القصة الكاملة لقتل الطفل القاصر “بلال مرغني” مسموما على يد عشيق والدته ببرج الكيفان

القصة الكاملة لقتل الطفل القاصر “بلال مرغني” مسموما على يد عشيق والدته ببرج الكيفان

أجلت محكمة الجنايات الابتدائية بالدار البيضاء، محاكمة المتهم الرئيسي في قضية قتل الطفل مرغني محمد، والذي لم يتجاوز 10 سنوات.

وقد شهد حي “الدوم” ببرج الكيفان شرق العاصمة، هذه الجريمة النكراء في أعقاب جائحة كورونا.

أين قام الجاني بالتخلص من جثة الضحية برميها تحت الأشجار بالقرب من شاطئ البحر، بعد تسميمها بدواء الأعصاب.

وتسبب هذا في تمزق” بنكرياس” الطفل، فمات متاثرا بنزيف دموي داخلي لم يستطع الطفل “بلال” مقاومته.

وكان المرحوم يظن أنه ذاهب إلى نزهة للترويح على نفسه، فكان مصيره الموت.

وقام الجاني بفعلته، حتى يصفي حسابات قديمة بينه وبين عشيقته السابقة والدة الضحية.

تعود حيثيات القضية إلى 28 ماي 2020، حيث تقدم أمام مقر فرقة الدرك الوطني “المدعو” د. ف” للتبليغ عن عثوره على جثة قاصر مجهول الهوية.

وكانت ملقاة على حافة الطريق تحت أشجار بالمكان المسمى” الغزالة “ببلدية برج الكيفان.

وعلى إثر المعلومة الواردة، تم تشكيل دورية إلى عين المكان رفقة المبلغ، بالاستعانة بخلية الشرطة التقنية بالحميز.

ليتبين بعد المعاينة ان الجثة ملقاة على الظهر والرأس باتجاه الطريق.

وكان الطفل يرتدي تبان قصير ازرق اللون، وقميص أحمر، ونعل بلاستيكي اسود اللون.

ليتم تكليف الطبيبة المناوبة بالعيادة ببرج الكيفان من أجل معاينة الجثة بعين المكان.

وأكد التقرير الطبي وجود جروح خفيفة على مستوى أصابع اليد اليسرى “الخنصر والبنصر”، وجروح ورضوض خفيفة بالظهر من الجهة اليمنى.

وتم على الفور نقل جثة الضحية من طرف أعوان الحماية المدنية بالحميز إلى مصلحة حفظ الجثث بمستشفى الرويبة.

وفي 29 ماي 2020 في حدود الثانية صباحا، تلقت مصالح الفرقة مكالمة هاتفية من قاعة العمليات بمقر المجموعة الولائية للدرك.

وتفيد مفادها اتصال احد المواطنين بالرقم الأخضر 1055، يؤكد أنه تعرف على الضحية من خلال مشاهدة صورته على “الفايسبوك”.

ويتعلق الأمر بطفل يقطن بحي “بن زرقة” المعروف بحي “الدوم” ببلدية برج الكيفان.

وعلى إثر تنقلت مصالح الأمن إلى عين المكان، أين وجدوا هناك جده “ي. عمار”.

هذا الأخير أكد أن حفيده الضحية المدعو “م. محمد”و هو المتكفل به، عن طريق عقد الكفالة الصادر من محكمة الحراش.

وأشار أن والدته “ي. ص” انجبته بطريقة غير شرعية، وهي متواجدة بمركز المتشردين بدالي ابراهيم منذ 2015.

وعن والده “م. محمد” فأكد بأنه قام بتسجيله من دون عقد القران مع ابنته.

وعن حادثة قتل الطفل، فقد أكد جد الضحية انه بتاريخ 28 ماي 2020، كان برفقة حفيده أمام المنزل العائلي.

فتقدم منه المشتبه فيه “ب. طيب”، طالبا السماح له بأخذ حفيده في نزهة إلى مكان قريب على متن شاحنته الصغيرة.

ووافق الجد على طلبه، لاسيما أن المعني متعود على اخذ حفيده معه.

كما أنه مستأجر لمحل المشتبه به بالقرب من المنزل العائلي.

وبعد أن سأله عن حفيده اخبره بأنه قد سلمه لوالدته التي التقى بها بحي “بن مراد”، مضيفا جد الضحية.

وبعد تبادل أطراف الحديث معه حين تناول العشاء معه بالمنزل، لاحظ عليه علامات التوتر.

كما أنه غادر المنزل في حوالي الساعة الحادي عشر ليلا، متوجها إلى محله كونه متعود على المبيت فيه.

وأشار الجد أنه في تلك الليلة، وبحدود الواحدة صباحا، تقدم لمنزله مجموعة من الجيران،وأخبروه أن حفيده توفي، وصورته على “الفايسبوك”.

خلالها انتابته شكوك حول المستأجر “طيب” بأن له علاقة بالحادثة.

فاتجه على عجلة إلى محله للبحث عنه، وكامل أرجاء الحي إلا أن أثره اختفى.

فحاول الاتصال به على رقمه الهاتفي لكن بدون جدوى.

من جهتها أكدت جدة الطفل المجني عليه، بنفس الوقائع، وذكرت أن المشتبه فيه أخذ الطفل “بلال” بحجة التنزه برفقته.

وبعد حوالي ساعتين اتصلت به لتطلب منه جلب الخبز، غير أنه أخبرها بأن شاحنته تعرضت إلى عطب، لذلك سيتأخر قليلا.

وبعد حوالي ساعتين أعادت الاتصال بالمشتبه فيه بسبب قلقها على حفيدها، غير انه أخبرها بأنه برفقة والدته بمركز إيواء المشردين.

عندها تقول الجدة أنها أصيبت بالذعر والخوف، فخرجت تتمشى خارج المنزل، وشاهدت المشتبه فيه في سيارته بالحي، وتمسك بنفس الإجابة.

وعند تناول وجبة العشاء، أكدت الجدة تصريحات زوجها، بحيث بدا المشتبه فيه متوترا، ولم يتناول وجبة العشاء كعادته.

وأضافت جدة الضحية أن المشتبه فيه “ب. الطيب” له علاقة مع والد حفيدها الطفل الذي اعترف به ورقيا فقط.

ومواصلة لإجراءات التحقيق، تم سماع والدة الطفل الضحية بالمركز المتواجدة به، وأكدت بأنها لم تلتق المشتبه فيه ولا ابنها “بلال”.

وعليه أوقفت ذات المصالح المشتبه فيه الرئيسي في قتل الطفل “بلال”، في إطار التحقيق.

وصرح المعني أنه بتاريخ 28 ماي 2020 في حدود الساعة الثامنة صباحا، قام بأخذ الطفل برفقته.

وكان الطفل متواجدا بمنزل جديه بحي الدوم، حيث أخذه لمركز إيواء المشردين بدالي ابراهيم لرؤية والدته، وكانت بينهما علاقة حميمية.

وفي حدود الساعة التاسعة ونصف صباحا غادر المركز وعاد بمفرده.

وجاء هذا بطلب من جدة الضحية المسماة “حكيمة”، كونها ليست متقبلة أن يبقى الطفل عندها.

وتراجع المشتبه فيه عن أقواله، مصرحا انه بيوم الوقائع توجه إلى مقر عمله صباحا، فقابل الطفل الضحية برفقة جده.

فطلب منه الطفل اصطحابه معه، فوافق كونه كان ينتظر منذ مدة الفرصة لكي ينتقم من والدته لتصفية حسابات قديمة بينهما.

وكانت والدة الطفل قد تخلت عن علاقتها مع الجاني، حيث كانت تأخذ منه مبالغ مالية في كل مرة.

فقام بنقل الضحية إلى إحدى المحلات التجارية من حي “الدوم” نحو قصر المعارض بالمحمدية.

وفي الطريق شعر “بلال” ببعض الدوار وآلام في البطن، فعاد به إلى حي الدوم، وبالضبط أمام شاطئ البحر.

وللتخلص من الجثة، انتقل لحي”الغزالة”، أين قام بسحبه وجره من الشاحنة، مسببا له جروحا وخدوشا بالظهر، نحو المكان الذي عثر عليه.

وقام برميه تحت الأشجار ثم لاذ بالفرار، متجها إلى منزل صهره بحمادي.

وخلالها أخبره بالحادثة فطلب منه تسليم نفسه لعناصر الدرك الوطني.

وعن سبب وفاة الطفل، صرح الجاني، أنه وضع دواءه الخاص الذي يتناول منه 20 قطرة للنوم، ووضع للطفل 10 قطرات.

فتوفي متأثرا بذلك، مشيرا أن الدواء اقتناه من أحد الأشخاص مجهول الهوية بدون وصفة طبية.

وورد التقرير الطبي بخصوص الدواء المستعمل في قتل الطفل “بلال” عن المعهد الوطني للأدلة الجنائية دائرة علم السموم.

وقال التقرير إن الطفل قبل وفاته بساعتين تناول الكافيين، الاميتربيتلين، المستعملة في الطب العقلي لتهدئة الهيجان في الأمراض العقلية الحادة.

وورد في تقرير تشريح الجثة أن الطفل به إصابات عنف بفروة الرأس، بالجبهة الصدغية، مع رض بالعضلة الصدغية الجهة اليسرى.

وكذا نزيف دموي تحت الأم الجافية مع ودمه في المخ.

إلى جانب ضربتين على الموضعين الصدغين، إصابات في البطن، أدت إلى رضوض البنكرياس، مع سيلان مصلي دموي في البطن.

وحالة تسمم بدواء الأعصاب في الدم والبول بكمية قاتلة لمادة الاميتربيتلين.

وهذا دال على أن الطفل تناول هذه المواد ساعات قبل الوفاة لوجودها في الدم والبول.

كما أن الاصابات المعاينة على جسم الطفل المغتال، تعود إلى محاولته مقاومة قاتله فكان يسقط في كل مرة.


الرابط : https://www.ennaharonline.com/?p=987405

التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة