الدماء سالت لكنهم لم ينددوا : ماذا وراء صمت المثقفين الجزائريين؟

الدماء سالت لكنهم لم ينددوا : ماذا وراء صمت المثقفين الجزائريين؟

احتلت التفجيرات التي وقعت أول أمس في كل من حيدرة و بن عكنون صدارة عناوين و افتتاحيات جل وسائل الإعلام و بسرعة كبيرة توالت ردود الأفعال سواء من المجتمع المدني أو الشارع أو حتى الهيئات الحكومية الرسمية و غير الرسمية

إلا أننا لم نسمع بمثقف أو أصحاب الكلمة  و القلم، لا  احد ندد   بالتفجيرات أو حتى  كلف نفسه و اصدر بيان  تنديد  و فضلوا الصمت  على  أن يكون لهم حضور  في مثل هذه المآسي النهار  طرحت سؤالا  عن غياب هؤلاء واتصلت ببعض المثقفين  ورصدت آراءهم حول  الموضوع 
ربيعة جلطي:  التنديد لا يكفي وغياب المؤسسات الثقافية هو السبب   
djalti_348354089.jpgصراحة أنا أعزي كل هؤلاء الذين راحوا ضحايا الانفجاريين ولأنني من هذا البلد و أجدادي و أصولي  من  هذا البلد أيضا ولا استطيع إلا أن  اشعر بحرقة و الم هؤلاء  لان هناك اسرا تبكى و نفوس  مجروحة  و أريد أن اعزي هؤلاء بعمق و بقوة  من سويداء القلب  وأريد أن أوصل فكرة  كمثقفة و هي أنه لا يمكن أن نكون   أغنياء بالذهب و البترول  إذا اعتبرنا أن  الغنى  ثروة فان الثروة الحقيقية هي المواطن ولا يمكن أن  نجد حلولا إلا بالأمل  وهو  المحلول الوحيد  المضاد لكل يأس و الأمل الذي نغرسه  في قلوب  الناشئة و الأمل الذي أتحدث عنه ليس ذلك الأمل الكاذب ،و إنما الأمل الذي يعتمد على المناسباتية  و المزاجية  وإنما الأمل الذي أقصده  هو  الذي يجب أن يزرع في  المدارس حتى قبل التمدرس في الثانويات  و الجامعات و لا يمكن أن نغفل  دور المثقف و أنا اقصد المثقف الديني المتنور الذي  له  دور في  المساجد. حينذاك  يمكن أن  نغير   المجتمع    و أنا أدعو إلى أن  نعيد النظر في  شؤون الأدب العربي الإسلامي و نستنبط  منها  الإيثار  و نجعله  غذاءنا اليومي  و من الرحمة و التسامح  هواءنا  مع البحث  دائما عن  المحبة  لأنه من لا يحب أخاه الجزائري كيفما كان لونه أو  عرقه  و فكره فانه لا يحب  الجزائر وعن حضور المثقف في التنديد  بما تعلق بالتفجيرات ردت ربيعة جلطي بتحفظ  وواصلت  الحديث بقولها  ممكن غياب  المؤسسات الثقافية هو ما جعل   التنديدات لا تظهر أو تصل  و لكنى أتحدث بشكل شخصي و كل مثقف  شريف   مستحيل أن لا يستنكر و  بشدة مثل هذه الأعمال  كذلك أرى انه يجب إشراكه   في  نداءات المنابر الإعلامية

زينب الأعوج: عندنا يتم تجاهل المثقف في هذه الحالات..
ala3waj_523430161.jpg و في اتصال هاتفي مع واسيني الأعرج ردت علينا حرمه الأديبة زينب الأعوج لتخبرنا انه متواجد خارج الجزائر فنقلنا السؤال إليها لتقول:  طبعا  مما لا شك فيه  انه عمل  اجرامى جبان  ولان الانفجارات التي حدثت أثرت فينا بشكل عميق  نددنا بشدة و بقوة  لأنها استهدفت ضحايا أبرياء وأنا أعزي عائلات الضحايا و  أتمنى الشفاء للجرحى  و فيما تعلق  بسؤالك  فأريد أن أعطيك مثالا،  البارحة  اتصلت بأكثر من جريدة و كذلك  بالإذاعة الوطنية  ومؤسسة التلفزيون الجزائري لتقديم تنديدي كمثقفة  ولكن الاتصالات عبر الهاتف لم تصل هذه  نقطة، من جهة  أخرى  فعندما تكون مثل  هذه الأحداث   فان  الاتصالات تتوجه إلي السياسيين  و يتم  تجاهل المثقفين  و نادرا  ما  يتصلون بالمثقف ..

رابية عبد الحميد: لقد نددت بصفتي الشخصية لان الجزائر مستهدفة..
بطبيعة الحال كمثقف طلائعي  و تقدمي  استنكر بشدة  و بقوة التفجيرات الإجرامية التي خلفت ضحايا و أنا انحني و أقدم  تعازي الخالصة   للمجروحين  و أقول للشعب الجزائري الحذر ثم الحذر و أن  الجزائر مستهدفة  من  الخارج لتهديم  بنائها الذي تحقق  منذ الاستقلال و إلى الآن،  وأنا اعتقد أن الطبقة المثقفة  مهمشة   عليها أن  تنظم  نفسها وأؤكد أن التنديدات الفردية موجودة أما الجماعية  فهي غائبة  والآن انقلبت الموازين ولم يعد المثقف يشارك في المظاهرات  التي تعبر عن التنديد لان  الأنظمة السياسية تحرجها الثقافة  و تقلقها و  تستعمل المثقف كاسم فقط   وعلي الصعيد الشخصي قدمت  تنديدي الذي كان عبراثير الإذاعة ..


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة