العدالة تغرم مراسل النهار لولاية تلمسان ب 13 مليون في قضية قذف
تم مؤخرا إصدار حكم قضائي نهائي يقضي بتسديد مراسل النهار لولاية تلمسان سعيد مجاهد محمد، غرامة مالية ثقيلة مقدر ة ب 13 مليون، عبارة عن غرامة ب 3 ملايين نافذة و تعويض قدره 10 ملايين نافذة أيضا نظير تهمة القذف التي وجهتها له مؤسسة إعادة التربية بدائرة الحناية شمال ولاية تلمسان نظير تناوله منذ 3 سنوات قضية تتعلق ب” العثور على دواء مضاد للسيدا بحوزة أحد نزلاء المؤسسة “. و كان مراسل النهار من وراء هذه القضية هو طرح ملف إجتماعي حساس و هام خاصة في هذه الفترة بالنسبة للرأي العام فيما له صلة بعدم التصريح بالإصابة بداء السيدا و العلاج منه في سر و لم يوجه مراسل النهار أي عبارة قذف أو إهانة للمؤسسة كما تدعيه و إنما وضع جملة إفتراضات لعدم جزمه أن الحالة التي عثر بحوزته على دواء أوفافير المثبط لفيروس السيدا “مصاب فعلا بالمرض “، و إنما قال أنه مشتبه فيه في إنتظار نتائج التحقيق الذي من شأنه التأكيد على الإصابة من عدمها كما نوه إلى دور المؤسسة في التعاطي مع هذه الحالة لإتخاذها إجراءات صارمة. و كان مراسل النهار من وراء وضع إفتراضات في المقال تهدف إلى التحسيس بخطورة عدم التصريح بالمرض خاصة السيدا إتقاءا للمخاطر الناجمة عن ذلك مستقبلا سواء كان الحالة التي لا تصرح بالمرض متواجدة في مؤسسة إاعادة التربية أو في الشارع و هي مسألة تشد إهتمام الرأي العام و من حق الصحفي تناولها من دون عوائق و في حوار أجراه مراسل النهار مع مديرمؤسسة إعادة التربية بالحناية بعد النطق بالحكم والإستئناف، صرح الأخير أنه حتى لو كان القاصر المعني مصاب وجب التستر عنه وعدم الإدلاء بإصابته للصحافة التي من حقها نشر أخبار تهم الرأي العام للتوعية والتنوير محاولا بذلك تكريس سياسة التعتيم على الإعلام معتبرا ما يحصل و لو وصل إلى وسائل الإعلام شأن داخلي لا يحق نقله خارج المؤسسة و بدوره محامي المؤسسة في أول جلسة محاكمة ضد مراسل النهار أكد أن الحالة المعنية بمجرد نشر قضيته في جريدة النهار تم تحويله إلى ولاية وهران فلماذا لم يبقى عليه داخل المؤسسة ؟ و هو ما أثار زوبعة من الشكوك حول هذه القضية التي لم يكن لمراسل النهار تناولها بغرض القذف أو تشويه سمعة أحد وإنما تم تناولها بحكم أنها محل إهتمام من طرف الرأي العام لما فيها من خطر على المجتمع. يذكر أن مراسل النهار أدين في أول محاكمة بالرمشي بغرامة قدرها 3 ملايين غير نافذة و تعويض قدره 100000 دج أي 10 ملايين نافذة وبعد الإستنئناف في الحكم تم تأييد الحكم السابق مع إطباق صفة النفاذ على الغرامة المالية و بعد تبليغ مراسل النهار بالحكم في القضية المستأنف فيها تم منحه مهلة 10 أيام للقيام بمعارضة الحكم إلا أنه و خلال جلسة أمس الأربعاء تفاجأ بأن الحكم الصادر في القضية نهائي للإشارة فأن مصالح الأمن خلال إستماعها لمراسل النهار بخصوص القضية ظهر أن مدير مؤسسة إعادة التربية كان همه فيها معرفة مصدر الخبر وليس القذف بحد ذاته و لذا نطلب من السلطات العليا في البلاد التدخل لإعادة النظر في هذه القضية التي يرى فيها مراسل النهار أنها ظالمة في حقه و في حق الإعلام بأسره لإرتباطها بسياسة ممارسة التعتيم و إسكات الأفواه بدليل الغرامة الثقيلة المفروضة على النهار و المقدر ة ب 13 مليون جزاء ماذا ؟؟؟.