الذكرى 137 لوفاة الأمير عبد القادر

الذكرى 137 لوفاة الأمير عبد القادر

تمرّ اليوم الثلاثاء 26 ماي 2020 الذكرى الـ 137 لوفاة الأمير عبد القادر المعروف بـ”عبد القادر الجزائري”، المولود يوم 6 سبتمبر 1808 والمتوفي منفيا في دمشق سنة 1883.

اشتهر الأمر عبد القادر القائد والكاتب والشاعر والسياسي، بمناهضته للاحتلال الفرنسي للجزائر، فقاوم الاحتلال لمدة 15 سنة، وعرف أنه مؤسس الدولة الجزائرية الحديثة ورمزا للمقاومة الشعبية

وفي كل ذكرى للأمير عبد القادر الجزائري، يستعيد العالم طيفه الناصع بالمآثر والتاريخ والجامع للأعداء والأتباع، فهو الرجل الذي عاش “حيوات” كثيرة.

وكان الأمير عبد القادر الإبن الثالث لمحي الدين، شيخ الطريقة الصوفية القادرية ومؤلف كتاب “إرشاد المريدين” المولود في ولاية معسكر.

وقضى الأمير عبد القادر “ثلاث حيوات”، أولاها في طلب العلم والتعرّف على البدان عن طريق الحج، وثانيها في الجهاد ومقاومة العدو وثالثها قضاها أسيرا منفيا في دمشق.

وبويع الأمير عبد القادر على الجهاد سنة 1832، وحصلت له البيعة العامة في ولاية معسكر في شهر رمضان سنة 1833.

وقد سارع لتشكيل حكومته ووضع أسس الدولة وكوّن جيشا قويا وحقق نجاحات أرغمت قائد الجيش الفرنسي في وهران “دي ميشال” على عقد اتفاق هدنه معه سنة 1834.

ونصت الاتفاقية آنذاك على هدنة أقرّت له من خلالها فرنسا سلطته على منطقة الغرب الجزائري ومنطقة الشلف، لكن الاستعمار لم يلتزم ببنود المعاهدة وخرقها عدة مرات.

وأجبر الأمير عبد القادر الفرنسيين سنة 1837 على المفاوضات معه وإمضاء معاهدة “التافنة”، التي تعترف بسيادته على الناحية الغربية والوسطى من الجزائر، والتي أمضاها الجنرال الفرنسي “بيجو”.

وكرر الفرنسيون خرق الهدنة، ونهجوا سياسة “الأرض المحروقة” باستعمال أساليب وحشية في قتل الأطفال والنساء والشيوخ وحرق كلي للمدن والقرى المساندة له.

لتستمر مقاومة الأمير عبد القادر إلى أن سجن في مدينة “بو” الفرنسية ثم نفي إلى سوريا وتوفي هناك سنة 1883.

وبولعه للكتابة، أصدر “الأمير” سنة 1858 كتابه في الفلسفة بعنوان “ذكرى العاقل وتنبيه الغافل” باللغة الفرنسية عن ترجمة لغوستاف دوقا وهو الكتاب الذي ألفه أثناء إقامته في “بروسة”.

وترك الأمير عبد القادر كتابا مهما في التصوف هو “المواقف”، والذي يعدّ مرجعا بالنسبة للكثير من المتصوفة، حيث يضم 372 موقف، وأبرز فيه ما له من مقدرة بيانية بلاغية.


الرابط : https://www.ennaharonline.com/?p=825496

التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة