاري غير الشرعي، المتمثل في بيع الهواتف النقالة، معظمها مسروقة ومستولى عليها أثناء عمليات اعتداء لجماعات أشرار بمختلف شوارع المدينة، والتي تذهب ضحيته غالبا فئة الإناث، حيث تشهد الجهة المقابلة لإكمالةابن باديسحالة من الفوضى والإزعاج لسكان المنطقة على وجه العموم والمتمدرسين على الخصوص، علما أن أغلب التجار الفوضويين المرتادين على السوق من المحترفين المسبوقين قضائيا، الأمر الذي دفع  السكان إلى التقدم بشكاوٍ عديدة أمام مصالح البلدية وكذلك مصالح الأمن، هذه الأخيرة التي تقوم بمداهمة المكان من حين إلى آخر، قصد القضاء على هذه الظاهرة التي أثارت استياء السكان، لكن بدون جدوى بسبب فرارهم في كل ملاحقة أمنية لهم.

 

الشناوةيقتحمون أسواقالدلالة

خلال جولة لنا بإحدى أسواق الدلالة بالعاصمة، وقفنا على تخصص العمال الصينيين في بيع كاميرات رقمية، والحواسيب المحمولة على اختلافماركاتها العالمية، التي تكون غالبا بأسعار جد معقولة مقارنة بتلك التي يتم عرضها في واجهات المحلات بالعاصمة، وعن تعامل الجنس الأصفر مع الزبائن بسبب اختلاف لغة الخطاب بين الجزائريين والصينيين، فإنهم يستعملون عدد الأوراق النقدية في عملية البيع والشراء، وقال عدد ممن يرتادونالدلالات، أن التعامل مع الصينيين في عملية بيع وشراء الأجهزة الإلكترونية أصبح له بعد آخر بسبب النوعية الجديدة التي يقدمونها من الأجهزة، فيما يكون عامل السعر الأكثر إغراء في الكثير من الأحيان للزبائن، بحكم عدم معرفتهم للقيمة الحقيقية للأجهزة التي يعرضونها للبيع بالعملة الجزائرية، ومن طرائف الدلالات في الجزائر؛


التعليقات (3)

  • خالد

    ………………….
    الدلالة داروها الناس من الفقر والحرمان ………. لو كان يروحوللقمر تتبعومم ؟
    وعلاه ماتهدروش على دراهم البترول وين راهي؟
    ………………….

  • bajiou59

    vous suivre que GUALIL ALLAH YAHEDIKOUM

  • rachid

    bonjour kifah zado lazite oi sokkar oi el babour mazale makalla3che mal cuba allah yahedikoum

أخبار الجزائر

حديث الشبكة