العمليات الانتحارية ضدّ المدنيين حرام والإنتحاريون خارج الملّة

العمليات الانتحارية ضدّ المدنيين حرام والإنتحاريون خارج الملّة

أصدر العالم الباكستاني، الشيخ محمد طاهر القادري

، رئيس حركة ”منهاج القرآن”، نهاية الأسبوع الماضي، فتوى بتحريم العمليات الانتحارية التي تستهدف المدنيين، وقال إن الإرهابيين الذين ينفذونها هم ”أعداء للإسلام ومصيرهم النار”. وأوضح الداعية محمد طاهر قادري، في فتواه التي كشف عنها من العاصمة البريطانية لندن، والمكونة من 60 صفحة، أنه لا يمكن بأي شكل ارتكاب أعمال إرهابية باسم الإسلام، وندّد بشدة بالاعتداءات التي يرتكبها تنظيم ”القاعدة” والتنظيمات الموالية له والمحسوبة عليه، مضيفا أن الإدعاء بأن ارتكاب العمليات الانتحارية هو شكل من أشكال الشهادة خاطئ، وأن ”الانتحاريين لن يصبحوا من أبطال الأمة، لأنهم سيصبحون من أبطال النار في الجحيم”. وقال الشيخ القادري في مداخلة ألقاها باللغتين العربية والإنجليزية في لندن، أمام حشد من ممثلي الجالية المسلمة وقادة الجمعيات والتنظيمات الإسلامية، إن العمليات الانتحارية التي تستهدف المدنيين، لا يمكن بأي شكل أن تصنف في إطار الجهاد”، قبل أن يضيف بالقول أن الإسلام:”ليس فقط بريئا من التفجيرات الانتحارية والهجمات التي تستهدف المدنيين، لكنه أيضا يخرج المتورطين فيها من الملّة القويمة، أي أنه يعتبرهم كفارا”، ليخلص الشيخ القادري إلى اعتبار تنظيم القاعدة بمثابة ”شرّ قديم باسم جديد”. وقال القادري؛ إن فتواه ترفض بشكل قاطع أي عذر لتبرير العنف، مضيفا أن ”الإرهاب هو الإرهاب والعنف هو العنف، ولا مكان لهما في تعاليم الإسلام ولا يوجد لهما أي تبرير أو عذر أو حجة”. ويترأس الشيخ القادري حركة ”منهاج القرآن” التي لها فروع في أنحاء متفرقة من العالم، وتحديدا في أكثر من 90 دولة، خصوصا في بريطانيا.

من هو الشيخ القادري؟

اسمه الكامل محمد طاهر قادري، من مواليد العام 1951 في مدينة ”جهانج” التاريخية في باكستان. والده هو الشيخ فريد الدين القادري الجيلاني، الذي كان من كبار علماء الشريعة في باكستان. درس القادري، الذي يلقب في باكستان باسم ”شيخ الإسلام”، علوم الدين في المدينة المنوّرة بالسعودية في سنة 1963، حيث تلقى تعليمه الأولي في مدرسة العلوم الشرعيّة التي كانت تقع في منزل الصحابي أبي أيوب الأنصاري، الذي كان أول مسكن للرسول عقب هجرته إلى المدينة المنورة. وقرأ على الشيخ ضياء الدين أحمد المهاجر المدني مشافهةً في بيته أمام باب عبد المجيد خارج المسجد النبوي الشريف، كما شارك في حلقات محدّثِ الحرم الشيخ علوي بن عباس بن عبد العزيز المالكي المكي العلميّة القائمة في الحرم المكي، داخل باب السّلام.وكما تتلمذ الشيخ القادري على يد كبار العلماء والشيوخ وأئمّة التفسير والحديث والفقه ومختلف العلوم، الذين كانوا يعتبرون منابع العلوم الدينيّة والعصريّة ومراجعها في القرن الماضي، حيث درس الحديث وأصوله، والتفسير وأصوله، والفقه وأصوله، والعقيدة، والتصوّف والمعرفة، والسيرة النبويّة، والتاريخ، واللغة العربية وآدابها، وعلم الفرائض والصرف والنحو، والبلاغة وغيرها من متون الكتب القيّمة وشروحها وحواشيها والتعليقات عليها. وكنتيجة لذلك؛ فقد برز الشيخ القادري كفقيه رائد وباعث قانوني ومفكر إسلامي كبير، ما جعله يتبوأ العديد من المناصب العلمية والشرعية، وبالمقابل فإنه رفض عروضا ومغريات عديدة بمنحه مناصب من قبل الرئيس الباكستاني الأسبق، الجنرال ضياء الحق، منها عرض بمنصب عضو مجلس الشيوخ، ووزير للشؤون الدينية، كما رفض قيادة وزارة التعليم ووزارة القانون والشؤون البرلمانية ومنصب سفير. وقد ألّف الشيخ القادري حوالي 100 كتاب في موضوعات متعددة، كما شارك في إلقاء 6 آلاف محاضرة حول مواضيع واسعة ومتنوعة.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة