«الرولمة» يختفي عن الأنظار ويسلب ضحاياه 60 مليارا في خنشلة!

«الرولمة» يختفي عن الأنظار ويسلب ضحاياه 60 مليارا في خنشلة!

وكيل الجمهورية يصدر أمرا بتوقيفه مع تعميم أمر بمنعه من مغادرة التراب الوطني

 توقيف اثنين من شركاء «الرولمة».. وضحايا يستولون على 3 آلاف رأس ماشية لاسترجاع حقوقهم

أصدر، نهاية الأسبوع، وكيل الجمهورية بمحكمة أولاد رشاش شرق خنشلة أمرا بالقبض والإحضار والمنع من مغادرة التراب الوطني أرسل إلى جميع السلطات الأمنية الإقليمية للدرك والشرطة والجهات القضائية المعنية محليا وعبر كامل التراب الوطني، وإلى جميع المطارات ومراكز العبور في حق المتهم «فارس.ك» المعروف باسم «الرولمة» البالغ من العمر نحو 30 سنة، بعد تورطه في واحدة من أضخم عمليات النصب والاحتيال التي طالت نحو 50 مواطنا من  أولاد رشاش وتازڤاغت وتبسة وسطيف والوادي، وعدد من ولايات الشرق الجزائري وبعض وكالات السيارات في خنشلة وسطيف، وعدد غير محدد من النساء والموّالين، بعد أن تأسس -في مرحلة أولى- نحو 25 ضحية كأطراف مدنية للمطالبة بأموالهم التي سلبت منهم والمقدرة بأزيد من 25 مليار سنتيم، قبل أن يلتحق باقي الضحايا من مختلف بلديات ولاية خنشلة والوادي وتبسة  وباقي ولايات الشرق، فضلا عن بعض وكلاء السيارات الذين تأسسوا ضحايا المدعو «الرولمة».

في تفاصيل القضية، قالت مصادر «النهار» إن المدعو «الرولمة» استنسخ طريقة الوعد الصادق بطريقة ذكية فاقت التصور، للإيقاع بضحاياه، مستغلا رغبتهم في تحقيق الربح السريع، حيث يتوقع أن يصل إجمالي المبالغ المستحقة للضحايا أزيد من 60 مليار سنتيم، هي قيمة سيارات مواطنين ووكالات وعدد من رؤوس الماشية من الموّالين وحلي النساء.

وفور انتشار خبر فرار المبحوث عنه، سارع عدد من الضحايا من سكان بلديتي أولاد رشاش وتازقاغت إلى مقر مسكنه الثاني في عرض صحراء النمامشة، وتمكنوا من الاستحواذ على نحو 3 آلاف رأس من الأغنام، لتأمين جزء من أموالهم، فيما أمرت الجهات القضائية الإقليمية بمحكمة أولاد رشاش بحجز أمواله وممتلكاته المتمثلة مبدئيا بنحو 400 رأس من الأغنام من التي لم تصلها أيدي الدائنين، الذين أطلقوا حملة بحث واسعة لمعرفة وجهة «الرولمة»، من دون جدوى .

وكان المبحوث عنه المدعو «الرولمة» قد بدأ نشاطه، بداية السنة المنصرمة، من خلال عقد صفقات شراء سيارات مختلفة من سكان بلديته ومنطقته، مستغلا عامل الثقة والشهرة ومكان الإقامة على أساس أسعار تفوق قيمتها الحقيقية بأضعاف، على أن يقوم بطريقته ببيعها وتمكين صاحبها من الدين المؤجل بعد شهر أو شهرين لكن من دون الوفاء، فيما يقوم هو ببيعها مجددا بسعر أقل من قيمتها، والأمر ذاته مع الموالين الذين يقعون في نفس الفخ، وكذا إجراء صفقات شراء كميات من الحلي بأسعار تصل إلى 300 مليون، على أن يرد المبلغ بعد بضعة أشهر بأزيد من 500 مليون، ولكن «الرولمة» كان يخلف الاتفاق ويمضي في تجديد التأجيل تحت أي مبرر، إلى أن لجأ بعض الدائنين إلى رفع شكاوى في حقه لدى مصالح الدرك الوطني الإقليمي، وما لبث أن انتشر الخبر بين المواطنين، ليصل عدد الشاكين إلى أزيد من 25 ضحية، في انتظار ظهور النساء اللاتي وقعن ضحية الاحتيال، والتحاق باقي الضحايا من داخل الولاية ومن ولايات الشرق الجزائري، في وقت ظهر المدعو «الرولمة» في بعض تسجيلاته، ليؤكد أن عددا كبيرا من الدائنين قد صرحوا بمبالغ مضخمة جدا، وأن آخرين تأسسوا ضحايا زور، مؤكدا أنه سيدفع ديون عدد كبير من هؤلاء، قبل نهاية هذا الشهر، داعيا إياهم الى الصبر.

تجدر الإشارة إلى أن الجهات القضائية قد أصدرت أمرا بالتوقيف والإيداع على ذمة التحقيق لشخصين من أقارب «الرولمة»، حيث جرى توقيفهما، بعدما توطآ معه في أنشطته.


التعليقات (1)

  • med

    هذا جزاء من يسعى وراء الربح عن طريق الربا …….

أخبار الجزائر

حديث الشبكة