الـجـمـاعـة الـسـلـفـيـة تـتـعـهـد بـعــدم تـصـفـيـة الـرهـيـنـة الـفـرنـسـي

الـجـمـاعـة الـسـلـفـيـة تـتـعـهـد بـعــدم تـصـفـيـة الـرهـيـنـة الـفـرنـسـي

طالب مهندس فرنسي متقاعد كان يعمل في حقول النفط بالصحراء الجزائرية، من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، المساهمة من أجل تحريره من قبضة عناصر التنظيم الإرهابي “الجماعة السلفية للدعوة والقتال”، الذين يحتجزونه منذ أواخر شهر أفريل الماضي شمال مالي.

وقال المهندس الفرنسي ميشال جرمانو 78 عاما، في رسالة صوتية بثّها التنظيم الإرهابي أمس، على مواقع إسلامية على الإنترنيت، أنّه يضع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أمام مسؤولياته لإنقاذ حياته خاصة وأنه كما قال شيخ طاعن في السن، ويعاني من مشاكل صحية خطيرة على مستوى القلب، وهو بحاجة عاجلة إلى الدواء.

واشترط التنظيم الإرهابي الذي قام باختطاف المهندس الفرنسي شمال النجير، بمنطقة حدودية مع الجزائر يوم 22 أفريل الماضي رفقة سائقه وهو جزائري أفرج عنه لاحقا، تحرير عدد من المساجين الموقوفين في قضايا الإرهاب بفرنسا والجزائر، ولم يتم الكشف عن أسمائهم.

ولم يتضمن البيان أي إشارة تهديد بالتصفية، في حق المحتجز الفرنسي، ولا حتى آجال تنفيذ التهديدات عكس ما كان في السابق، وهذا بسبب مخاوفها من فتح جبهة مع السلطات الفرنسية، التي تسيطر على الوضع في منطقة الساحل، وقدرتها على تصفية قيادات التنظيم الإرهابي الواحد تلوى الآخر شمال مالي، بسبب إمكاناتها العسكرية في المنطقة.

وعادة يلجأ التنظيم الإرهابي “الجماعة السلفية للدعوة والقتال”، إلى الإعلان عن مطلب تحرير مساجين في قضايا إرهابية، مع تحديد آجال زمنية لتنفيذ التهديدات وهذا لإخفاء المطالب الحقيقية، وهي تمكين قيادات التنظيم على مستوى هذه المناطق، من الحصول على مبالغ مالية ضخمة بالعملة الصعبة في إطار فدّية.

وكشفت مصادر متابعة للعملية؛ أن ضابط في الجيش المالي ربط اتصال قبل أيام، مع أحد قيادات التنظيم الإرهابي، بشأن وضعية الرعية الفرنسي، وجرى التوافق على مبلغ بقيمة 5 مليون أورو، مع تمكين المهندس الفرنسي من الحصول على الدواء قبل أي خطوة إضافية للتفاوض.

وأضافت أن السلطات الفرنسية عبر السفير الفرنسي بباماكو، قامت بتشكيل لجنة خاصة تتولى متابعة الإتصالات عبر الوسطاء الماليين، لضمان الإفراج سريعا عن الرهينة الفرنسي الذي تعهد تنظيم “الجماعة السلفية للدعوة والقتال”، بعدم المساس بحياته.

يذكر أنّه ومنذ أول عملية اختطاف نفذها التنظيم الإرهابي في شهر فيفري 2003، من طرف جماعة عماري صايفي المكنى “عبد الرزاق البارا الأوراسي”، الموجود حاليا رهن التوقيف، تحولت منطقة الصحراء إلى مصدر هام للحصول على العملة الصعبة، من طرف حكومات أجنبية وجدت في كل من ليبيا، مالي وبوركينا فاسو، طريقا مفضلا للتفاوض مع قيادات التنظيم الإرهابي التي تستقر في صحراء “غاوا” شمال مالي، بتواطئ قبائل التوارڤ العرب المعروفة باسم “البرابيش”.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة