الغربة ساعدتني في تحقيق طموحي و على الفنان أن يقاسم الناس معاناتهم

الغربة ساعدتني في تحقيق طموحي و على الفنان أن يقاسم الناس معاناتهم

أطلقت “قليل من الحب” في عالم لا يعترف بالأحاسيس و انتظروني في جولة بالجزائر

هو فنان جزائري مقيم بفرنسا، من عائلة موسيقية أصولها من الباهية وهران، لطالما أبحر في عالم الموسيقى الأندلسية منذ صغره، ليصبح الفن هاجسا سعى إلى تحقيقه، وصل إلى مدينة مرسيليا من أجل إكمال دراسته، أين كان يحيي سهرات في مقاه، حين اكتشفه منتج فرنسي عشق عزفه على الكمان، ليقرّر بعدها إنتاج أول ألبوم له وهوعاطفة أميويشهد بعدها جولة فنية قادته إلى مختلف المدن الأوروبية والأمريكية، يدعى حكيمسيكا مايا، الذي ستلتقون به من خلال هذا الحوار ..

 

سنبدأ من الأخير، وبالضبط من آخر إنتاجك الذي عرف نجاحا باهرا، هل كنت تنتظر هذا النجاح، خاصة وأنك تقدم نوعا مختلفا في الأغنية الأندلسية؟

أنا سعيد جدا بوصف نجاح ألبومي بالباهر، لكنه يحملني مسؤولية كبيرة في نفس الوقت، فهذا سيكون بمثابة الدافع بالنسبة إلى مشواري الفني، لكن الأسوأ في كل هذا، قد يحصل عندما لا تتوالى النجاحات، ما يجعل السقوط أصعب وموجعا أكثر، وهذا ما نراه حاليا، لهذا فأنا أرى أيضا أن النجاح الباهر خطر على الفنان، فمن وجهة نظري المسيرة الفنية تبنى على قواعد، وتولد من تفكير واع، كما يجب عليك خلالها المغامرة والجرأة على أخذ بعض الخطوات وتحمل مسؤولية هذه القرارات، مع البقاء طموحا طبعا، الإبداع يتطلب توفر عاملي الوقت والفضاء ما يجنبك الإنتاج الضعيف.

 

هل يمكنك معرفة بعض التفاصيل عن ألبومك الأخير؟

في واقع لا يؤمن بالحب والأحاسيس الراقية، قررت إطلاق ألبومي الجديدقليل من الحب”  وخصوصية هذا الأخير تكمن في عملي علىاللايفمع مجموعة من موسيقي العرض، والذي أريد من خلاله خلق نوع من التفاعل من أجل العودة إلى الأصل بنظرة خالدة وعالمية.

 ألحن وأؤلف مقاطعي الموسيقية،  بالإضافة إلى أنني أغني و أعزف على آلة الكمان، لكن لست ضدّ فكرة التعامل مع كتاب كلمات وملحنين آخرين، إلا أن الفرصة لم تحن بعد، لذا أفضل ترك الأمور لوقتها.

 

هل يمكننا مشاهدة حكيم سيكا مايا في أنواع موسيقية جديدة أو طابع آخر غير الموسيقى الأندلسية ؟

لما لا؟ أنا فنان متفتح على كل التيارات الموسيقية، كما أنّني مولع بالإكتشاف، يمكنني مزج أي طابع جديد مع أغانيَّ إذا كان هذا الأخير يتماشى مع ما أقدمه أو قريب من قيمي الفنية، إلا أنّ الشيء الوحيد الذي يمكنني القيام به، هو اختيار نوع موسيقي لمجرد أنه يعرف نجاحا كبيرا في فترة معينة، فأنا لم أؤدي موسيقى الراي ولا الشرقي، حين كان في أوج نجاحه بل يعرف انتعاشا تجاريا في الغرب، فأنا سعيد جدا وأفتخر كوني أقدمالسيكا مايا”.

كثيرا ما تشاركون ضمن حملات تحسيسية لفائدة المرضى، ما هو الدور الذي يمكن للفنان تأديته في مبادرات مثل هذه؟

حين يتعلق الأمر بالعمل من أجل مساعدة الأشخاص الذين يعانون، أسعى دائما إلى التفرغ من أجل ذلك، فللفنان دور كبير في التخفيف عن المعاناة البشرية، لذا فأنا دائما أعمل من أجل تطوير القيم الإنسانية في العالم، على غرار التضامن، من خلال مشاريع فنية وتربوية مختلفة موجهة للشباب الذين يعانون من ظروف صعبة.

ماذا يمكن للغربة أن تضيف لك في حياتك المهنية؟

مصطلح الغربة مصطلح عنيف لأنّه يذكرك بالوحدة، رغم أنّني أستمتع بحياة جيدة في الغربة ومنحتني فرصة تحقيق طموحي، لكنّني أحس بإحساس الوحدة كوني بعيد عن وطني الأم، ومع أنني اكتسبت ثقافة جديدة، إلاّ أن أصولي تبقى جزائرية من وهران بالضبط،أما الغربة فتعد مصدرا أستوحي منه نصوصي التي أقدمها لجمهوري.

تمكن حكيم سيكا مايا من خلق طابع جديد يجمع ما بين الأندلسي العتيق والموسيقى الهادئة، ألم تخش رد فعل الجمهور؟

الطابع الموسيقي الذي أقدمه، حضاري ومعاصر، يجمع ما بين التقليدي والحديث، ما بين الحزن والفرح، و يجمع ما بين كل المتناقضات، إلا أنّني أنتظر دائما انتقادات الجمهور وبدون خوف لأنّه من الضروري أن ينتقدك الآخرون لتشهد التطور والتقدم إلى الأمام.

ماذا عن الجديد الذي تحضر له خلال هذه السنة؟

نحن في صدد وضع إستراتيجية جديدة من أجل إنتاج أعمالي في الجزائر وكذا القيام بجولات على المستوى الوطني، وهذا من أجل التعريف بمشاريعي على مستوى عال.

هل من كلمة لجمهورك في الجزائر ولعشاق الأغنية الأندلسية؟

في الأخير أود أن أشكر الجمهور على استقباله الحار لي كما أشكر وسائل الإعلام الجزائرية على تبنيها لي، خاصة وأنني كنت بحاجة إلى هذا الإعتراف الذي أضعه وسام شرف على صدري، أعتز به كثيرا.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة