الفقر يتسبّب في إعاقة 5 أبناء من عائلة واحدة بالوادي
تعيش عائلة رويسي بحي الحياة في بلدية جامعة ولاية الوادي حالة مزرية، بعد أن أعاق الفقر 5 من أبنائها هم محمد وصالح وحسين، بالإضافة إلى بنتين حياة ومسعودة .بدأت قصة العائلة مع المرض منذ سنة 1994، أين ظهرت أعراض الإعاقة على ابنهم الكبير محمد صاحب 28 ربيعا وهو في سن السابعة، لكن الحالة المادية للعائلة جعلتهم لا يقدرون على علاجه حتى في مستشفيات الولاية، خاصة وأن والدهم بطال وليس لهم أي دخل سوى مساعدات الجيران، إذ بقي علاجه محدودا في المنطقة على الرغم من توجيهات الأطباء بضرورة نقله إلى المستشفى المركزي بالوادي، لكن الفقر والتعفف جعلهم لا يسألون الناس إلحافا، ومع السنوات بدأ المرض يسري في جسد الأطفال الآخرين، فكلما بلغ الولد 7 سنوات تبدأ أعراض الإعاقة عليه إلى غاية بلوغ سن 12 سنة، أين يتوقف بالكامل، وحسب والدتهم، فإن أحد الأطباء أكد لها أن سوء المعيشة من بين أسباب المرض، فهم يسكنون في بيت سقفه من قصب، إذا حماهم من شمس الصيف فلا يقىهم من برد الشتاء، وأصبح الأبناء الخمسة عاجزين عن المشي تماما، حيث اتخذوا من قطع صغيرة من الخشب متكأ يتحركون به.
مسعودة: أريد كرسيا متحركا لأرى الناس
هؤلاء المرضى لا يحلمون بشيء سوى أن يتم عرضهم على الطبيب لتشخيص المرض ومعرفة هل في إمكانهم العلاج والسير من جديد على شاكلة أقرانهم، كما يوجه كل من محمد وحسين وصالح وحياة ومسعود نداء إلى جميع المحسنين عبر التراب الوطني لمساعدتهم حتى بكرسي آلي يمكنهم من الخروج للشارع ورؤية الناس بعد أن فرض عليهم الفقر والإعاقة سجنا قسريا مدى الحياة، هذه العائلة التي تحتاج إلى تكافل اجتماعي من جميع المحسنين توقف والدهم نهائيا عن العمل بسبب مرض أبنائه وأصبح يخدمهم ليل نهار، كما أن والدتهم أصيبت بعدة أمراض مزمنة ألزمتها الفراش فلم تعد قادرة حتى على خدمة عائلتها، وتقتصر مساعدات المحسنين بالجهة على صدقات عينية تكفيهم قوت يومهم فقط.