العاصمة: المياه المتسربة أكبر من مياه محطة الحامة ونصف حجم مياه سد قدارة

العاصمة: المياه المتسربة أكبر من مياه محطة الحامة ونصف حجم مياه سد قدارة

كشف أمس لخضر خلدون، مهندس مستشار في التهيئة البيئية، أن نسبة 40 بالمائة من المياه تتسرب يوميا بالعاصمة ، بما فيها مياه محطة تحليه المياه بالحامة

والتي تنتج بتكاليف باهضة، مشيرا إلى أنه يتم رمي 7000 طن من الملح يوميا في البحر  ومليوني و200 ألف طن  سنويا تفرزها  المحطة،  مما يشكل كارثة بيئية تهدد الكائنات الموجودة بالبحر وبرفع نسبة ملوحة مياهه.
وأكد المتحدث، على هامش الندوة الصحفية التي عقدتها وزارة الموارد المائية بفندق “السوفيتال” بالعاصمة  حول الصالون الدولي الرابع للتجهيزات وخدمات المياه،  أن إصلاح شبكات مياه الشرب الجارية لم تغلق بعد ملف المياه المتسربة بكثرة، والتي تؤكد كما يقال أن هناك أزمة تسيير وليس أزمة مياه، حيث أكد أن  40 بالمائة من المياه بولاية الجزائر مازالت تتسرب بطريقة عشوائية،  بما فيها المياه المحلات التي تفرزها محطة الحامة، و هو ما يعادل نصف حجم  سد قدارة  المقدر بـ140 مليون متر مكعب،  داعيا  الحكومة إلى ضرورة إعادة تأهيل شبكة توزيع المياه،  علما أن الجزائر رصدت أكثر من 21 مليار دولار للاستثمار في مجال المياه خلال الفترة الممتدة بين 2005و 2009.
وأشار المهندس الى  أن كمية المياه المتسربة بالعاصمة أكثر من كمية المياه التي تنتجها محطة تحليه المياه بالحامة،  مشيرا إلى أن المحطة قدرت تكلفة انجازها بـ 250مليون دولار، ناهيك عن الأموال التي  خصصت للصيانة، في إشارة واضحة الى أنه كان من الأولى التفرغ لأصلاح الشبكة قبل انجاز المحطة ، خاصة وأن مياه المحطة المنتجة بتكاليف باهضة ستضيع هي الأخرى.
و في سياق متواصل، قال المعني  انه على السلطات المعنية إيجاد ميكانيزمات وآليات تحافظ من خلالها على الثروة المائية التي تتسرب بطريقة عشوائية من جهة، ومحاولة التكفل الفعلي بالخطر الذي تشكله الأملاح التي تفرزها محطة الحامة، والتي من شأنها إلحاق أضرار بالبيئة البحرية ،  خاصة وأن الجزائر ستقوم بانجاز محطة لتحليه مياه البحر بمنطقة مقطع بولاية مستغانم بطاقة استيعاب 500 ألف متر مكعب، مما يعني أن 17 ألف طن من الملح ترمى في البحر يوميا.
وأبرزت مديرة قسم البيئة والصناعة بشركة “ريدل” للمعارض الفرنسية  ، سيلفي  فورن ، انه سيتم تنظيم الصالون الدولي الرابعة للتجهيزات  وخدمات المياه بقصر المعارض بالعاصمة من طرف ذات الشركة، والذي يضم أكثر من 300 مشارك، 58 بالمائة منهم أجانب ، ويمتد من 19 الى 22 من شهر ماي المقبل، ويتضمن المعرض محاضرات وندوات  ينشطها خبراء عرب وأجانب .
وأشارت  المتحدثة الى أن المعرض يهدف الى خلق فضاء للتعاون وتبادل الخبرات في مجالى تسيير المياه وإعادة تأهيل مياه الصرف الصحي واستغلالها في السقي الزراعي.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة