“الشيطانة” و”البركان” مفرقعات تخطف عقول الشباب رغم خطورتها

“الشيطانة” و”البركان” مفرقعات تخطف عقول الشباب رغم خطورتها

تزينت شوارع العاصمة في الآونة الأخيرة و قبيل المولد النبوي الشريف بطاولات المفرقعات و الألعاب النارية قصد الاحتفال بهذا اليوم ككل سنة،

و رغم ان مصالح الدرك الوطني و الجمارك تسهر على منع دخول هذه المنتجات المستوردة من دول أسيا ، حيث حجزت ما يقارب 3 ملايين  مفرقعة و 20 حاوية.
و في جولة قادت النهار إلى أعماق شوارع العاصمة بساحة الشهداء  و جامع ليهود و الروتشار لاحظنا ان المفرقعات و الألعاب النارية و الشموع سيدة الطاولات هذه الأيام فكثيرون هم الشباب الذين يمتهنون التجارة الموسمية خاصة وان الاحتفال بالمولد هذه السنة تزامن و العطلة الربيعية للتلاميذ،  و في هذا السياق حدثنا سليم 20 سنة صاحب طاولة بساحة الشهداء انه مع اقتراب المولد النبوي الشريف كل سنة حولت تجارتي ، فبعدما كنت أبيع الملابس في فصل الشتاء أصبحت هذه الأيام أبيع المفرقعات لأنها حديث الساعة ، و أكد لنا جمال بنفس المكان ان الشباب يعانون من مشكل البطالة فبيع المفرقعات أحسن من السرقة أو الجلوس.

الشيطانة ، البوق  ،صدام ، البركان  آخر ما صنع من قنابل
بدخولنا إلى سوق الجملة للمفرقعات بجامع ليهود لاحظنا أسماء غريبة أطلقت على بعض الأنواع من المفرقعات التي غزت أسواق العاصمة بصفة كبيرة حسب ما رأت أعيننا في أوساط شباب يتاجرون في هذا النوع من الألعاب حسبهم فأكد لنا عمار انه لا يمكن منع المفرقعات و اكسيسوارات المولد لان الأطفال و حتى الكبار ينتظرون بفارغ الصبر هذه المناسبة للاحتفال ، و أضاف سمير لا يمكن توقع الاحتفال بالمولد النبوي دون العاب نارية ، فهي تمثل رمز الاحتفال بالعاصمة .
سلسلة من الطاولات اغلبها تحوي مفرقعات سألنا معظم الشباب من أين لكم بهذه الكميات الكبيرة من المفرقعات فأكد لنا جمال الدين انه له صديقه يستورد ها من الصين و هو من يبيعها له بأسعار الجملة و يعيد بيعها ، و رفض محمد الكشف لنا عن مصدر هذه المنتجات المعروضة بطاولته، بينما تحدث إلينا إسماعيل ان هذه السلع المعروضة كلها خرجت من ميناء الجزائر، لأنه لا يوجد سبيل آخر لدخولها ، و تدخل ياسين بقوله هذه طرق البزنسة و لا يمكن الكشف عنها و كل حسب طريقته في الحصول على السلع .و من الشيطانة و البوق و الألعاب النارية الملونة التي صنفت للكبار فقط لمخاطرها ، إلى الثومة ، النوالة ،الشموع و بعض المفرقعات التي أكد لنا معظم الباعة أنها خاصة بالأطفال الصغار ، لفت انتباهنا مفرقعة الثومة التي تشبه الثوم الحقيقية.

العاب نارية و مفرقعات بأسعار باهضة  
و بمقارنتنا لأسعار المفرقعات بسوق الجملة بالروتشار”و جامع ليهود  لاحظنا فارق كبير في الأسعار التي تراوحت بين الأدنى سعرا و التي يعتبرها الباعة بالأقل طلبا في السوق إلى ” الصواريخ “و القنابل  التي وصل سعرها إلى 1800 دج و لاحظنا إحدى المفرقعات العجيبة التي أكد لنا كمال سعرها أكثر من 2000 دح ، و وصلت أسعار بعض الألعاب النارية الملونة إلى 6000 دج  ، حيث أكدت بعض العائلات ارتفاع الأسعار، كما حدثنا عمي العربي انه لا مفر من شراء المفرقعات هذه السنة خاصة و ان المناسبة اقترنت مع العطلة الربيعية ، و أضافت سليمة ما في وسعنا نعمل عند رؤية الأطفال لهذه السلع المعروضة فلا بد ان نفرح أولادنا ، و أكد عمر الذي لاحظناه يقنع ولديه بعدم شراء تلك المفرقعات الكبيرة لان فيها أخطار و هي خاصة بالكبار .

المبالغة في المفرقعات غير جائزة شرعا

أكد مفتاح شدادي أمام بمسجد الكوثر بالبليدة أن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف لا نقاش فيه فهو جائز لكن الإشكال يكمن في أن الناس تبالغ في التعبير عن الفرحة ، و المفرقعات و الشموع نوع من أنواع الفرحة لكن من باب المزح ، لكن من الباب الشرعية غير جائزة لان الكثير من الناس يتبعون مثلا الشموع باعتقادات تنافي الشرع و أضاف أن هذا المزح يؤدي إلى المعصية مثل ترويع النساء الحوامل ما يلحق الإجهاض ، و ارتفاع الضغط ، و خاصة السب و الشتم فيتحول المزح إلى معصية .


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة