الرقم 11: بعبع اخترق أمريكا وفخّخ الجزائر

الرقم 11: بعبع اخترق أمريكا وفخّخ الجزائر

يؤشر الرقم 11 على دلالة دموية لاقترانه بهجمات 11 سبتمبر في أمريكا، والاعتداءات الدموية التي طالت الجزائر.

نالت الجزائر نصيبا لا يستهان به من تداعيات هجمات 11 سبتمبر، حيث أفرزت تلك التفجيرات بركانا سُمي (القاعدة) في الجزائر.

وكان 11 سبتمبر مقدمة لتحالف ما كان يسمى “الجماعة السلفية للدعوة والقتال” مع تنظيم القاعدة.

وكان إعلان، نبيل صحراوي، الأمير السابق لـ”الجماعة السلفية”، مبايعته للقاعدة في خريف سنة 2003، مقدمة لإرهاب مغاير في الجزائر.

وأقدم الدموي “عبد المالك دروكدال” في 2 نوفمبر 2006، على تحويل “الجماعة السلفية للدعوة والقتال” إلى “قاعدة بلاد المغرب الإسلامي”.

وشهدت البلاد في العامين التاليين مجازر مروعة أودت بحياة المئات وعشرات الجرحى والمصدومين.

القاموس الإجرامي

وظّفت القاعدة الرقم 11 في قاموسها الإجرامي، من خلال تنفيذها ما لا يقل عن خمس هجمات انتحارية.

وكان ذلك في الحادي عشر من أشهر أفريل وجويلية وديسمبر 2007، وطالت تلك الهجمات المدوية، عدة مدن.

وعكس التحوّل (تأثر) القاعدة بأحداث 11 سبتمبر 2001، ومحاولة من زعاماتها لـ”لفت الانتباه وإثارة الإعجاب” (..).

وانتقى الدمويون رمزية “الرقم 11″، وما ظلّ يمثله من رنين وصدى في المخيالين الوطني والدولي.

ومن تبعات ذلك، أنّ موجة القلق في الجزائر تفاقمت على خلفية ما صار الرقم “11” يمثله في المنظور الجزائري العام.

وأحال “اختيار” (قاعدة بلاد المغرب) للرقم 11 كتاريخ لمختلف اعتداءاتها المنفذة في الجزائر، على رغبتها لتفجير الوضع العام في البلاد.

وعن رمزية الاستخدام المكثف من لدن القاعدة للرقم 11، يكشف الباحثان السيمولوجيان “محمد سالمي” و”سعيد بوطاجين”، دلالة الرقم المذكور.

ويتقاطع الاثنان في كون الرقم 11 يشكّل اعتباريًا في ترتيب المصحف وما جاءت به سورة هود.

ويجمع الخبيران على تقاطع تصور الدمويين، في كون مؤدى السورة يعني جبروت أميركا وسيطرتها على العالم بعد انهيار الثنائية القطبية.

وجرى اختزال فهم سورة هود في زوال المعسكر الاشتراكي وارتباط واشنطن بسياقات ومآلات العولمة.

كما يدرج سالمي وبوطاجين، عاملي الخرافة والأسطورة، من حيث أنّ الرقم 11 جرى الاتكاء عليه قبلاً، في تسويغ أحداث سبتمبر.

وذكر تنظيم أسامة بن لادن، إنّ ترسيم التأريخ المذكور له صلة بعدد العمليات التي حدثت على مدار التاريخ.

الرقم الأسود

يحلّل بوطاجين خطية الرقم 11 بمفاهيميته لدى القاعدة، بكون الجماعة تزعم وجود “تماثل إيديولوجي” بين القوى التي تصفها بـ”الكافرة”.

ويحيل الباحثان إلى أنّ الرقم 11 حديث وظهر منذ سنوات فقط، بعد أن كان الرقم 7 هو الأكثر “سحرية ومدلولا”.

ويشيران إلى الرقم 13 المعروف بما يمثله من “شؤم وابتئاس” في الثقافة الغربية، قبل أن يتم إقحام الرقم 11 في الذاكرة الجزائرية المثخنة.

وكان الذي حدث في 11 سبتمبر، منعرج جعل العلاقات الأمريكية الجزائرية، تأخذ بعدا آخر بعد برود استمرّ على مدار التسعينيات.

وجدد مسؤولون أمريكيون مرارا “رغبة واشنطن لتعلم الكثير من الجزائر في مجال الحرب على الإرهاب”.

*******************************************

التعليقات (0)

دير لافير

أخبار الجزائر

حديث الشبكة