إعــــلانات

العناية الإلهية تنقذ غابات الأوراس غداة عيد الاستقلال

العناية الإلهية تنقذ غابات الأوراس غداة عيد الاستقلال
خنشلة

الخسائر المسجّلة فاقت 16 ألف هكتار ووالي خنشلة يعلن عن التحكم في الحرائق بنسبة 90 من المئة

فرحة عارمة وسط المتطوعين وأعوان الحماية بعد هطول الأمطار على بؤر الحرائق في “عين ميمون” و”شلية”

لا تزال إلى ساعة متأخرة من عشية أمس، جموع المتطوعين من مختلف بلديات ولاية خنشلة، وأرتال شاحنات صهاريج المياه، تتوالى من “أولاد رشاش” وخنشلة و”قايس” و”بابار” و”ششار”، بدعم من المجالس المحلية وجمعيات المجتمع المدني، للمشاركة بمختلف الوسائل الممكنة في إخماد الحرائق الهائلة التي فاقت كل التصور، وبلغت درجة من الاتساع، أضحت معها ولاية خنشلة بشكل رسمي ولاية منكوبة بيئيا.

حيث أعلن والي الولاية في ساعة متأخرة من عشية أمس، خلال ندوة صحافية في مقر الديوان، بأن عمليات إخماد النيران المتقدمة نحو غابات “بوحمامة” و”شلية” و”حمام الصالحين” انطلاقا من غابات “عين ميمون”، قد تم التحكم فيها تدريجيا بنسبة فاقت 90 من المئة، وأن الخسائر المسجلة في الغطاء الغابي ومزارع الفلاحين فاقت 100 مليار سنتيم، في تقدير نسبي أولي، بالتزامن مع إعلان جموع المتطوعين في مختلف نقاط التدخل عن فرحتهم العارمة أمام بدء تساقط الأمطار على المنطقة.

هذا وقد تم تسجيل وصول أزيد من 500 شاحنة صهريج للمياه لدعم آليات مصالح الحماية المدنية في جهود إخماد الحرائق قادمة من مختلف بلديات ولاية خنشلة، ومن بعض الولايات المجاورة، على غرار أم البواقي وباتنة وتبسة وبسكرة، إضافة إلى كميات هائلة من مياه الشرب والمواد الغذائية التي تم توفيرها في عين المكان بمساهمة من جمعيات المجتمع المدني والناشطين في الأعمال الخيرة.

ومع تسجيل توقف المروحيتين اللتين تم إرسالهما من مصالح المديرية العامة للحماية المدنية لدعم جهود الإطفاء مؤقتا بسبب الظروف الجوية والرياح العاتية، ضاعف أفراد الأرتال المتنقلة الخمسة القادمة من ولايات الشرق الجزائري جهودهم لتطويق رقعة ألسنة اللهب التي توغلت إلى غابات “شلية” وتقدمت شرقا نحو غابات “حمام الصالحين”، أين سجلت الخسائر الغابية إلى عشية أمس، حسب مصادر من محافظة الغابات في تقدير أولي، إلى أزيد من 16 ألف هكتار، يضاف إليها نحو 50 بستانا من أشجار التفاح تحولت إلى رماد، ونزوح نحو 150 عائلة عبر مختلف المواقع التي أحاطت بها النيران في “عين ميمون” ومشارف غابات “حمام الصالحين” من دون تسجيل خسائر بشرية.

وقد تعالت الأصوات مجددا على هامش عمليات الإنقاذ الجارية بالمناطق التي مسّتها هذه الحرائق الكارثية من سكان دائرة “قايس” بضرورة العمل الفوري على بعث مشروع تنظيف سد “فم القيس” من الأوحال وإعادته للحياة، بعدما وجدت مصالح الحماية المدنية المشاركة في عمليات الإطفاء صعوبة كبيرة في التزود بالمياه.

إعــــلانات
إعــــلانات