الشاب وحيد ورحلة البحث عن الهوية

تحكي رواية “أيام الشتات” الصادرة عن “دار سفينكس” للآداب والفنون، للكاتب كمال رحيم قصة جلال الشاب المسلم الذي توفي أباه وهو صغير، فتربى في كنف أسرة يهودية في مصر، وعندما رحلت إلى باريس واستوطنت بها رحل معها، حيث أقام بحي “بارباس”

  • هذا الحي الشعبي الذي يضم عدداً كبيراً من المهاجرين، جزائريين ومن تونس ومغاربة وأفارقة سود، حيث تعرف عليهم الشاب واتسعت علاقته بهم تدريجياً، بالإضافة إلى تعرفه على اليهود المصريين من أصدقاء جده ممن رحلوا تباعاً من مصر متخذين من فرنسا موطناً لهم.
  • تتحدث الرواية عن الشتات المادي والمعنوي الذي عاناه جلال البطل وكل من أفراد أسرته، بدرجة أو بأخرى أو بسبب أو آخر، منذ أن عنت لهم فكرة الرحيل عن مصر.
  • يبدأ جلال في الكّد لكسب العيش، فتسوقه الأحداث للارتباط برجل لبناني يشاركه في تجارة الملابس، التي تبدأ صغيرة في أول الأمر ثم تتسع وتزداد يوما بعد يوم، مما يؤدي إلى انغماسه في حياته الجديدة أكثر وأكثر إلى أن يقع أمران هامان في مصر، هما زيارة الرئيس السادات للقدس وحادثة اغتياله، الحادثان اللذان كان لهما أثر كبير في إظهار حقيقة شعوره نحو وطنه، والتي بدت في حواراته ونقاشاته الساخنة مع هؤلاء المهاجرين العرب الذين عرفهم، فضلاً عما لاحظه من أثر هذين الأمرين على الجالية اليهودية التي ظن بعض أفرادها، وأولهم جده أن المشكلة حلت، وأنهم عائدون إلى مصر بلدهم.
  • توفي جد وحيد فيما بعد، الأمر الذي أثّر كثيرا في جلال الذي شعر أنه صار يتيماً، إذ كان هذا الرجل المتسامح بمثابة الأب والأم في آن واحد، بل وبدا له وكأنه كان الملاذ والوطن الذي يحتمي به في غربته، وبعد موته لم يعد له من سبيل إلا الرجوع إلى مصر بعد أعوام طوال قضاها غريباً في فرنسا.
  • روايةأيام الشتاتعبارة عن كل متداخل ومتكامل، التاريخ مع الواقع، والسياسي مع الاجتماعي والاقتصادي، بل تتحرك الحكايات الشعبية مع الشعر والغناء، وتقف من وراء ذلك خلفية دينية ممزوجة أحياناً بالوطنية، وأحياناً أخرى بالجوانب النفسية المكنونة في داخل شخصية جلال بطل العمل الروائي.
  • وردة بوجملين

التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة