الشيخ فركوس يُحرّم وظيفة التشريع في البرلمان والمجالس النيابية
قال الشيخ أبو عبد المعز محمد علي فركوس، إن وظيفة البرلمان التشريعية نازعت اللّهَ تعالى في ربوبيته وحقّه الخالص في التشريع والحكم، وجعلت الحاكم مشاركا له في سلطة التشريع، وهذا مناف لوجوب إفراد اللّه تعالى في الحكم والتشريع، موجّها رسالة إلى من يدّعي السلفية الحزبية ويسعى من وراء ذلك إلى الوصول إلى المجالس البرلمانية والنيابية لمعارضة الحاكم. وذكر فركوس، أن أصحاب المناهج المنحرفة المحاربة للمنهج السلفي، أصدرت أحكاما جائرة باستغلالها للفضاء الإعلامي لتُلقي سمومها وتشوّه جمال الحق وتلبسه بالباطل وتجمع بين منهجين مفترقين سعيا منها إلى إلحاق الفساد والباطل بأهل الحق. وجاء في الكلمة الشهرية التي ينشرها، الشيخ فركوس في موقعه الرسمي على الإنترنت، أن السلفية الجهادية مخالفة للمنهج السلفي الحق، من حيث نطاق مفهومها، فهي تحجر واسعا-حسبه- فتقيّد السلفية بجميع أبعادها الواسعة وتحصرها في دائرةٍ تطبيقيةٍ ضيقة وهي ”الجهاد”، حوّلها من الأحسن إلى السيئ، إذ يتضمّن الانتقال من خاصية الشمولية التي يمتاز بها المنهج السلفي ويجرّده منها، حيث يحصر شموليته في فرض تكليفي وهو الجهاد دون بقية التكاليف الشرعية. وقال الشيخ فركوس، إن السلفية الجهادية في شكلها الاصطلاحي بعيدة عن مضمون السلفية بمعانيها المتكاملة، موضّحا أن هذا المصطلح محدث وخطير تولّد حديثا وانتشر بعد أحداث هدم برجي التجارة الأمريكيين، واتصافه بالسلفية أورث شبها ومخادعة خطّافة للقلوب الضعيفة الفاقدة لمعايير التمييز بين الحق والباطل. وذكر الشيخ، أن الجهاد من حيث مفهومه وشروطه هو ذروة سنام الإسلام وأفضل فرائضه بعد الأركان الخمسة، وله شروطه عند أتباع السلف منها أن يكون مشروعا وموكولا إلى الإمام العام واجتهاده، وتلزم الرعية طاعتُه فيما يراه من ذلك مثل إعداد العدة المادية وشرعية الراية ونحو ذلك مما ينضبط به الجهاد في سبيل اللّه والمسائل الأخرى المتعلّقة به. وقال فركوس، إن من بين الفوارق أيضا- مع المسماة بالسلفية الجهادية سعيها إلى الخروج على الحاكم ولو برضاه وإقراره عن طريق الدخول في معترك المجالس النيابية أو البرلمانية التي نازعت اللّهَ تعالى في ربوبيّته وحقه الخالص في التشريع والحكم، وجعلت الحاكم مشاركا له في سلطة التشريع، وهذا مناف لوجوب إفراد اللّه تعالى في الحكم والتشريع.