القصة الكاملة لضياع 3 بحارة يعملون بميناء الجزائر في عرض البحر
قيادة ميناء الجزائر أرغمتهم على إنقاذ ربان باخرة أجنبية رغم سوء الأحوال الجوية
ابتلعت مياه البحر أمس، 3 بحارة جزائريين يعملون بقيادة ميناء الجزائر، إثر محاولتهم إعادة ربان سفينة أجنبية من عرض البحر وإدخاله إلى ميناء الجزائر، بعد انقلاب زورق الإرشاد الذي كانوا على متنه، نتيجة سوء الأحوال الجوية، حيث لايزال البحث جاريا للعثور عليهم .وتعود الحادثة حسبما رواه زملاء البحارة المفقودين لـ«النهار»، الذين كانوا معهم في اتصال عبر الراديو في اللحظات الأخيرة، إلى ورود نشرية خاصة من الأرصاد الجوية أول أمس، إلى قيادة ميناء الجزائر، تحذر من تقلبات جوية جد سيئة تفوق فيها سرعة الرياح 120 كلم في الساعة في السواحل الجزائرية، حيث قامت ذات القيادة بإخراج جميع السفن والبواخر التي كانت راسية داخل ميناء الجزائر إلى عرض البحر خوفا من حدوث أي كارثة. وبعد إنهاء عملية إخراج السفن التي دامت أكثر من 9 ساعات، تلقت قيادة ميناء الجزائر نداء من ربان سفينة جزائري قام بإخراج سفينة أجنبية إلى عرض البحر، لإرجاعه إلى اليابسة، حيث قامت ذات القيادة بإرسال زورق الإرشاد الأول، كان على متنه قائد الزورق وبحار واحد غير أنه لم يتمكن من الوصول إلى السفينة لسوء الأحوال الجوية، وعاد إلى الميناء بعد تعرضه إلى ضرر بسيط، لتقوم بعدها القيادة بإرسال زورق ثانٍ لاسترجاع الربان، بالرغم من التحذيرات التي قدمتها خفر السواحل والبحرية الجزائرية إلى الزورق الأول. وبعد مدة من إبحار الزورق الثاني عاد إلى داخل الميناء لإستحالة المهمة، وهو ما دفع بقيادة ميناء الجزائر لإرسال زورق ثالث كان على متنه قائد الزورق وبحاران اثنان، وبعد مدة من الإبحار باتجاه السفينة، وصراع كبير مع أمواج البحر، وصل الزورق إلى السفينة، أين قام بمحادثة الربان عبر الراديو، حيث أخبره بأنه فوق عمق 12 مترا، غير أن البحارة الثلاثة لم يتمكنوا من الصعود إلى ظهر السفينة وأخبروه بأن العملية مستحيلة وسوف يعودون إلى الميناء. وأضاف أحد البحارة أنه في طريق عودتهم وسط الأمواج العاتية التي فاق علوها 20 مترا لم يقاوم الزورق وانقلب، وبعد عدة محاولات للاتصال بالبحارة المفقودين تفطن إلى فقدانهم، أين خرج حوالي 4 قاطرات وزورقان من قيادة ميناء الجزائر ومروحيتان وقاطرة من قوات البحرية للبحث عن المفقودين، وبعد أكثر من 7 ساعات من البحث، عثروا على الزورق الذي ألقت به أمواج البحر إلى الواجهة البحرية «صابلات» بالعاصمة، أين حاول رجال الحماية المدنية إخراجه للبحث عن أي جثة عالقة داخله، إلا أن محاولتهم لم تنجح بسبب سوء الأحوال الجوية، في حين لايزال البحث جاريا عن البحارة المفقودين، مع تشكيل خلية أزمة.