الضرب والشـتم والاعـتداء بالسلاح الأبيض.. هــكذا يُكـافؤ الأطــبّاء!
6 أطبّاء تعرّضوا للضرب المبرح في قسم الاستعجالات خلال شهر رمضان
قرّر مجلس أخلاقيات الطب؛ رفع دعاوى قضائية ضدّ كل من اعتدى على الأطباء أثناء أداء مهامهم داخل المستشفيات، خاصة في أقسام الاستعجالات، حيث سجّلت أكثر من 6 حالات في شهر رمضان، مما غرس نوعا من الذعر في نفوس الأطباء وعلى وجه الخصوص الأطبّاء المناوبون. وكشف البروفسور بقاط بركاني، رئيس مجلس أخلاقيات الطب، على أن ظاهرة الاعتداء على الأطباء أضحت متداولة في جميع المستشفيات، أين يتعرّض يوميا الأطباء؛ خاصة الفئة العاملة بقسم الإسعاف والطوارئ، إلى الاعتداءات الجسدية واللفظية، حيث تعرّض أكثر من 5 أطباء للإعتداء الجسدي خلال شهر رمضان، فقد شهد مستشفى مصطفي باشا اعتداء عائلة بأكملها، على أحد الأطباء المقيمين، كما سجّلت حالات اعتداء في كل من مستشفى البويرة وباتنة وتيارت، ومؤخرا في القبة وسيدي بلعباس، فضلا عن تسجيل عشرات وعشرات حالات الاعتداء الجسدي سنويا، أما اللفظي فيتعرّض له الطبيب يوميا.وقال البروفسور بقاط في اتصاله بـ”النهار”، أنه تم رفع دعوة قضائية على أحد العائلات بعد أن قام أفرادها بضرب أحد الأطباء المقيمين في مستشفى مصطفى باشا في قسم الاستعجالات، كما تم الاعتداء أمس على طبيب مقيم يبلغ من العمر 31 سنة بمستشفى القبة، حيث تعرّض هذا الأخير لاعتداء جسدي من طرف مجهول بالسلاح الأبيض، كما تم فتح قضية أخرى حول قضية اعتداء جسدي على أحد الأطبّاء في مستشفى فرندة بتيارت.وأرجع بقاط، تفاقم هذه الظاهرة إلى غياب الأمن في أقسام الاستعجالات، مقارنة بالإكتظاظ الكبير الذي تعاني منه هذه الأقسام، في أغلب المستشفيات، مما خلق تذمّرا لدى المرضى وعائلاتهم من جهة، وكذا تسيير الوضعية من طرف الطبيب من جهة أخرى.وفي هذا السياق، طالب ذات المتحدّث، الجهات الوصية باتّخاذ الإجراءات اللاّزمة لتحقيق التنظيم الحقيقي للمستشفيات وخاصة أقسام الاستعجالات.على الصعيد ذاته، دعا رئيس مجلس أخلاقيات الطب، إلى تعيين أعوان شرطة داخل أقسام الاستعجالات، للسهر على تأمينها وحماية الطبيب، خاصة المناوبين والعاملين في الفترة الليلية، مشيرا إلى أن أعوان الأمن العاديين لا يستطيعون توفير الحماية اللاّزمة لهم، خاصة وأن هؤلاء يتعرّضون بدورهم للإعتداء والتهديد، كما أكد البروفسور بقاط، أن تأمين المستشفيات بات أمرا ضروريا، وواجبا، وأنه من حق كلّ طبيب أن يعمل في جو ملائم ومؤمّن ليتمكّن من ممارسة مهنته ومعالجة مرضاه على أكمل وجه، من دون اللّجوء إلى العراك اللفظي أو الجسدي مع المرضى وأهاليهم.