الرعب القادم من الجنوب : أكثر من 5000 مهاجر إفريقي غزوا تمنراست في عامين

تعرف ولاية تمنراست، الواقعة في أقصى الجنوب، بأنها بوابة للشباب الأفارقة الذين ينوون “الحرڤة” إلى ما وراء البحار، متّخذين بذلك من الأراضي الجزائرية مركز عبور، لكن بعد استقرارهم في الجزائر وبالتحديد في مناطق ومدن بأقصى الجنوب، خصوصا تمنراست، والعمل بها لفترة بغرض جمع المال قبل مواصلة الطريق نحو “الجنة”! يجد العديد منهم نفسه مجبرا على اتخاذ الجزائر موطنا له، بعد تيقنهم من استحالة مواصلة درب رحلة البحث عن النعيم

 تفيد أرقام وإحصائيات من مصادر رسمية أن الفترة الممتدة بين سنتي 2005 و2007 عرفت تمنراست لوحدها توافد ما بين 5000 و7000 مهاجر غير شرعي من دول إفريقية مثل أوغندا، غينيا وفولتا العليا وغانا ومالي.وأدى تزايد أعداد هؤلاء بالمنطقة إلى نشوب توترات بين سكان تمنراست والأفارقة المهاجرين، حيث ينتشر هؤلاء في أحياء معروفة مثل قطع الوادي، تهقار وامعشون، لكنهم مع ذلك لم يحترمواآداب الضيافةوراحوا يعبثون بممتلكات المواطنين ومشاعرهم، من خلال ممارسة أعمال وسلوكات محظورة، وعلى رأسها النهب والسرقة.غير أن الأخطر من كل ذلك هو إقدام بعضالحراقةالأفارقة على تنظيم شبكات مختصة في الدعارة نتج عنها تفشي مرض العصر السيدا.وتفيد الأرقام المسجلة على مستوى ولاية تمنراست ذات الكثافة السكانية المنخفضة أن يوجد أكثر من 195 شخص يحملون الفيروس، دون حساب الحالات غير المسجلة أو تلك غير المصرح بها، وهو وضع ينذر بأخطار ومخاوف متعددة، خاصة وأن رقم 195 مقارنة بعدد السكان يجعل ولاية تمنراست تحتل المرتبة الثانية على المستوى الوطني في تفشي داء العصر. 837 حالة إصابة بالسيدا في ورڤلة تعد أحياء سكرة والرويسات والدوي مناطق مفضلة لـالحراڤةالأفارقة بورڤلة، التي غزتها مظاهر وعادات معروفة في دول إفريقية لكثرة تواجد المهاجرين الأفارقة بها. غير أن الأفارقة لم يجلبوا معهم إلى ورقلة مظاهر اللباس والعادات فحسب، بل إنهم جلبوا معهم أيضا الويلات للمجتمع الصحراوي بالمنطقة، مثل مختلف ظواهر الفساد من سرقة ودعارة. وفي هذا الإطار، تفيد الأرقام المستقاة من خلايا الإصغاء التابعة لدور الشباب بورقلة، بتسجيل 837 حالة إصابة بداء فقدان المناعة المكتسبة، وهو رقم مرتفع تعود أسبابه حسب مصادرنا الخاصة لتزايد أعداد الأفارقة المتسللين إلى ورقلة، أين يستقرون في الأحياء الشعبية ويمارسون حرفا متعددة ويستأجرون مساكنا.أما بولاية الوادي، التي شهدت هي الأخرىغزواإفريقيا، حيث يسهل ملاحظة تمركز المهاجرين الأفارقة في أحياء ومناطق عديدة بالولاية مثل سوق القباب والنسيم، فإن مصالح الصحة تتحفظ عن كشف أرقام تخص معدلات الإصابة بالسيدا. غير أن مصادرالنهارتحدثت عن وجود أكثر من 100 حالة، وهو رقم يجعل من الولاية ضمن دائرة اللون الأحمر مثل تمنراست وورڤلة. جانتمعقلالأفارقة وسكان إيليزي متخوّفون    أخذت ظاهرة الهجرة غير الشرعية أبعادا مقلقة بولاية إيليزي، بحيث لم تسلم حتى البلديات النائية من تدفق المهاجرين، إذ وصل عدد الذين تمكنوا من اختراق حدود الولاية من الجهة الجنوبية خلال الشهرين الماضيين إلى 420 إفريقي، تم توقيفهم بمدينة جانت، حسب إحصائيات الجهات الأمنية.كما تحوّلت ولاية إيليزي، على مدار السنين الأخيرة، إلى ملاذ مفضّل للمهاجرين القادمين من العديد من البلدان الإفريقية المجاورة، خاصة مالي والنيجر، حيث حوّل الوافدون واللاجئون من تلك البلدان بلديات إيليزي منمنطقة عبورإلى منطقةاستيطان، بنسبة للسواد الأعظم منهم، ولم تفلح الحملات المتكررة التي تشنها مصالح الدرك والشرطة ضد معاقل الهجرة السرية في وضع حد لهذه الظاهرة التي تتفاقم من سنة إلى أخرى. وقد اتخذ المهاجرون الأفارقة من منطقة جانت الحدودية الواقعة على بعد 412 كلم جنوب عاصمة الولاية إيليزي، جيوبا للتسلل نحو المناطق الداخلية للولاية خاصة المدينة مقر الولاية.هذاالغزوغير المسبوق بدأت انعكاساته تظهر للعيان في الآونة الأخيرة، حيث تسجل مصالح الأمن يوميا العشرات من حالات النصب والاحتيال والشعوذة، مرتكبوها أفارقة، ناهيك عن التورط في تسويق وتزوير النقود وحيازة واستهلاك المخدرات، وهو المجال الخصب الذي ينشط فيه عدد معتبر من هؤلاء الأفارقة في منطقة معروفة بنشاطها في هذا المجال.ويبقى أكبر هاجس يقلق سكان الولاية هو الخوف من انتشار الأمراض المعدية المتفشية ببعض الدول الإفريقية، خصوصا السيدا، الذي لم نتمكن من الحصول على إحصائيات بشأن الحالات المسجلة في الولاية، وبدرجة دنيا وباء الكوليرا.   الطيب. د/ محسن. خ/ كريم. ش

 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة