الرئيسين الإيراني والباكستاني يؤكدان دعمهما التام لعملية سلام ومصالحة يقودها الأفغان
أكد رؤساء باكستان وأفغانستان وإيران فى ختام قمتهم الثلاثية التي عقدت في إسلام أباد ان “قضايا المنطقة ينبغي ان تحل فى المنطقة دون أي تدخل خارجي”. وفي بيان مشترك في ختام القمة نشر اليوم أكد الرؤساء الثلاثة مجددا “دعمهم التام لعملية سلام ومصالحة يقودها الأفغان” ووجه الرئيس الافغاني حامد قرضاى ونظراءه الايراني محمود أحمدى نجاد والباكستاني آصف علي زردارى هذه الرسالة إلى المسؤولين الأمريكيين الذين وافقوا على فتح مكتب لحركة طالبان المتمردة فى قطر واجراء محادثات “استكشافية” مع حركة طالبان بالدوحة. وذكر بيان مشترك صدر في ختام القمة الثلاثية “ان الرئيس الإيراني والباكستاني أكدا مجددا دعمهما التام لعملية سلام ومصالحة يقودها الأفغان مؤكدين تعاون بلديهما التام مع أفغانستان وان أي مبادرة في هذا الصدد لابد أن تكون ذات ملكية أفغانية معتمدة”.وقامت الولايات المتحدة وقطر وطالبان بابعاد الحكومة الأفغانية عن المحادثات وهو ما آثار غضب كابول. حيث أكد الرئيس قرضاي مجددا فى إسلام أباد موقف حكومته السابق بأن الولايات المتحدة لا يمكنها اجراء محادثات مع طالبان نيابة عن أفغانستان وبأن كابول تريد ان يفتح مكتب طالبان إما فى السعودية أو تركيا. كما اكدت باكستان التى خسرت أرواح 35 ألف من المدنيين ورجال الأمن منذ انضمامها فى عام 2001 للتحالف الذى تقوده الولايات المتحدة أنه قد تم تهميشها في الاتصالات الأمريكية مع جماعة طالبان الأفغانية.وكانت الولايات المتحدة تتهم دوما باكستان بمساعدة جماعة طالبان الأفغانية في محاربتها لقوات الناتو ولكنها بدأت فى اجراء محادثات معها في الأشهر الأخيرة. رفضت إسلام أباد استقبال المبعوث الخاص الأمريكى لأفغانستان وباكستان الذى اراد التحدث مع الباكستانيين حول المحادثات الأمريكية مع طالبان وانضم الرئيس الإيرانى إلى نظيريه الأفغانى والباكستانى فى وقت تفرض فيه الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون المزيد من العقوبات على بلاده. وقال سالم آصف وهو كاتب عامود صحفى باكستانى يكتب بشكل دورى حول أفغانستان إن القمة الثلاثية فى إسلام أباد كانت فى حقيقة الأمر بمثابة “اعتصام احتجاجى” ضد الولايات المتحدة.
الجزائر-النهاراونلاين