العالم يشهد أطول كسوف في 1000 عام

العالم يشهد أطول كسوف في 1000 عام

تجمع أمس علماء ومتابعون للكسوف، ومشاهدون

آخرون في مدن عديدة حول العالم، لمشاهدة أطول كسوف للشمس خلال 1000 عام، إذ أغرق كسوف حلقي للشمس وسط إفريقيا وشرقها في الظلمة، قبل أن ينتقل إلى المحيط الهندي صوب الهند والصين.

وشهدت الإمارات صباح أمس ظاهرة الكسوف الجزئي للشمس الذي رصدته رابطة هواة الفلك في نادي تراث الإمارات من الساعة الـ10 والنصف وحتى الـ12 ظهراً، على امتداد كورنيش أبوظبي، باستخدام أجهزة الرصد الحديثة- التلسكوب- والفلاتر الخاصة برصد الشمس. وتابع الحضور الذين وفرت لهم الرابطة أجهزة الرصد الفلكية الحديثة ونظارات الوقاية الخاصة رصد الكسوف الشمسي الذي حدث عند التاسعة و14 دقيقة من صباح أمس واستمر حتى 12.59 دقيقة ظهراً بالتوقيت المحلي، وحدثت ذروة كسوف الشمس عند الساعة ،11.6 واستمرت لمدة 11 دقيقة وثماني ثوانٍ، وشكل الجمهور طوابير وهم يشاهدون ظاهرة كسوف الشمس أمام أجهزة التلسكوب الحديثة لرابطة هواة الفلك في نادي تراث الإمارات التي وفرت لهم إمكانية المعاينة بكل يسر، والذين أشادوا بهذه المبادرة العلمية.

وشهدت بغداد كسوفاً جزئياً للشمس، ولم يتسن لسكان العاصمة مشاهدة الظاهرة بشكل طبيعي بسبب كثافة الغيوم وسقوط أمطار متقطعة، ما حجب الرؤيا دون متابعة الكسوف. وأطلقت المساجد في بغداد تكبيرات، وتم دعوة الأهالي إلى أداء الصلاة وتلاوة القرآن الكريم. ووضعت الجهات العراقية مرصداً كبيراً في فندق المنصور، يتيح لوسائل الإعلام مشاهدة الظاهرة، إلا أن كثافة الغيوم حالت دون مشاهدتها.

وفي كينيا، سمح صفاء السماء لقبائل ماساي في أولتي تيفي ( 50 كيلومتراً جنوب نيروبي) بالاستمتاع بمشاهدة القمر يتوسط القرص الشمسي. وقال جون سايتيغا (43 عاماً)، وهو أب لستة أطفال، « تسنى لي مراقبة الظاهرة الطبيعية إلى جانب عائلتي وأصدقائي الذين توالوا على استخدام النظارات الخاصة. إن العصافير تزقزق. بدأنا نشعر بالبرد يتسلل إلى أبداننا. وكأن الليل هبط».

وفي ضاحية العاصمة الأوغندية كمبالا، بدت أنجيلا ناموكوايا أقل حماسة، وخائفة بعض الشيء. وقالت «هل سيتسبب الكسوف بإحراق أحدهم. لا يمكننا النظر مباشرة صوب الشمس، أخشى أن يؤدي ذلك إلى إطفاء عيني».

وفي يناير، تكون الشمس في أقرب مسافة من الأرض، فيما القمر في مكان ناء جداً ليستطيع حجبها تماماً، لذا، تبقى حلقة من قرص الشمس مرئية حول القمر، فتعرف الظاهرة باسم الكسوف الحلقي.

وبحسب موقع «الناسا» المخصص لظواهر الكسوف «لن يحصل كسوف حلقي مديد إلى هذا الحد مجددا، قبل أكثر من 1000 عام . وينتظر حصول كسوف كامل للشمس في 11 من يوليو المقبل، يجري معظمه فوق جنوب المحيط الهادئ. وعندئذ سيكون حجم قرص القمر كبيراً، ما يكفي لحجب كوكب الشمس تماماً عند النظر إليه من الأرض. وقال علماء فلك إن مالي الجزيرة الرئيسة في جزر المالديف كانت المكان الأمثل على اليابسة لرؤية الكسوف، لأنه يستمر هناك أكثر من 10دقائق.

وفي الهند، اعتبر الكسوف بشرى بالتزامن مع مهرجان كومبيه ميلا، حيث يغمر آلاف الأشخاص أنفسهم في نهر الجانج، اعتقاداً منهم أن ذلك سيطهرهم من آثامهم. وقال بابا رام فيلاس، وهو راهب هندوسي، «نشهد اليوم ليلة من دون قمر وكسوفاً في أثناء مهرجان كومبيه ميلا. وهذه ظاهرة نادرة جداً».

ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» عن رئيس مرصد شنغهاي الفلكي في محطة شيشان التابعة لأكاديمية العلوم الصينية، لين تشينغ، قوله «عمل العديد من علماء الفلك الهواة لساعات إضافية، وأنفقوا أموالاً طائلة ليسافروا ويشاهدوا الكسوف».

 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة