إعــــلانات

الفايسبوك في الجزائر..الحزب الجديد الذي قهر السلطة والمعارضة وفتح آفاقا على المجهول!

الفايسبوك في الجزائر..الحزب الجديد الذي قهر السلطة والمعارضة وفتح آفاقا على المجهول!
الفايسبوك.. الحزب القوي

أمام تجاذبات الساحة السياسية في الجزائر، لم تكن تنتظر السلطة الجزائرية قبل حراك 22 فيفري، أنها ستصطدم يوما بجدران ليست ككل الجدران.. جدران تستهوي جميع الأقلام بكل أفكارها وإيديولوجياتها.. جدران يراها الكل ولا يضاهى في قراءة ما كتب عليها أحد.. إنها جدران منصات التواصل الإجتماعي.

السلطات التي وجدت نفسها أمام قوة جديدة إسمها الشارع يحركه فايسبوك، ولا يوجد متحدث باسمه إلا صفحات في الفضاء الافتراضي المشحونة من أماكن غير معلومة ومن طرف اشخاص غير معروفين.. هؤلاء هم من يحاولون في الواقع رسم مستقبل جزائر الغد !
شهدت الجزائر في الفترة الأخيرة ظهور تيار قوي إستطاع أن يحرك الرأي العام والشارع الجزائري بشكل غير مسبوق في تاريخ البلاد.

واستطاع الفضاء الأزرق أو ما يعرف بالفايسبوك أن يفرض نفسه ليكون كطرف قوي وحزبٍ جديد في الجزائر تغلب على السلطة والمعارضة كِلاهما في كسب ثقة الجزائريين.

فقد كتبت الجزائر تاريخا جديدا لها، منذ الجمعة الماضي 22 فيفري على الصعيدين السياسي والاجتماعي.

وانقسمت التحاليل بين من عزز قناعته من أن الشعب الجزائري استعاد وعيه للتفكير في مستقبله فجأة وبشكل غير متوقع؛ لكن محللين آخرين يعتقدون أن الشعب الجزائري قد تخلص من متلازمة ستوكهولم التي لاحقته لمدة 20 سنة كاملة.

لكن في الواقع وبغض النظر عن التحاليل المتفرقة فإن الأيام كشفت عبر التاريخ أنه لا يوجد أي شيء عشوائي ولا شيء يأتي من العدم، خاصة عندما تعلق الأمر بالسياسة، فخروج كل تلك الحشود إلى الشارع واجتياحها غالبا ما يكون نتيجة للتعبئة.

هذه التعبئة التي تمليها وتشحنها الشبكات الاجتماعية وبالأخص الفايسبوك، هذه التعبئة لم يتمكن أي حزب سياسي آخر من فعلها منذ التظاهرات الإحتجاجية الشهيرة للجبهة الإسلامية للإنقاذ “FIS” في مطلع سنوات التسعينات.

كما أن الفشل في تحقيق مشهد سياسي يتقاسمه الأغلبية في السلطة، والمعارضة جعل الحصول على ثقة المواطنين صعبة للغاية خاصة في كسب وده وجره إلى الشارع.

وبشكل غير مسبوق أصبح الفضاء الأزرق بديلا للأحزاب السياسية التي افقتدت للمصداقية وخسرت ثقة الجزائريين سواء كانت هذه الأحزاب من المولاة او من المعارضة بمختلف أطيافها.

فتأكيد الشعب على أنه يريد التغيير مهما كان الثمن من خلال مظاهرات ومسيرات الجمعتين الماضيتين، إثبات على أنه تقبل النداءات الواسعة التي بثت عبر شبكات التواصل الاجتماعي وخاصة فايسبوك.

لكن ومع مر الساعات لا تزال الأسئلة تتلاحق الواحدة تلو الأخرى بخصوص مصدر هذه النداءات التي بثت عبر فايسبوك والتي لقيت رواج وانتشار “بارطاج” كبير عبر منصة فايسبوك في الجزائر ولدى الجالية الجزائرية في الخارج.

ولحد الساعة تأكد الكثيرون أن فايسبوك أصبح قوة كبيرة في الجزائر يكاد يهزم السلطة وقهر المعارضة التي دفعها للخروج الى الشارع من موقف ضعف ولم يمنع ذلك قادة بعض الأحزاب مثل لويزة حنون او موسى تواتي من التعرض الى الشتم والاهانة في الشارع بسبب الشحن الذي تعرض له المحتجون قبل المسيرة.

ولا يعرف لحد الساعة مصدر النداءات ولا الجهات التي تقف وراءها ومكان تواجدها فأغلب الصفحات عملت تعميم للنداءات لكن المهندس الحقيقي بقي مختفي وراء الستار وربما كانت الجزائر على موعد مع حرب رقمية تدار من طرف الغوريتميات معقدة حولت الكثير من مستخدمي فايسبوك الى مدمنين.

فقد ثار المصلون على الأئمة خلال صلاة الجمعة الأخيرة وليس من عادة المصلين عدم احترام اماكن العبادة بسبب امر مرتبط بالسياسة.

وكانت درجة الشحن عالية ايضا في مناطق اخرى وان كان واضح الجهة المستهدفة وهم عموم الشعب وابناءه فإن الجهة المحركة للنداءات بقيت غامضة مستترة.

وان كنا جميعنا متفقون على أن خروج الجزائريين إلى الشارع كان عفويا، فمن يؤكد لنا أن شبكات التواصل الإجتماعي بألوانها المختلفة وبتباين درجات ثقة الجزائريين فيها لم يتم التلاعب بها من قبل جهات مجهولة سواء كانت داخل البلاد او خارجها.. مع ذلك الأثر الابرز من كل هذا هو مساهمتها الكبيرة في تأطير مسيرات الحراك الشعبي وحفظ إطارها السلمي الذي بات ميزة سامية يتفاخر بها كل فرد غيور على هذا الوطن .

إعــــلانات
إعــــلانات