العيد لُحمة وتضامن وليس لَحما وتفاخر
تحية طيبة وبعد: إخواني القراء، ما دفعني إلى المشاركة بهذا الموضوع هو تدني قيمة العيد عند البعض، هذا الأخير لديه مكانه عظيمة بين المسلمين، سواء عيد الفطر أو عيد الأضحى، لأنهما يأتيان بعد عبادتين عظيمتين وركنين من أركان الإسلام، الصوم والحج، الملاحظ الآن أن حفلات الزواج وعيد الميلاد والتخرج من الجامعات والنجاح في المراحل الدراسية، أكثر أهمية لدى بعض النساء من العيدين. إن الأمة الإسلامية تحتفل بالعيدين بالفرحة والزينة والصلاة والتهنئة، افرحوا بالعيد رغم عسر الحال، زينوا بيوتكم وتبادلوا الهدايا وتواصلوا مع الأقارب، فالعيد لحمة وتضامن، وينبغي للمسلم أن يتهيأ له بأحسن ثيابه، وأن يخرج للناس ويزور أقرباءه وهو في صورة حسنة ورائحة طيبة، وهذا أمر معروف مشهور بين الناس على مختلف الأزمان، وعليه جرت عاداتهم، وهو من مظاهر الفرح والسرور بهذا اليوم، ومن أجل صلاة العيد لا بد من التجمل وارتداء أحسن الثياب، فلا حرج على المسلم أن يشتري ثيابا جديدة ليوم عيده، ويعبر عن فرحته جهارا، فأيام العيد ليست أيام لهو وغفلة، بل هي أيام عبادة وشكر، والمؤمن يتقلّب في أنواع العبادة، ولا يعرف حدا لها، ومن تلك العبادات التي يحبها الله ويرضاها، صلة الأرحام وزيارة الأقارب وترك التباغض والتحاسد والعطف على المساكين والأيتام وإدخال السرور على الأرملة والفقير. فافزع إلى التوبة وصدق الالتجاء إلى الله، ووطن نفسك على الطاعة وألزمها العبادة، فإن الدنيا أيام قلائل، واعلم أنه لا يهدأ قلب المؤمن ولا يسكن روعه حتى تطأ قدمه الجنة .فسارع إلى جنة عرضها السموات والأرض، وجنّب نفسك نارًا تلظى لا يصلاها إلا الأشقى وعيدكم ميارك وكل عام وأنتم بخير.
نسرين/ ندرومة