السلطة الفلسطينيّة تنتظر مساعدة الجزائر المالية لصرف رواتب العمال
كشف رئيس الوزراء الفلسطيني ”سلام فياض”، أن السلطات الفلسطينية تنتظر من الحكومة الجزائرية، تسديد المساعدات المالية التي من المقرّر أن تمنح للسلطات الفلسطينية قصد تسديد رواتب العمال خلال شهر رمضان. ويأتي تصريح رئيس الوزراء، بعد الأزمة المالية التي تعاني منها الحكومة الفلسطينية، والتي عجزت بسببها صرف أجور الموظفين الذين يبلغ عددهم حوالي 1.111 مليون موظف منقسمين بين قطاع غزة والضقة الغربية، حيث يُقدر عدد الموظفين في غزة بـ356 ألف شخص و 755ألف شخص في الضفة الغربية.وينتظر الفلسطينيون من السلطات الجزائرية منحهم 26.4مليون دولار لدعم موازنة السلطات الفلسطينية والتي ستمكن من صرف رواتب العمال خلال الشهر الكريم.وتعد الجزائر الدولة الوحيدة التي تلتزم مع الحكومة الفلسطينية بتقديم مساعدات مالية ومادية، حيث منحت الجزائر الفلسطينيين 730 مليون دولار في 10 سنوات، أين أظهرت وثائق الحسابات المالية الخاصة بميزانية وزارة الخارجية خلال السنوات العشر الماضية، أن مساعدات الجزائر المالية المباشرة للفلسطينيين أخذت الحصة الأكبر من مساعداتها الخارجية، وبلغت قيمتها الإجمالية إلى غاية العام الجاري نحو 730 مليون دولار، ويشمل هذا الرقم التزامات الجزائر ضمن القرارات الصادرة على مستوى مجالس الجامعة العربية المختلفة، قمة وزراء الخارجية وزراء المال والاقتصاد، وكذا المساعدات المالية التي بادرت بإعلانها بنفسها، ولا يشمل هذا الرقم المساعدات العينية الأخرى التي أرسلتها الجزائر للفلسطينيين، خاصة بعد العدوان الإسرائيلي على غزة، وفيها مئات الأطنان من المواد الغذائية والأدوية والأغطية والخيم، كما لا يشمل المساعدات ذات الطابع المالي أو الفني أو العيني التي تقدمها مؤسسات مالية وهيئات إنسانية عديدة تشارك الجزائر في تمويلها.ووفقا لبيانات الأمانة العامة للجامعة العربية، فإن الجزائر من بين الدول القليلة التي التزمت فعلا بدفع كل ما عليها من تلك الالتزامات التي نصّت عليها اجتماعات القمة العربية، وبلغ مجمل ما دفعته في هذا الباب 475 مليون دولار في 9سنوات، حيث تلتزم المساهمة الجزائرية بـ 8 من المائة من مجمل المساعدات التي أقرّتها الجامعة العربية، أي ما قيمته 52.8 مليون دولار سنويا.