الطريقة العلاوية احتفال تذكاري ذو بعد عالمي

تشكل الاحتفالية بالذكرى المائوية للطريقة العلاوية التي ستنطلق يوم الجمعة المقبل بمستغانم موعدا ذي اهتمام عالمي يهدف خاصة الى “زرع الأمل من أجل غد أفضل” حسبما أشار اليه شيخ هذه الزاوية الروحية الصوفية عدلان خالد بن تونس.

و في تصريح لواج ذكر الشيخ بن تونس أن هذه الاحتفالية تحمل الرسالة العالمية للاسلام الذي يزرع الأمل في الأجيال الصاعدة و يبعث فيها حب الوطن و روح الاعتزاز بثقافة الأجداد قائلا “الاسلام دين حرية و ليس اكراه. هذه هي الرسالة التي يركز عليها الحدث لاعطاء صورة جديدة لعقيدتنا. صورة اسلام تغتح و تسامح و سلم و أخوة”.

و أبرز شيخ الطريقة العلاوية بأن المشاركين في الاحتفالية القادمين من مختلف نواحي العالم سيجتهدون من أجل تغيير الذهنيات تجاه الاسلام” الذي يتعرض لعداء و فهم خاطئ و تقديم في نفس الوقت صورة أخرى عن الجزائر. رؤية موضوعية في مستوى  الصورة الحقيقة لهذا البلد المضياف.

و ذكر الشيخ بن تونس في هذا الصدد أنه تم بمناسبة الاحتفال بالذكرى المائوية للطريقة العلاوية نشر مؤلفة تحمل عنوان “الصوفية ارث مشترك” بهدف لفت الاهتمام الى هذه السلسلة المتعاقبة منذ ظهور الاسلام الى يومنا هذا و الى اكتشاف ثراء التراث من جديد.

و أضاف في نغس السياق أن الطريقة العلاوية تضطلع أيضا بمهمة التربية وفق قيم الاسلام الذي يحث على الحوار السلمي بين الأفراد و يشجعهم على الاستفادة المتبادلة من الافكار و وجهات النظر بعيدا عن التعنت و الاستبداد بالراي. كما أبرز بأن المدرسة الروحية الصوفية تساهم في ترقية الحوار بين مختلف التيارات الفكرية السائدة حاليا بقوله “نحن اخوة في الدين ما دمنا نؤمن بنفس العقيدة و نتوجه الى قبلة واحدة”.

و اعرب الشيخ بن تونس عن ارتياحه للدور الذي تلعبه و لا زالت تؤديه هذه الطريقة الطلائعية مشيرا الى أن الاسلام كان دوما دين تجدد على عكس ما يتصوره البعض و أن الديانة الاسلامية كانت دوما مبدعة حيث عرفت كما قال أن تعطي للأمة ترسيخا في التقاليد و ايضا في المعاصرة.

و تتميز هذه الاحتفالية حسب ذات المتحدث ببعد جامع حيث تلتم فيها كافة الطرق الروحية الأخرى على اختلاف خصوصياتها و مناهجها حول هدف واحد الا و هو  تدريس القرآن الكريم و السيرة مع الحرص على حفظ التراث الضارب في عمق التاريخ.

و سيشارك في هذا المجمع ممثلون عن ديانات و معتقدات منها المسيحية و البودية الى جانب فقهاء و علماء الدين من المدينة المنورة  (المملكة العربية السعودية) و  جامع الازهر الشريف (مصر) و جامع القرويين (المغرب) و جامع الزيتونة (تونس) و جامعيين من سوريا و الاردن و كندا و الولايات المتحدة الامريكية و الارجنتين و اليابان و اندونيسيا و أوروبا حسب الشيخ بن تونس الذي أشار الى دعوة مشاركين من منظمة الأمم المتحدة و اللجنة الدولية للصليب الأحمر و مدينة باريس بفرنسا.  

و سيتميزالاحتفال بالذكرى المائوية للطريقة العلاوية بحضور أكثر من 5000 مشاركا من بينهم 2200 قادمين من 34 بلدا و بمؤتمر دولي يدوم سبعة أيام تحت شعار “زرع الأمل” سيخصص لمحاور تتناول “الارض” و “تربية الايقاظ” و ” الاتصال و الاعلام” و “العولمة” و  “الوحي” و “الروحية و الصوفية” و “المستقبل”.

و يرتكز المحور الأول حول اشكالية البيئة و الثاني حول مقاربة لبعث الصحوة عند الطفل و الثالث حول كيفية ززع الأمل لدى الأجيال الصاعدة و الرابع حول العولمة للتبصر فيما هو مفيد منها. و سينكب المحور الخامس حول قضية “الوحي القرأني” ضمن منظور التغذي بالالهام القرأني من أجل بناء مجتمع يحفه الأمل و السلم و التضامن و الأخوة.

و في المحور السادس  سينصب التفكير حول الروحيات التي تمكن كما أشار اليه الشيخ بن تونس من مساعدتنا على ضبط سلوكياتنا الداخلية و تجاه الغير  بقوله “المهم في ذلك هو تقبل الأخر كمرآة تعكس ما هو خير فينا و ما هو شر من أجل احداث تغيير في حياتنا”. و سيكون اليوم الأخير بمثابة برلمان للأطفال الذين سيرأسون أشغاله.

و للاشارة سيحتفل بهذه الذكرى ايضا تحت شعار “روحانية حية من أجل مشروع انساني تضامني أمام الرهانات المستقبلية”.

و الجدير بالذكر أن الشيخ الحالي للطريقة العلاوية عدلان خالد بن تونس الذي يسير على درب أسلافه الشيخ الحاج المهدي بن تونس (1928-1975) و الشيخ الحاج عدة بن تونس (1898-1952) يشتغل كاتبا و محاضرا و بيداغوجيا و يعمل على نشر رسالة اسلام السلم و الأخوة الحقيقية عبر مختلف ربوع المعمورة.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة