إعــــلانات

الزلـــزال يشـرّد سكان البنايات الهشّة في العاصمة

الزلـــزال يشـرّد سكان البنايات الهشّة في العاصمة

مواطنـــون يطـــالبـــون بـأقبـــيــة هربا من الموت وآخرون يرفضون الإستفادة خارج مناطق سكنهم

خلفت الهزة الأرضية التي ضربت، فجر أمس، الجزائر العاصمة والولايات المجاورة لها، انهيارات في العديد من المساكن الهشة، خاصة البلديات القريبة من مركز الهزة التي فاقت شدتها 5.6 درجة على سلم ريشتر، حيث تعرّضت العديد من البنايات والمنازل إلى أضرار جسيمة، أدّت إلى فرار قاطنيها مخافة سقوطها عليهم  .

انهيـــــارات وتشقــقــــات كبيرة وأحيـــــاء كـــاملة غير صالحة للســــكن بعــــد الزلزال

وحسب الجولة التي قامت بها «النهار»، أمس، إلى العديد من البلديات التي شهدت أضرارا كبيرة، منها بولوغين وباب الواد والقصبة ومحمد بلوزداد، أين وجدنا العديد من العمارات قد أصبحت غير قابلة للسكن بعد أن تصدّعت جدرانها وسقطت أسقف الشقق بها جراء قوة الزلزال، كما تعرّضت الكثير من المنازل إلى تصدّعات كبيرة تسبّبت في سقوط بعض الجدران والأسقف على رؤوس ساكنيها، مثلما هو الحال في عمارات شارع زيار عبد القادر ببولوغين، التي تعرّضت لتشققات وتصدعات كبيرة، بالإضافة إلى تساقط أسقف المنازل، مما جعل السكان يهجرونها ويفرّون إلى وجهات مختلفة مخافة سقوطها عليهم، في حين بقي آخرون أمام مداخل العمارات، في انتظار وعود الوالي الذي زار المكان وأكد ترحيلهم اليوم.

مــــواطنــــون يغـــلقـــون الطــــريــــق وآخرون يغزون البلديات من أجل الحصول على مساكن جـــديــــدة

وعرفت، صباح أمس، العديد من أحياء وبلديات العاصمة، حركات احتجاجية واسعة، كمخلفات الزلزال الذي ضرب الجزائر، حيث خرج العشرات من المواطنين إلى الشوارع احتجاجا على اهتراء منازلهم وسقوط أسقفها على رؤوسهم، من دون التفات السلطات إليهم، خاصة وأن الكثير منهم يقطنون في مساكن هشة تعود إلى الحقبة الاستعمارية، حيث غلق سكان الحي العتيق بالقصبة الطريق العام بساحة الشهداء، مطالبين السلطات، التدخل من أجل إنهاء معاناتهم وإعادة إسكانهم في مساكن جديدة أو ترحيلهم إلى شاليهات آمنة، خاصة أنهم أكدوا أن البيوت التي يقطنون بها لم تعد تصلح للسكن، في حين قام بعض السكان بغلق الطريق المؤدي إلى عين بنيان ببلدية بولوغين، مطالبين السلطات، التدخل بعد أن تسبب الزلزال في تهدّم أجزاء كبيرة من بيوتهم والعمارات التي يقطنون بها.كما زارت «النهار» مقر بلدية بولوغين التي كانت أكثر البلديات تضرّرا من الزلزال، أين وجدنا أن القائمين عليها قد استقبلوا المواطنين المحتجين وقاموا بفتح أبواب البلدية إلى حين إيجاد حلول لهؤلاء السكان الذين تضررت بيوتهم جراء الزلزال.

سكــــــان يتكبّرون على المساكن البعيدة وآخرون يطالبون بقبو عمـــــارة هربـــــا مـــــن المـــوت

كما أكد العديد من المواطنين ببلدية بولوغين في حديث إلى «النهار»، أنهم لن يرضوا بالذهاب إلى أحياء بعيدة في حال ترحيلهم، موضحين أنهم ألفوا السكن وسط العاصمة قرب البحر، ولن يقبلوا السكن في مناطق بعيدة عنهم، والتي أقامت بها الدولة مساكن جاهزة مخصصة لعملية الترحيل، مضيفين أنهم يفضلون البقاء في منازلهم الهشة والمتصدعة على الذهاب إلى مناطق إقامتهم.وعلى نقيض ذلك، طالب سكان القصبة الذين التقتهم «النهار»، خلال وقفتهم الاحتجاجية في ساحة الشهداء، بالحصول على مساكن أو حتى قبو عمارة للسكن فيه والخروج من مساكن الموت كمى أسموها، أين أكد العديد منهم أنهم لن يتكبروا على أي مسكن يعرض عليهم حتى ولو كان في الشاليهات الجاهزة التي قدّمتها الدولة للمتضررين من زلزال بومرداس سنة 2003، مؤكدين أنهم مستعدين للذهاب إلى أي مكان يعرض عليهم خارج المساكن التي يشغلونها الآن، والتي تعرضت لتصدّعات كبيرة قد تؤدي إلى انهيارها في أية لحظة.

مواطــنـــون يستـــغــلون الـــزلزال للضغط على السلطات منحهم أولـــــويــــة الـــــترحــــيـــل 

وعرفت الاحتجاجات الكثيرة التي شهدتها مختلف بلديات العاصمة جراء الزلزال الذي ضرب الجزائر، صباح أمس، خروج العديد من المواطنين الذين يقطنون في أقبية العمارات أو أسطحها من أجل المطالبة بالحصول على مساكن جديدة، على الرغم من أن الزلزال لم يحدث خسائر كبيرة بها، حيث انتهز هؤلاء فرصة الاحتجاجات من أجل الاندماج وسط المتضررين والمطالبة بالترحيل، وهو الأمر الذي لمسناه لدى العديد من الذين التقت بهم «النهار»، أمس، أين أكد المواطنون أنهم لن يسكتوا في حال لم يشملهم الترحيل الخاص بالمتضررين من الزلزال.

الهزة الأرضية أخــرجت سكان 7 ولايـــــــــات إلى الــــشــــــــارع

تسببت الهزة الأرضية التي شهدتها الجزائر، أمس، في هلع سكان 7 ولايات مجاورة للعاصمة، حيث استيقظ المواطنون في ولايات البويرة، بجاية، تيزي وزو، البليدة، تيبازة والمدية، بالإضافة إلى العاصمة، على وقع الهزة، حيث أحس معظم سكان المناطق القريبة من مركز الهزة الذي كان على بعد 15 كيلومترا شمال بلدية بولوغين بالعاصمة بها، وتسبب في هلع سكان هذه المناطق الذين غصت بهم شوارع الأحياء التي يقيمون بها إلى غاية الصباح.

 

 

رابط دائم : https://nhar.tv/jsYwr