الضحية يسقط أرضا والجلسة تتوقف : ينكر أمومتها ويتهمها بالتزوير وطرده وزوجته للشارع

الضحية يسقط أرضا والجلسة تتوقف : ينكر أمومتها ويتهمها بالتزوير وطرده وزوجته للشارع

قد يتجرد الإنسان من الأخلاق والمبادئ  الإنسانية مستعملا جل الوسائل والأساليب مهما كانت دناءتها، المهم لديه أن يصل لأغراضه وإشباع حاجاته المادية حتى ولو على حساب أشخاص أبرياء وضعفاء لا حول ولا قوة لهم ليجدوا أنفسهم تحت رحمة من هم أقوى منهم ليدخلوا في لعبة السمك الكبير يأكل السمك الصغير.
الجميع يبكي لبكائه والكل تأثر لقصته المؤثرة والمأساوية التي وقف محمد صاحب 34 سنة ليسرد تفاصيلها، أمس الأول، أمام محكمة باب الوادي، حيث كانت تبدو عليه علامات التعب والهوان لتقف الى جانبه المتهمة “فضيلة” 67 سنة التي وُجهت لها تهمة انتهاك حرمة منزل وطرد أصحابه مع تزوير الوثائق لتنكر هذه الأخيرة ما نسب إليها مدعية أن ذلك المنزل هو لها ولم تقتحمه، وإنما دخلت بقرار إداري وقانوي والدليل أنها دخلت من الباب مستخدمة مفاتيح سلمت لها من طرف ديوان الترقية والتسيير العقاري، لتضيف أن ذلك المنزل هو ملك لزوجها المتوفى، ولا يحق لأي أحد أن يخرجها منه حتى ابنها الماثل أمامهم رافعا دعوى ضدها.
هنا صرخ الضحية مقاطعا إيّاها في انفعال شديد ورغم محاولات هيئة المحكمة إسكاته إلا أنه أبى ذلك وكان يردد لسانه عبارة واحدة “هذه امرأة كاذبة وليست أمي أنا ما عنديش يما أنا تربيت في ملجأ للأيتام وليس لدي أهل ولا هوية” ليسترسل في بكاء شديد ليعاود سرد الوقائع التي تقدم على إثرها بشكوى ضد المتهمة، حيث أنه تحصل على ذلك المنزل بعد فيضانات 2002 الكائن محله بشارع رشيد كواش باب الوادي، ورغم أن المنزل ليس باسمه إلا أنه يملك تصريحا قانونيا يمنحه الحق في السكن فيه، فتزوج بعد ذلك. ورغم بساطة المعيشة، إلا أنه كان “مهني والحمد لله لولا ظهور المتهمة فجأة” وكان ذلك في غيابه لتقتحم المنزل وتطرد زوجته الحامل في شهورها الأخيرة للشارع وقامت بتغيير الأقفال مدعية أنه منزلها وملكها ولا تريد رؤيتهم ثانية ليصبح بين ليلة وضحاها في الشارع وأرصفة ساحة الشهداء يتخذ منها ملجأ له ولزوجته. وذهب موضحا أنه لو كانت هذه المرأة حقيقة والدته كما تدعي فهل هناك من أم ترمي بابنها في الشارع؟ لكن ما حدث هو أنها “امرأة عندها كتاف” واستغلت تشابه الأسماء وزورت الوثائق. لكن بمجرد أن سحبت رئيسة المحكمة منه الكلمة لتوجه لدفاع المتهمة حتى اشتد غضب وانفعال هذا الأخير الذي صرخ صرخة دوت أرجاء المحكمة “حرام عليكم هذا ظلم” ليسقط على الأرض وهنا توقفت الجلسة وأسرع الجميع نحوه فيما اتصلت الشرطة بالحماية المدنية لتتدخل لإنقاذ الموقف.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة