السباحة محظورة بشلالات كفريدة ببجاية لتولث مصادر مياهها

بالموازاة مع

توافد أولى دفعات المصطافين وقاصدي المعلم السياحي شللات كفريدة، الواقعة ببلدية تاسكريوت بولاية بجاية، حذر مسؤولو البلدية من مخاطر الاستجمام في مياه الشلال، استنادا إلى نتائج آخر التحاليل البيولوجية، أثبتت تلوث مصادر مياه الشلال إلى درجة التعرض إلى أضرار صحية، إذا أقدم الزوار على الاستجمام ببقعة الشلال.

السبب في ذلك حسب ما ورد على لسان رئيس البلدية بوجيت عبد المجيد، راجع إلى قيام مواطني أحياء سكنية واقعة بأعالي المنطقة السياحية الذين يقدمون على رمي الأوساخ والقمامات، والأخطر من ذلك يكمن في رمي أجسام حوانية ميتة، أو بما يعرف بالعامية  الجيفة” بالوادي تتحلل في مياه الشلال، بالإضافة إلى مشكلة تسرب مياه شبكات الصرف الصحي آتية من نفس الأحياء بمرتفعات الشلال، تصب مباشرة في المنبع الذي يشكل في الأخير نوازل شلالات المنطقة. كل هذه الأسباب أدت إلى تلوث مياه أحد أكبر المعالم السياحية التي تزخر بها الجزائر عامة، بالنظر إلى طبيعته البيئية الساحرة، وابداع الخالق في صنعه، و قد يتسبب هذا التلوث الذي تتعرض له هذه الشلالات في زواله، في حالة استمرار هذه الانتهاكات  مضرة بقطاع السياحة.

وحسب رئيس البلدية دائما؛ فإن هذه الوضعية التلويثية لمياه الشلال، تسببت الموسم الماضي في ظهور أعراض إصابة بالتهاب جسدي على بعض المصطافين الذين تجرؤا على السباحة في مياهه، رغم تحذيرات الأطراف المعنية، حيث وضعت إشارات تنبيه بمختلف أنحاء منطقة الشلال، تحذر الزوار بعدم السباحة فيه، أو حتى استخدام مياه الشلال لأغراض إنسانية بالعموم، تفاديا لأية أضرار صحية، والاكتفاء فقط بالاستمتاع بمناظرالشلال وكذا النتزه بالمنطقة السياحية وقضاء أوقات الراحة بجوار الشلال، إلى حين معالجة مسببات هذا التلوث، وهي المسألة التي تبقى عالقة إلى أن يتم الإفراج عن المشروع الذي طالبت به البلدية لنقل شبكات الصرف الصحي لمكان آخر، ويبدو أن هذا المشروع الذي خصص له مبلغ يفوق ثمانية مليار، قُبل مبدئيا من طرف الولاية، سوف لن يعرف الحياة على الأقل في هذا الموسم الصيفي الذي هو على الأبواب، بسبب تصادمه مع الإجراءات الإدارية المعطلة، مما جعل مسؤولو البلدية يجددون تحذيراتهم إلى جميع الزوار المتوافدين بالآلاف إلى المنطقة، وعدم الأخذ الوصية السابقة السارية المفعول إلى غاية إعادة إجراء تحاليل بيولوجية جديدة في غضون أيام قليلة قبيل انطلاق موسم الاصطياف الحالي في الرابع من الشهر الداخل، لكن نتائج المعاينة المتوقعة يستبعدها مسؤولو البلدية، أن تكون نتائجها إيجابية  محسومة مسبقا في دائرة المعطيات الأخيرة أي؛ بقاء تلوث مياه الشلال لسبب منطقي، كون العناصر التي ولدت المشكلة لم تسو بعد، ولاتزال تؤثر سلبيا على المشكلة، على غرار عدم حل مشكلة نقل شبكات الصرف الصحي، وهو مطلب السلطات المحلية لانهاء هذا التلوث الذي يهدد صحة المصطافين وزوار الشلال تزامنا مع قدوم أولى الدفعات في هذا الوقت المبكر من الموسم، يذكر أن هذه المنطقة يزورها أسبوعيا أكثر من ثلاثون ألف زائر، مما جعل بلدية تسكريوت تتخذ تحسبا لهذا الموسم تدابير لتحسين استقبال الزوار كإجراء توسيعات بجوار المنطقة، لاحتضان آلاف المعجبين بالمناظر الطبيعية الخلابة للمنطقة، كما قامت بتهيئة شاملة بعموم المنطقة، مع فتح محلات تجارية موسمية تقدم الخدمات اللازمة للزوار.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة