العلامة السلفي عبد المحسن بن حمد العباد يدعو عناصر دروكدال تطليق العمل المسلح

العلامة السلفي عبد المحسن بن حمد العباد يدعو عناصر دروكدال تطليق العمل المسلح

دعا الشيخ

العلامة السلفي عبد المحسن بن حمد العباد البدر، العناصر الإرهابية المتواجدة بالجبال، تطليق العمل المسلح والعودة إلى المجتمع، مؤكدا أن نشاطهم وعملياتهم الإرهابية في حق الشعب الجزائري، عمل غير شرعي، واستهدافهم للجزائريين يدخل في إطار قتل الروح البريئة التي حرم الله، وجاءت دعوة الشيخ المؤرخة في 5 ربيع الثاني 1430، في رسالة موجهة تحديدا إلى العناصر الإرهابية النشطة بمعاقل ما يعرف بتنظيم الجماعة السلفية للدعوة والقتال، الناشطة تحت إمارة أبو مصعب عبد الودود واسمه الحقيقي عبد الملك دروكدال، سماها العلامة رسالة نصح إلى حاملي السلاح في جبال الجزائر، من أخ يحب الخير لكم ولبلادكم وللمسلمين، مؤكدا أنه لا ينبغي للمسلم إلحاق الضرر بإخوانه، لأنه يحاسب على ذلك في الدنيا والآخرة، قائلا ”فأقول إنّ من الخير لكل مسلم ومن حسن حظه أن يكون من مفاتيح الخير ومغاليق الشر، وأن لا يحصل منه أي إضرار بغيره، يحاسب عليه في الدار الآخرة، مستشهدا بقول الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح، ”المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده”، في إشارة إلى أن ما تقوم به العناصر المسلحة لا يدخل في هذا الإطار، ليؤكد أن الحرب التي يشنها هؤلاء هي حرب ضد إخوانهم المسلمين بالبلاد المسلمة، ولا طائل منها غير الفساد في الأرض وقتل الروح المسلمة التي حرمها الله. وشدد العلامة في رسالته، على حرمة دماء المسلمين، مشبها حرمة دماء أبناء الجزائر بحرمة الشهر الحرام واليوم الحرام، وأعرب الشيخ عن أسفه واستيائه إزاء ما يحدث في الجزائر، مؤكدا أن العمليات التي تنفذها العناصر المسلحة فيها من الضرر الذي سيحاسب عليه أصحابه في الدار الآخرة، وقال الشيخ بن حمد في الرسالة التي تعد الأولى من نوعها من حيث الإصدار، والتي جاءت بعد أن عاث التنظيم الإرهابي في أرض الجزائر فسادا، ولم يستجب لدعوات علماء الأمة الإسلامية التي أجمعت كلها على حرمة دماء الجزائريين بكل صفاتهم وأصنافهم وتوجهاتهم، دون تفريق بين مدني، وعسكري وشرطي أو دركي، أن الرسول عليه الصلاة والسلام بيّن حرمة نفوس المسلمين وأعراضهم وأموالهم، فشبّهها بحرمة البلد الحرام والشهر الحرام واليوم الحرام، وهو ما يقتضي الحرص على تفادي الوقوع في هذه المحرمات، التي تخص استهداف أرواح المسلمين في البلد المسلم، ”وذلك يقتضي أنّ كل عاقل ناصح لنفسه، يحرص على السلامة من الوقوع في هذه المحرمات”، داعيا العناصر المسلحة إلى الانتهاء عما هي فيه، وإلقاء السلاح، والانضمام إلى إخوانهم، مثمنا في ذلك مسعى المصالحة الوطنية، ”والمأمول من كل فرد من أفرادكم الانتهاء مما أنتم فيه وإلقاء السلاح وانضمامكم إلى إخوانكم في المدن والقرى، تصلون معهم في المساجد وتتبادلون المودة والاحترام، لاسيما ودولتكم منحت العفو لكل من يؤوب إلى الصواب”. وتعتبر هذه الرسالة الصادرة في هذه الفترة بالضبط، بمثابة التبرئة التي تدعم ما سبقها من رسائل لعلماء الأمة أجمع وعلماء التيار السلفي، الذي يدعي التنظيم الإرهابي تبنيه بشكل أخص، حيث من شأنها أن تدخل التنظيم الإرهابي في دوامة أخرى من خلط الحسابات، خاصة وأن النشطين ضمنه يتخذون من النهج السلفي غطاء للنشاط، غير أن التعرية المتتالية من الشرعية الدينية التي يحاول التنظيم التملص منها، الإدانة والاستنكار من قبل علماء الأمة وعامة الناس، والنشاط في إطار الشرعية، بإمكانه أن يساهم بشكل كبير في إيقاظ ضمائر من لهم ضمائر.

نـــــــص الرســــــالة:

بسم الله الرحمن الرحيم

من عبد المحسن بن حمد العباد البدر إلى الإخوة حاملي السلاح في جبال الجزائر، أصلح الله حالهم ووفقهم لما فيه سعادة الدنيا والآخرة.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

وبعد؛ فهذه رسالة نصح من أخ يحب الخير لكم ولبلادكم وللمسلمين في كل مكان، أسأل الله عزّ وجل أن يفتح عليكم ويوفقكم للأخذ بنصح الناصحين الذين يريدون الخير لكم ولبلادكم.

فأقول: إنّ من الخير لكل مسلم ومن حسن حظه، أن يكون من مفاتيح الخير ومغاليق الشر، وأن لا يحصل منه أي إضرار بغيره يحاسب عليه في الدار الآخرة، وقد قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح:”المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده”، وبيّن عليه الصلاة والسلام حرمة نفوس المسلمين وأعراضهم وأموالهم، فشبّهها بحرمة البلد الحرام والشهر الحرام واليوم الحرام، وذلك يقتضي أنّ كل عاقل ناصح لنفسه، يحرص على السلامة من الوقوع في هذه المحرمات.

والمأمول من كل فرد من أفرادكم، الانتهاء مما أنتم فيه وإلقاء السلاح وانضمامكم إلى إخوانكم في المدن والقرى، تصلون معهم في المساجد وتتبادلون المودة والاحترام، لاسيما ودولتكم منحت العفو لكل من يؤوب إلى الصواب.

وأسأل الله لي ولكم وللمسلمين جميعا التوفيق لما تُحمد عاقبته في الدنيا والآخرة.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

المدينة في 1430/04/05هـ باذل النصح لكم: عبد المحسن بن حمد العباد البدر.

العلامة عبد المحسن العباد البدر في سطور

هو الشيخ المحدث الفقيه العلامة السلفي، عبد المحسن بن حمد العباد البدر حفظه الله، ولد بالزلفى، ولد الشيخ في رمضان من عام 1353هـ، ودرس ونال الشهادة الابتدائية فيها عام 1371 للهجرة، ثم انتقل الشيخ إلى الرياض ودخل معهد الرياض العلمي، وكانت السنة التي قدِم العلامة الإمام عبد العزيز بن باز رحمه الله من الخارج إلى الرياض، وأول سنة يُدرسُ في هذا المعهد، ثم التحق الشيخ عبد المحسن بكلية الشريعة بجامعة الإمام بالرياض، ودرس الشيخ في الجامعة وفي المساجد على يد العلماء الكبار أمثال الشيخ محمد بن إبراهيم والشيخ عبد العزيز بن باز والشيخ محمد الأمين الشنقيطي والشيخ عبد الرحمن الإفريقي والشيخ عبد الرزاق عفيفي رحمهم الله أجمعين، عُين مُدرساً بالمعهد العلمي ببريدة عام 1379هـ، ثم عُين مدرساً بالمعهد العلمي بالرياض عام 1380هـ، بعد ذلك عُين مدرساً بالجامعة الإسلامية في عام إنشائها 1381هـ، وكان أول من ألقى فيها درساً، درس على يد الشيخ عبد الرحمن الإفريقي في الرياض عام اثنتين وسبعين وثلاثمائة وألف والعام الذي تلاه درسَ عليه في الحديث والمصطلح، له علاقة خاصة مع الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله، وكان أول لقاء له مع الشيخ عام اثنتين وسبعين وثلاثمائة وألف للهجرة، ودرّسه نظامياً في السنة الرابعة من كلية الشريعة، وكان الشيخ عبد المحسن يذكر أنه كان كثيراً ما يكون اتصالي به في الفسح بين الدّروس وفي المسجد وأزورهُ في المنزل، لما جاء عام واحد وثمانين وثلاثمائة وألف رُشِحَ الشيخ للتدريس في الجامعة الإسلامية، وقد كان الشيخ في آخر عام تسعةٍ وسبعين وألف، قد طلبَ من الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله أن يجعله في سلك التدريس، فوافق على شرط أن يُدرسَ في الجامعة الإسلامية عند افتتاحها، فأجاب شيخنا: ”أنهُ على أتم الاستعداد.” ثم بدأ بالتدريس في هذه الجامعة الغراء منذُ أول عام واحدٍ وثمانين وثلاثمائة وألف، وقد كانت له صحبة مع شيخه عبد العزيز بن باز رحمه الله خمس  عشرة عاماً، وكان الشيخ مع تدريسه في الجامعة وكذلك الحرم – ولا يزال- عضوا في مجلس الجامعة منذُ إنشائها وحتى عام ثلاثةٍ وتسعين عُيّن نائباً للرئيس. للشيخ مؤلفات عديدة منها؛ عشرون حديثاً من حديث البخاري، عشرون حديثا من صحيح الإمام مسلم، من أخلاق الرسول الكريم، عقيدة أهل السنة والجماعة في الصحابة الكرام، فضْلُ أهل البيت وعلوُّ مكانتِهم عند أهل السُّنَّة والجماعة، عقيدة أهل السنة والأثر في المهدي المنتظر، الرد على الرفاعي والبوطي، الانتصار للصحابةِ الأخيار في ردِّ أباطيل حسن المالكي، الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله نموذج من الرعيل الأول، الشيخ عمر بن عبد الرحمن فلاته وكيف عرفته، الإخلاص والإحسان والالتزام بالشريعة، فَضلُ المدينة وآدابُ سُكنَاها وزيارتِها، من أقوال المنصفين في معاوية، فضل آل البيت، اجتناء الثمر في مصطلح أهل الأثر، عالمٌ جهبذ وملكٌ فذ، قبسٌ من هدي الإسلام، دراسة حديث ”نضّر الله إمرأً سمع مقالتي” روايةً ودراية. 

 

 



التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة