القصة الكاملة للمرأة التي هشّم زوجها ذراعيها وساقيها بمطرقة في باتنة
لم تكن المدعوة ”خ.فاطمة” البالغة من العمر 50 سنة تعلم أنّ 03 سنة من عمر زواجها بالمدعو ”خ.أ” البالغ من العمر هو أيضا 50 سنة، ستنتهي بها الأسبوع الماضي بإقدام هذا الذي اختارته ليكون شريكا لحياتها على تهشيم عظام ذراعيها وساقيها بمطرقة وسط غابة معزولة تسمى ”نيردي” ببلدية بوزينة بولاية باتنة.تفاصيل القضية حسب الضحية التي فتحت صدرها لـ”النهار” يوم أمس، تعود إلى الأسبوع الماضي، وخروجها كالعادة في الصباح الباكر من مسكنها لرعي بعض رؤوس الماشية والماعز، حاملة معها قربة ماء وقليلا من ”الكسرة” وعصا تهش بها على قطيع الغنم وتتوكأ عليها لنحافة وضعف جسدها، وعلى غير العادة رافقها زوجها هذه المرة، لكن لم تكن تعلم أنّها ستلقى عذابا لم تشهده في حياتها اعتبره ”جهنّم الدنيا”، وبمجرد أن وصلت إلى موقع الحادثة تقول والدموع تنهمر من عينيها- حتى وجدت نفسها تتمرغ أرضا والضربات تنهال عليها من كل جهة ولا صوت سوى صوت زوجها وهو يقول ”اليوم نهارك”، وهو في حالة هستيريا حقيقية، استل مطرقة من تحت سترته ومدّد ذراعيها على الأرض ثم شرع في رفع المطرقة إلى السماء ثم ينهال بها بقوة على ذراعيها، مع تكرار العملية مرات ومرات، وبنفس الطريقة تمت عملية تهشيم وتكسير عظام الساقين، وأمام غزارة الدماء قام بربط فخذها الأيسر بخيط مطاطي لأسباب غير معروفة، وهنا تقول ”فاطمة” أنّ حركتها قد شلت تماما، ولم يبق سوى صوت صرخات ترددها الجبال المحيطة بموقع الحادثة، وهي الصرخات التي بلغت مسامع عامل في محجرة غير بعيدة، إذ كان العامل سببا، بعد الله، في نجاتها من موت محقق حسبها دائما إذ تقدم من زوجها الذي حاول إبعاده رشقا بالحجارة، قبل أن يستسلم للأمر الواقع ويبتعد تاركا زوجته غارقة في بركة من الدماء، مهشمة ومكسرة العظام تماما، حيث تم بعدها نقلها إلى المستشقى، أين وضعت في غرفة الإنعاش إلى أن استفاقت من غيبوبتها وحولت إلى مصلحة قسم العظام بمستشفى باتنة الجامعي أين لا تزال راقدة تحلم فقط أن تقف يوما على قدميها، وتحلم أيضا، حسب ما صرحت به لنا، أن تتدخل الدولة وتحررها من قبضة زوجها الحديدية التي استمرت 30 سنة كاملة، تحمّلت خلالها عذابا مريرا مع الرعي والحصد والحرث وجلب الماء نهارا، وضرب مبرح وتعنيف معنوي قاس من زوجها ليلا، لا لشيء تقول سوى حفاظا على الرابطة الزوجية حتى لا يُيتم أبناؤها العشرة، أما اليوم وفي الوقت الذي كانت فيه تربّي خرافا لتبيعهم من أجل توصيل أنبوب غاز المدينة لتنعم بالدفء مع زوجها وبنتاتها الأربع اللواتي لم يتزوجن بعد، تُقابل بهذه الجريمة الوحشية، حسب وصفها، فقد قررت وضع حد للسنوات العجاف الثلاثين. للإشارة فإن الزوج المتهم يتواجد حاليا رهن الحبس المؤقت في انتظار استكمال التحقيق، وأنه قال بأن فعلته كانت بهدف بقاء زوجته طريحة الفراش، وبالتالي التخلص من وسواس الخيانة الزوجية الذي عشعش في رأسه سنوات طوال.