الشارع الجزائري: يا بوتفليقة… اقطع العرق وسيّل الدم

الشارع الجزائري: يا بوتفليقة… اقطع العرق وسيّل الدم

بعد الحملة الإعلامية المصرية المسعورة

التي يشنها الإعلام المصري الساقط وبعض أشباه السياسيين المصريين العملاء للكيان الصهيوني، قمنا باستطلاع رأي الشارع الجزائري الذي وجدناه في حالة غليان،  خاصة وأن معظم الذين استجوبناهم قضوا طيلة الليل في رحلات “زابينغ” بين الفضائيات المصرية الرياضية “الإباحية” على غرار “دريم” و”مودرن سبور” و”النيل سبور” التي تروّج للأكاذيب المصرية الفرعونية حول المناصرين، وتحاول تغطية عجز منتخبهم الهش وحكومتهم التي عجزت على التكفل بنقل المناصرين للسودان. وتباينت آراء الشارع حول الحملة المسعورة التي تشنها مصر وصلت إلى درجة السب العلني للسفير الجزائري ونعته بأقبح الألفاظ، حتى إن الأموات لم يسلموا منهم، وأجمع أغلب المواطنين من كبيرهم إلى صغيرهم الذين التقت بهم “النهار” على أنه لابد من التزام الصمت كدليل على قوة الجزائر شعبا وحكومة.

الفضائيات تطير نوم الجزائريين

أجمع المواطنون الجزائريون الذين التقيناهم خلال الجولة الميدانية التي قادتنا لشوارع الجزائر الوسطى، أن كل تلك البرامج السفيهة التي لا تتوقف الفضائيات المصرية على بثها طيلة الليل تمنعهم من النوم وتسبب لهم الكوابيس، حيث قالت السيدة ربيعة، وهي مدرّسة بابتدائية من الحراش، أنها تشاهد كوابيس مصرية بطلها معلم صعيدي حامل سكينة ويجري على الجزائريين ليمزقهم، وقالت أنها تمنع أطفالها من مشاهدة هذه الفضائيات الماجنة والساقطة التي لا تتمتع بأي مستوى أخلاقي، وقالت “أخاف من تولد العنف لدى أبنائي تجاه العرب والمصريين، خاصة الذي “حبطوا النيفو” لدرجة أنهم هدموا كل ما بناه أسلافهم من حضارات الحجارة”، أما رشيد وهو حارس موقف للسيارات، فقال أنه من خلال متابعة البرامج التي يقدمها عمرو أديب ومدحت شلبي وشوبير وأمثالهم من الحثالة والزبالة الإعلامية المصرية، تكونت لديه شحنة من الكره المصري، وأكد أنه مستعد لأكل لحم أحد الإعلاميين المسعورين وهو نيئ، وقال أنه لا ينام جراء هذه المسرحيات السخيفة.

 مخاوف مقاطعة اتحاد الرقصات المصريات

أضحكنا كثيرا رد الشاب يوسف، وهو صاحب محل “شوارما” الذي لم يتردد في القول أنه خائف جدا من مقاطعة مصر للجزائر، خاصة فنيا. وقال متهكما “تخيل معي لو قاطعنا اتحاد الرقاصات والعاهرات المصري قلي ماذا سنفعل الأكيد أن الموانئ والمطارات الجزائرية ستشل، وكذا ستشهد السوق الجزائرية تراجعا في أسعار البترول الجزائرية” وواصل ضاحكا “…والله غير راني خايف متزيدش تجي ليلى علوي ويسرى للجزائر”، والله راهو غايضني حمراوي حبيب شوقي مع من راح يحتفل بعيد ميلاده.

  يجب الانسحاب من الجامعة العربية

أما وسيم، وهو طالب بالجامعة المركزية، فقال أن الحل هو في الانسحاب من جامعة الدول العربية ومقاطعة كل النشاطات الرسمية التي تحضرها مصر، وقال إنه من الضروري لهذه الدولة اللقيطة التي ربتها إسرائيل وحرضتها على العرب بشوية جنيهات ودولارات، وقال إن الجزائر ومصر قطبان لا يلتقيان لأن الجزائر تمثل الرجولة العربية والمبادئ السامية، فيما تمثل مصر قطب التخاذل “والطحين” العربي، فهل تتاجر بدماء غزة والعراق والسودان، لذلك ساندنا سكان هذا البلد الشقيق، وقال يجب أن تنسحب الجزائر من هذه المنظمة الخائبة أو تجبر العرب على طرد مصر ومن معها من الدول العميلة، والتي تطعن الشعوب العربية في الظهر، مذكرا بما قام به الرئيس هواري بومدين بعد نقل مقر الجامعة إلى تونس بعد اتفاقية كامب ديفد الأولى مع الكيان الصهيوني.  

يأكلوا الغلة ويسبوا الملة

 هذا ما علّق به أحد المواطنين في باب الوادي، الذي صرّح لنا أن تكالبهم يزيده فرحة وقد زود متجره خصيصا بجهاز تلفزيون موجه إلى القنوات المصرية ليتمتع برؤيتهم يحترقون، وذكر أن الأمور قد تخطت حدودها من لعبة إلى أزمة سياسية، حيث أعطى الإعلام المصري المسألة أكثر من حجمها، وهو الأمر الذي سينقلب على أحفاد العبيد كون آل فرعون غرقوا كلهم في البحر.

الله يسوّد سعدهم

 هذا ما رددته مرارا وتكرارا عجوز في عقدها السابع، على الرغم من أنها لم تلتحق بالمدارس، إلا أن الثورة علمتها المبادئ وقالت “الله يسوّد سعدهم، الله لا يرضى بالظلم، ولم يتعد عليهم أي جزائري، خيرنا سبق عندما وقفنا معهم جنبا إلى جنب في ثورة 1968 ونكسة 1973، ولكن التاريخ أعاد نفسه وما يفعله المصريون ليس بجديد عليهم، من باع إخوانه في غزة وأخذ الأجر لدخول العراق انتظروا منه أسوأ من ذلك“.

اتق شر من أحسنت إليه

أما المجاهد عبد القادر الذي التقيناه بساحة الشهداء، فقد أكد أن مصر تنكرت للخير الذي أغرقته بها الجزائر، وذكر “عشت الثورة وأذكر أن الجزائر أعطتها الجيش والطائرات والمؤونة، وأعرف أن بومدين عندما ذهب إلى روسيا بعد النكسة عوّض لهم كل الخسائر ووقّع لهم شيكا على بياض لتعويضهم، فلماذا تعضون اليد التي امتدت لكم“.

الكرسي ماشي بنا يا جمال

أما الشاب أحمد البالغ من العمر 18 سنة، فقد أكد لنا أن مصر أقامت الأرض وأقعدتها لأن مخططها لثوريث الحكم لجمال مبارك قد فشل،  مشيرا إلى وجود طغمة تسعى لزرع الفتنة، وذكر قائلا “الكرسي ماشي بنا يا جمال”، وأردف قائلا “من هو لينعتنا بالإرهابيين والمرتزقة”، وأود أن أقول له كما يقول عادل إمام “على العموم الشتيمة تدور تدور وترجع لصاحبها“.

البينة على من ادعى والبادئ أظلم

من جهته، قال كريم وهو طالب في السنة الثالثة حقوق، أنه لابد من تبيان الحقيقة وبما أن السلطات المصرية تدعي تعرض رعاياها إلى أبشع أنواع الضرب في السودان، فليثبتوا ذلك. أما الفيديو الذي يظهروا فيها شباب يرفعون فيها الأسلحة، فتم تسجيلها منذ سنة بعد العدوان الإسرائيلي على غزة، فإذا كانوا من اليهود فهذا أمر آخر”، وواصل قائلا “لا يجب أن نرد عليهم، لأننا أقوياء والعفو عند المقدرة فضيلة، وذلك من شيم الجزائريين الأحرار أصحاب الخلق العظيم، قبل أن يضيف “نحن شعب متحضر مع المتحضرين ومتعصب مع المتعصبين، ولا ننسى أنهم هم من بادر بالشر، عندما ضربوا فريقنا الوطني وادعوا أنه ضرب نفسه، بل وصلت بهم الدناءة إلى درجة تلفيق الأكاذيب للوصول إلى الكرسي الذي أنشأ جذورا طويلة“.

الغيرة تهدّر يا ولاد فرعون

أما منير البالغ من العمر 17 سنة، وهو طالب في ثانوية الأمير عبد القادر قال “تصرف المصريين لم يقلقني، وعندما أراهم في التلفزيون يتآكلون وينحبون كالنسوة أفرح جدا، وأشعر أن صدري مثلج للغاية لأن تصرفهم بسبب الفشل الذريع وعجزهم عن افتكاك تأشيرة المونديال، وأقول لهم “ذوقوا العذاب بما كنتم تعملون“.

أطلب فتح الحدود للجهاد

من جهتها، قالت حسينة البالغة من العمر 26سنة، أنه بودها أن تقوم مصر بفتح الحدود لنذهب للجهاد، بما أنهم يدعون أنهم مناضلون وصناديد، يموّلون اليهود بالغاز ويتركون إخوانهم في العراء للجوع وقذائف الهاون، متسائلة في ذات السياق “لماذا لم تستدع مصر السفير الإسرائيلي لديها عندما استشهد الآلاف بقذائف الهاون، واليوم فهمت السبب وراء بقاء فلسطين مستعمرة إلى يومنا هذا“.

مصر تحترف الكوميديا حتى في السياسة

حميد، وهو أستاذ في التاريخ، ذكر لنا أن المصريين يتقنون الكوميديا حتى في السياسة، ومن أجل الوصول إلى مبتغاهم لم يتوانوا لحظة في تجنيد وسائل إعلامهم لإيصال ابن مبارك إلى الحكم، وقال “لقد حبكت مصر سيناريو طويلا عريضا بدءا من حادثة الاعتداء على اللاعبين الجزائريين إلى ضرب الرعايا المصريين في السودان، وعلى العموم نحن شعب طيب الأعراق ولن ننحط إلى المستوى الدنيء الذي بلغته دريم وأخواتها“.  

يوم الاثنين تكرم الجزائر وتهان مصر

من جهته، ذكر أحد المواطنين التقيناه بساحة أول ماي، أن الحكم الذي ستنطق به الفيفا يوم الاثنين القادم سيفصل في القضية بشكل ولو بالجزئي، على الرغم من أن الفيفا تأخرت في ذلك، وقال “كي جات في فرنسا فراوها، كي جات في دزاير عطلونا”، وأضاف “المهم أننا ربحناهم بالنتيجة والأداء“.

 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة