الظاهرة الانتخابية في الجزائر ما زالت تفتقد إلى البعد الأكاديمي

 

اجمع المحاضرون في الندوة التي احتضنها مركز “الشعب” للدراسات الإستراتيجية حول “التجربة الانتخابية في الجزائر”أن الظاهرة الانتخابية في الجزائر ما زالت تفتقد إلى البعد الأكاديمي بالنظر إلى شح المعطيات حولها.

وأكد السيد ناصر جابي في محاضرته “إننا لحد الآن لا نملك البعد الأكاديمي للانتخابات في الجزائر بسبب انعدام الدراسات من جهة وبسبب ضعف السمك التاريخي للانتخابات أي أن الجزائر حديثة العهد في هذا المجال”.

وعند تطرقه إلى المتغيرات التي تؤثر في السلوك الانتخابي للمواطن لاحظ السيد جابي أن الانتخابات في المدن الكبرى كالعاصمة تختلف عنها بالمدن الداخلية وفي الأرياف والبوادي مبررا ذلك بعدة اعتبارات سوسيولوجية.

و أوضح المحاضر ان أرقام الانتخابات المختلفة تبين “ان المدن الكبرى تنتخب أقل بينما تزداد نسب المشاركة في مدن الهضاب والجنوب أكثر”. 

وأوعز السيد جابي ضعف نسبة المشاركة في المدن لحدوث تغيير في سلوك الأشخاص الذين أصبحوا يميلون إلى الانفرادية أكثر فأكثر عكس المواطن في الريف الذي مازال يفكر تفكيرا جماعيا وبالتالي فان الجماعة التي ينتمي إليها هي التي تختار وتنتخب.

و حول ظاهرة عزوف الشباب عن الفعل الانتخابي لاحظ المحاضر انه “كلما ارتفع المستوى التعليمي كلما قلت المشاركة في الانتخابات” مركزا على المتغيرات الاجتماعية الأخرى التي تؤثر في الفعل الانتخابي مثل تعامل المرأة مع الانتخابات الذي يختلف عن تعامل الرجال بالنظر إلى التطور الكبير الذي حققته المرأة في مجتمعها مقارنة بالستينات والسبعينات.

 أما الدكتور وليد العقون فقد تطرق في محاضرته إلى الانتخاب من الناحية القانونية مبرزا أن هذه العملية هي تقنية تكرس مبدأ التمثيل كأساس دستوري شارحا مختلف التجارب في شتى الأنظمة السياسية.

 و قال السيد العقون أن “الانتخاب ما هو إلا عملية تقنية لا تطرح أي أشكال بينما التمثيل هو الذي يطرح الإشكال وبالتالي فهو يحتاج الى فتح نقاش واسع ليس فقط في الجزائر وإنما في كل الدول النامية عامة والدول العربية بشكل أخص “.

 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة