الغرفـة 718.. من هنا أدارت جماعة سعيداني معركة الأوراسي
شهد فندق الأوراسي ساعات من قصة الحدث السياسي الأكثر جدلا، وهو عقد دورة اللجنة المركزية لحزب جبهة التحرير الوطني، كما كانت إحدى غرفه مركزا للعمليات بعد قرار مجلس الدولة القاضي بإلغاء رخصة عقد دورة اللجنة المركزية .من غرفة تقع في الطابق السابع في فندق الأوراسي، أدارت جماعة بومهدي الأزمة التي فاجأتهم بقرار مجلس الدولة ساعات قليلة قبل انعقاد الدورة، والذي قضى بتوقيفها حتى يتم الفصل في موضوع شكوى التقويمية في المحكمة الإدارية.الغرفة 718، تتوفر على وجهتين، الأولى عبارة عن غرفة نوم اتخذت كمركز للاجتماع الطارئ بين أحمد بومهدي والجماعة المشتكى منها من طرف التقويمية، بحضور الأمين العام الحالي عمار سعيداني، وفي الجانب الآخر كان مجموعة من المحامين يترأسهم الأستاذ حسين خلدون والذي كان يحمل مجموعة من الكتب القانونية، على غرار القانون الداخلي لحزب جبهة التحرير الوطني والقانون الذي ينظم الجمعيات والأحزاب، بالإضافة إلى عدد من الوثائق التي تحصلت عليها جماعة بومهدي من قبل وزارة الداخلية على غرار الترخيص المقدم من طرف الولاية.
18.30 دقيقة اتصال.. مجلس الدولة يقرر إلغاء رخصة الاجتماع
تلقت جماعة أحمد بومهدي اتصالا في حدود الساعة السادسة والنصف، فحواه أن جماعة التقويمية تتوفر على قرار رسمي من مجلس الدولة، يفيد بأن اللجنة المركزية تم توقيفها بقرار قضائي من مجلس الدولة، بعد الشكوى التي تقدمت بها التقويمية، الأمر الذي خلق حالة من الفوضى داخل فندق الأوراسي، تضمنتها حيرة وسط أعضاء اللجنة المركزية الذين قاربوا في تلك اللحظات 200 عضو، متسائلين عن مصير الدورة بعد قرار مجلس الدولة، في الجانب الآخر كانت الغرفة 718 تعيش حالة حركة غير عادية.. اتصالات هاتفية اجتماعات جانبية، ووسط ذلك شوهد سعيداني وهو يستفسر المحامي وفقهاء القانون عن هذا القرار وحيثياته، فيما بدا أحمد بومهدي متماسكا ومتمسكا بقرار عقد الدورة في وقتها.
الاتصالات لم تتوقف وبومهدي وسعيداني يطمئنان الجميع
في نفس الغرفة كانت أعضاء من اللجنة المركزية يتصلون بعدد من القياديين على غرار أحمد بومهدي وعمار سعيداني ومحمد جميعي ورئيس الكتلة السابق الطاهر خاوة ورئيس لجنة الفلاحة بالبرلمان شريف ولد الحسي، والذين ظلوا طيلة هذه الفترة يطمئنون أعضاء اللجنة المركزية بأن الدورة ستنعقد في وقتها، وأن عليهم التيقن بأن الرخصة قانونية ورسمية، مشيرين إلى أنه لم يتقرر إيقاف الدورة، وأنهم سيتصرفون بنفس الطريقة التي تصرفت بها جماعة عبادة أي عن طريق القانون والعدالة.
اجتماع بين سعيداني، بومهدي والمحامي حسين خلدون
في حدود الساعة الثامنة، دخل الثلاثي، أحمد بومهدي، وعمار سعيداني والمحامي حسين خلدون، إلى الجانب المخصص للاجتماعات، أين ظلوا حوالي ساعة ونصف، خرجوا بعدها إلى الجماعة التي كانت تنتظر ماذا سيفرز عنه هذا الاجتماع، أين أكد المحامي خلدون أنه تم النظر في حيثيات القضية ودراسة مضمون ما جاء به قرار مجلس الدولة بشكل دقيق، وتم الخروج بالعريضة التي سيتم عرضها على المحكمة الإدارية بطريقة استعجاليه صبيحة الخميس، وأن القضية مجرد إجراء قانوني استكمالي على مستوى العدالة ويجب استكماله بشكل قانوني وهذا ما سيقوم به المحامي.
سعيداني يخرج من الغرفة ويتوجه إلى أعضاء اللجنة المركزية
في حدود الساعة منتصف الليل، خرج الأمين العام الحالي من الغرفة 718، متوجها إلى بهو الفندق، أين التقى بأعضاء اللجنة المركزية الذين التفوا حوله، متسائلين عن مصير عقد الدورة، حيث طمأنهم بأن الأمر سيفصل فيه قبل الموعد القانوني لعقد الدورة، وهو ما جعل المركزيين يطمئنون.