الشيخ الطحاوي يدعو القائمين على مسلسل عمر إلى التوبة
هاجم الشيخ ”أبو محمد الطحاوي” المؤسسة المنتجة لمسلسل عمر بن الخطاب، وكل القائمين على هذا الإنتاج السنمائي، معتبرا إياه امتدادا للحملة المسعورة التي يقودها الغرب والصهاينة على الإسلام والمسلمين، مؤكدا أنه لا يوجد فرق بين أهداف هذا المسلسل، وفيلم الإرهابي والإرهاب والكباب لعادل إمام، وكذا كل الأعمال الفنية والأغاني التي تسعى لضرب مقدسات المسلمين.وقال الشيخ الطحاوي إن هذا المسلسل هو استمرار لحملة التشويه والتحريف التي طالت دين الله عز وجل وأمجاد المسلمين، والتأويلات الخاطئة لبطولاتهم، مؤكدا أن تصوير الصحابة والتمثل بهيئتهم طعن في المكانة التي منحهم الله إياها، داعيا الشعوب الإسلامية إلى مقاطعة مثل هذه الأعمال، التي قال أنه كان ينبغي على الحكام أن يمنعوا إعدادها أو حتى التفكير فيها فضلا عن نشرها. وعبّر الطحاوي عن استهجانه واستغرابه من جرأة هؤلاء الممثلين، الذين يسمحون لأنفسهم بالقيام مقام شخصيات من هذا الحجم، ثم يدّعون فيما بعد بأنهم يريدون الإصلاح وإظهار عزة الإسلام بتمثيل أدوار الصحابة، الذين لا يجوز في الأصل التمثل بصورتهم أو التحدث بلسانهم، لما لهم من عظم المكانة عند الله عز وجل، مشيرا إلى أن كل الفتاوي التي صدرت في هذا الباب تحرم تمثيل الصحابة وتقمص شخصيتهم، من دون أي تمييز لأحدهم عن الآخر.زيادة على كل هذا، يقول الطحاوي إن هؤلاء الممثلين الذي أدّوا اليوم أدوار الصحابة، سيشاهدهم كل المجتمع المسلم وربما شاهدوهم في أدوار أخرى لا أخلاقية في أدوار أخرى، كشرب الخمر أو لعب القمار وغيرها من الأمور التي قد تلبّس على العوام، وتدخل في أنفسهم شيئا من الريبة ربما في شخصية الصحابة، الذين هم أشرف وأكرم من أن يتم تمثيلهم والتصوّر بصورهم، إذ يكفي لتبيان فضلهم سرد خصالهم ومواقفهم. ودعا الطحاوي المشرف الفني على مسلسل عمر إلى التوبة قائلا ”توبوا إلى الله، فالموت قادم لا محالة، وإذا كنتم حريصون على خدمة الإسلام كما تدّعون ابحثوا عن الوسائل الشرعية، وانبذوا الوسائل الشركية، لتفوزوا برضى الله سبحانه وتعالى، وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين”، معتبرا ما جاء في هذا المسلسل طعنا صريحا في مقدسات الإسلام والمسلمين.وهدّد الطحاوي الممثلين والمغنيين الذين يدعمون الحملة الصليبية الغربية على الإسلام، بأنه هناك عبادا لله مستعدون للموت في سبيل إحقاق الحق وإبطال الباطل، وإن اقتضى الأمر فسيتم إعادة هؤلاء الذين وصفهم ”بالفساق والمنحلّين” إلى طريق الحق بالقوة.