الصدقة في رمضان.. الراحمون يرحمهم الله
ونحن في هذه الأيام المباركة، لا يفوتنا أن نذكّر من باب أن الذكرى تنفع المؤمنين وحتى يكون تذكيرنا هذا من خلال هذا المنبر معونة للعاقل وتذكيرا للغافل عن أهمية الصدقة ودورها في إرساء دعائم السرور والفرج في قلب المؤمن من أخيه المؤمن.
فالصدقة في رمضان تجارة أبدا لن تبور.فأي الناس أحوج إلى الصدقة ومن هم المعنيون بها؟.
الصدقة للأهل والأقارب:
يقال أن الأقربون هم أولى بالمعروف لذلك إذا كان من بينهم محتاج أو فقير. فإنه يستحق الصدقات عن غيره، وهذا كان يحث عليه رسول الله المسلمين في عهده.
دفع صدقة للأبناء:
واحدة من أنواع الصدقة التي لا يعرف عنها الكثيرون شيئاً، فالتصدق على الأولاد يعتبر صدقة. وقد ورد ذلك فيما روى أبو هريرة -رضي الله عنه- أنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: “أربعةُ دنانيرٍ: دينارٌ أعطيتَه مسكينًا. ودينارٌ أعطيتَه في رقبةٍ، ودينار أنفقتَه في سبيلِ اللهِ. ودينار أنفقتَه على أهلِك، أفضلُها الذي أنفقتَه على أهلِك”.
الصدقة الخفية:
الأحسن أن يدفع المسلم صدقته في الخفاء ولا تعرف يده اليسرى ما دفعته يده اليمنى. لأنها تكون دلالة على شدة إخلاص الشخص لربه وقوة إيمانه. وأنه يفعل ذلك من أجل إرضاء الله -سبحانه وتعالى- والحصول على الثواب فقط.
الصدقة والشخص في كامل صحته:
جَاءَ رَجُلٌ إلى النبيِّ -صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ-. فَقالَ: يا رَسولَ اللهِ، أَيُّ الصَّدَقَةِ أَعْظَمُ أَجْرًا؟ فَقالَ: أَما وَأَبِيكَ لَتُنَبَّأنَّهُ أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ. تَخْشَى الفَقْرَ، وَتَأْمُلُ البَقَاءَ، وَلَا تُمْهِلَ حتَّى إذَا بَلَغَتِ الحُلْقُومَ، قُلْتَ: لِفُلَانٍ كَذَا، وَلِفُلَانٍ كَذَا، وَقَدْ كانَ لِفُلَانٍ. [وفي رواية]: غيرَ أنَّهُ قالَ: أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ. أي أن الشخص عندما يكون سليم معافى. ويدفع صدقته أفضل من أن يقوم بها وهو على فراش المرض، أو تلك التي يدفعها أهله بعد وفاته.
الصدقة في حال الفقر:
الشخص الفقير عندما يتصدق من الذي لديه على من هم أضيق منه حالاً وأقل مالاً يرزقه الله -عز وجل- من حيث لا يحتسب. لكن ذلك لا يعني أن يدفع الشخص كل ما لديه والمقصود بالأمر هو الدفع بشرط عدم وقوع ضرر على المسلم الذي يدفع المال أو على أهل منزله.
الصدقة على شخص يتيم:
الطفل اليتيم يعتبر أولوية في دفع الصدقات، وذكر عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: “كافِلُ اليَتِيمِ له، أوْ لِغَيْرِهِ أنا وهو كَهاتَيْنِ في الجَنَّةِ، وأَشارَ مالِكٌ بالسَّبَّابَةِ والْوُسْطَى”.
الصدقة على الجار:
أوصانا رسولنا الكريم على الجار وأن نتعامل معه بالخير. ونكثر من الصدقات معه حيث قال -صلى الله عليه وسلم- “أوصاني خليلي إذا طبختَ فأكثِر من المَرقِ ثمَّ انظُر بعضَ أهلِ بيتٍ من جيرانِك فاغرِف لهم منها”.
