إعــــلانات

الرئيس بوتفليقــة‮ ‬يستأنـف العمـل‮

بقلم ع.كمال
الرئيس بوتفليقــة‮ ‬يستأنـف العمـل‮

 

الرئيس‮ ‬يطّلع بشكل‮ ‬يومي‮ ‬على تقارير حكومة سلال ويصدر تعليماته للجهاز التنفيذي‮ ‬وكبار المسؤولين

بوتفليقة‮ ‬غادر مستشفى فال دوغراس زوال الإثنين الماضي

في‮ ‬حدود منتصف النهار من‮ ‬يوم الإثنين الماضي،‮ ‬كان عدد قليل من أفراد الحراسة التابعين لمصالح رئاسة الجمهورية،‮ ‬بصدد معاينة وضبط الترتيبات الأمنية في‮ ‬أحد مداخل مستشفى فال دوغراس العسكري،‮ ‬في‮ ‬العاصمة الفرنسية باريس،‮ ‬تحضيرا لمغادرة الرئيس بوتفليقة المستشفى‮.‬وبعد نحو ساعتين وتحدديدا على الساعة الثانية و20 ‬دقيقة زوالا،‮ ‬شرع الرئيس بوتفليقة ومرافقوه في‮ ‬مغادرة المستشفى،‮ ‬وهو الأمر الذي‮ ‬تم بشكل عادي‮ ‬ودون بروتوكولات،‮ ‬لتفادي‮ ‬جلب الأضواء وإثارة الانتباه‮. ‬في‮ ‬ذلك الحين،‮ ‬كانت وجهة الرئيس‮ ‬غير معروفة،‮ ‬بسبب التكتم الكبير والسرية المطلقة التي‮ ‬فُرضت من طرف مرافقيه،‮ ‬وفي‮ ‬ظل شح المعلومات المتعلقة بمكان تواجد الرئيس بوتفليقة،‮ ‬قالت مصادر مطلعة إن الرئيس‮ ‬يقيم رفقة عدد محدود من أفراد عائلته بعيدا عن أي‮ ‬تواجد رسمي‮ ‬لمسؤولي‮ ‬وأعوان مصالح الرئاسة،‮ ‬باستثناء بعض إطارات الرئاسة الذين‮ ‬يتكفلون‮ ‬يوميا بنقل ملفات وتقارير في‮ ‬شكل بريد‮ ‬يومي‮ ‬إلى مقر إقامة الرئيس للإطلاع عليها،‮ ‬في‮ ‬إطار حرصه على متابعة تسيير الشأن العام للبلاد‮.‬وفي‮ ‬هذا السياق،‮ ‬قالت مصادر‮ ”‬النهار‮”‬،‮ ‬إن الرئيس بوتفليقة‮ ‬يقوم،‮ ‬منذ‮ ‬يوم الثلاثاء الماضي،‮ ‬وبشكل روتيني‮ ‬بمتابعة الوضع العام في‮ ‬البلاد،‮ ‬من خلال ما‮ ‬يصله من مراسلات وتقارير من الوزير الأول عبد المالك سلال وكبار المسؤولين،‮ ‬لتضيف المصادر أن الرئيس حرص على توجيه تعليماته لسلال لتمثيله في‮ ‬عدد من المحافل الدولية،‮ ‬وتجنب بقاء كرسي‮ ‬الجزائر شاغرا‮. ‬وفي‮ ‬هذا الإطار،‮ ‬قالت مصادرنا إن الرئيس كان وراء تكليف وزير الفلاحة رشيد بن عيسى لتمثيله في‮ ‬قمة الوكالة الإفريقية للجدار الأخضر الكبير واللجنة الدولية المشتركة لمكافحة التصحر في‮ ‬الساحل وسلطة حوض النيجر،‮ ‬وهو الموعد الدولي‮ ‬الذي‮ ‬يُعقد اليوم السبت في‮ ‬العاصمة التشادية نجامينا‮. ‬نفس التكليف تلقاه الوزير الأول سلال،‮ ‬حسب مصادرنا،‮ ‬التي‮ ‬أوضحت أن رئيس الجمهورية‮ ‬يكون قد فوّض الوزير الأول بعض صلاحياته،‮ ‬فيما‮ ‬يتعلق بتسيير الشؤون اليومية للبلاد،‮ ‬ما عدا تلك الملفات الثقيلة والمسائل الهامة التي‮ ‬تستوجب الفصل النهائي‮ ‬من طرف الرئيس نفسه‮.‬وربطت المصادر بين عودة الرئيس بوتفليقة إلى نشاطه المعهود في‮ ‬متابعة الشأن العام للبلاد،‮ ‬وبين الزيارة التي‮ ‬يقوم بها اليوم الوزير الأول عبد المالك سلال إلى ولاية الأغواط،‮ ‬وهو ما‮ ‬يعني‮ ‬برأي‮ ‬مصادر مطلعة،‮ ‬نهاية فترة‮ ”‬الاستنفار‮” ‬التي‮ ‬دخلت فيها الحكومة،‮ ‬وعلى رأسها الوزير الاول سلال،‮ ‬الذي‮ ‬قطع زيارته إلى ولاية بجاية بعد الإعلان مباشرة عن نقل الرئيس بوتفليقة للمستشفى من أجل العلاج‮.‬وتقول المصادر إن استئناف الوزير الاول لنشاطه الميداني‮ ‬عبر الولايات،‮ ‬معناه سقوط ونهاية الدواعي‮ ‬والأسباب التي‮ ‬جعلته‮ ‬ينهي‮ ‬زيارته لبجاية قبل أوانها،‮ ‬ويعكف على البقاء في‮ ‬العاصمة،‮ ‬ويتجنب السفر في‮ ‬مهمات خارجها،‮ ‬خلال فترة‮ ‬غياب الرئيس‮.‬وكان آخر بيان لمصالح رئاسة الجمهورية قد أكد الثلاثاء الماضي،‮ ‬على تحسن الحالة الصحية للرئيس بوتفليقة‮.‬وبدا من خلال البيانات والأخبار التي‮ ‬دأبت وكالة الأنباء الجزائرية ومصالح الرئاسة على نشرها للكشف عن آخر التطورات بشأن الحالة الصحية للرئيس،‮ ‬أن طريقة إدارة موضوع مرض الرئيس إعلاميا قد تغيرت بشكل جذري،‮ ‬بالمقارنة مع ما حدث خلال فترة مرضه في‮ ‬نهاية عام2005،‮ ‬حيث لمس الجزائريون وفرة في‮ ‬المعلومة الخاصة بشخص رئيس الجمهورية وكل ما تعلق بحالته الصحية،‮ ‬إلى درجة تكليف طبيبه الخاص بالتحدث مباشرة إلى الجزائريين دون وساطة سياسيين أو رسميين،‮ ‬وهو الأسلوب الذي‮ ‬يُعرف عن الرئيس أنه‮ ‬يفضله‮.‬

 

رابط دائم : https://nhar.tv/ePgoK