الشروع في ترحيل السوريين غير النظاميين
ستقوم وزارة الداخلية بالتنسيق مع السلطات الأمنية في الأيام القادمة، بإعداد قائمة تحمل أسماء للاجئين السوريين الذين لم يلتزموا بالتعليمات والضوابط القانونية التي أصدرتها الحكومة، والتي تحدد حقوق وواجبات اللاجئ، حسب المواثيق الدولية في مثل هذه الحالات، لرفعها إلى وزارة الخارجية، التي بدورها ستتخذ في حقهم إجراءات الترحيل.وأكد مصدر موثوق لـ”النهار”، أن الداخلية ستكشف عن أسماء اللاجئين الذين سيتم ترحيلهم من الجزائر في الأيام القادمة، بعد إحصائهم من قبل مصالح الأمن بالتنسيق مع الهلال الأحمر الجزائري والكشافة الإسلامية الجزائرية، وأرجع المصدر سبب اتخاذ هذا الإجراء إلى عدم خضوع هؤلاء اللاجئين للضوابط والقوانين التي حدّدتها الحكومة في وقت سابق، من أجل تنظيم عملية اللجوء والإقامة في المخيمات التي أعدتها الدولة، حيث يقوم الهلال الأحمر الجزائري بالتكفل باللاجئين النظاميين الملتزمين. وأوضح المصدر أن هذه القائمة التي سترفع إلى وزارة الشؤون الخارجية كونها المسؤول المباشر عن هذه العملية، وسيطبق عليها قانون الهجرة الذي تنص عليه المواثيق والاتفاقيات التي تجمع البلدين، والتي تنص على عدم السماح لأي مغترب بالإقامة فوق ثلاثة أشهر. وكشف ذات المصدر أن السلطات الجزائرية عملت على الحفاظ على أمن وسلامة هؤلاء السوريين، بوضعهم في ملاجئ جماعية لتسهيل عملية التكفل بهم في جميع المجالات، أين وفّرت لهم كل المتطلبات الأساسية للعيش الكريم في المخيمات التي أرسلوا إليها، إلا أن بعضهم ارتأى عدم المثول لهذه الضوابط الأمنية التي حددتها الدولة، الأمر الذي أدّى بالسلطات الأمنية إلى اعتبارهم غير نظاميين، كاشفا في ذات السياق أن وزارة الخارجية اتخذت تدابير استثنائية لصالح الرعايا السوريين المتواجدين بالجزائر، وذلك من خلال تمديد فترة إقامتهم بالجزائر لأكثر من 90 يوما، كما تنص عليه الاتفاقية الثنائية الموقعة بين البلدين، بالنسبة للاجئين السوريين الفارين من القتل والدمار اللذين تعيشهما بلادهم، وأن هذا الإجراء سيطبّق على الذين خالفوا تعليمات السلطات الأمنية. ومن جهتها، اتصلت ”النهار” بأحد رجال المعارضة السورية والذي لجأ إلى الجزائر، حيث أكد أن هذا الإجراء يعد منصفا، بما أن السلطات الجزائرية عملت على توفير كل الظروف اللازمة في مركز سيدي فرج، من إيواء وغذاء وتطبيب، متسائلا في نفس الوقت عن خلفيات مكوث هؤلاء اللاجئين في الشارع، مضيفا بأن من حق الدولة الجزائرية تطبيق القوانين التي تضمن لها الحفاظ على الجو العام. وكانت ”النهار” قد كشفت في عدد سابق أن السلطات الأمنية قررت عدم السماح للاجئين السوريين بالمكوث في حديقة بور سعيد بالعاصمة، حيث أكدت أن كل من يخالف التعليمة الأمنية يعد مهاجرا غير شرعي، تطبّق عليه الإجراءات القانونية في مثل هذه الحالات. وفي ذات السياق، حذّر وزير الداخلية دحو ولد قابلية الأسبوع الماضي، في تصريح صحفي، اللاجئين السوريين، حيث أوضح أن كل من لا يلتزم بالضوابط التي أعدتها الدولة سيطبق عليه القانون.