القضاء على ''أسامة'' المكلف بالإتصال على مستوى منطقة الوسط وتوقيف مساعده ببومرداس

القضاء على ''أسامة'' المكلف بالإتصال على مستوى منطقة الوسط وتوقيف مساعده ببومرداس

تمكنت قوات الجيش الشعبي الوطني

الجمعة الماضي، من القضاء على الإرهابي ”حلوان نور الدين” المكنى ”أسامة” الأمير المكلف بالإعلام والإتصال على مستوى منطقة الوسط، التابعة لتنظيم السلفية للدعوة والقتال داخل منزل مساعده الإرهابي ”خليفي ابراهيم”، الذي تم إيقافه مباشرة بقرية مشيري، الواقعة بين بلديتي سي مصطفى ويسر ببومرداس، واسترجاع أسلحة حربية ومنشورات تحريضية.

وحسب مصادر موثوقة لـ”النهار”؛ فإن عناصر الأمن المختصة تحصلت على معلومات تفيد بتردد عناصر إرهابية مسلحة على منزل الإرهابي ”خليفي ابراهيم” بقرية ”مشيري” النائية، التابعة لبلدية سي مصطفى بالطريق المؤدي نحو بلدية لقاطة، وهذا منذ مدة طويلة استغلت هذه العناصر تواجد المنزل والقرية بمنطقة نائية بعيدة عن أعين مصالح الأمن وكذا محاذاتها لمعاقلها المفضلة والآمنة بالنسبة إليها، حيث تم نصب كمين محكم على محيط المنزل منذ ليلة الخميس الفارط، تواصل إلى صبيحة الجمعة، أدى إلى القضاء على الإرهابي ”حلوان نورالدين ” المكنى ”أسامة”، بعد أن رفض تسليم نفسه لعناصر الأمن التي حاصرت كامل المنطقة، وإلقاء القبض على مساعده الإرهابي ”خليفي ابراهيم”، كما أسفر الكمين على استرجاع سلاحين من نوع الكلاشنكوف وذخيرة حربية وأجهزة الإعلام الآلي ومنشورات تابعة لتنظيم السلفية للدعوة والقتال، وكذا العديد من الأقراص المضغوطة والتحريضية على الجهاد.

مـــن هـــو الإرهـــابـــي ”حلـــوان نــــور الديــــن”؟

الإرهابي ”حلوان نور الدين” أعزب المكنّى ”أسامة” من قدماء نشطاء الجماعة السلفية للدعوة والقتال من مواليد 1971، من قرية أولاد أعلي الواقعة بأعالي جبال بلدية الثنية، التحق بالعمل المسلح شهر جويلية 1995، في عهد قريبه التائب الذي يحمل نفس اسمه ”حلوان نور الدين” أبرز أمراء السلفية في التسعينات، قبل أن يقرر وضع السلاح، وقد بقي ينشط على مستوى منطقته بكتيبة الأرقم والتنقل بين سراياها ليتم أخيرا تعيينه لإمارة سرية أولاد أعلي، وبعد القضاء على العديد من عناصرها وتقلص عددها في السنوات الأخيرة في مختلف العمليات النوعية لعناصر الجيش الشعبي الوطني، وكذا توجيه ضربات قاسية أدت بالإطاحة بأمراء بارزين أمثال ”هجرس حسين” و”قطيطش رابح” المكنى ”أبو العباس”، المكلف بالإتصال على مستوى كتيبة الأرقم واليد اليمنى للأمير الوطني ”عبد المالك درودكال” المكنى ”مصعب عبد الودود”، جعل أمراء الجماعة يعينون المكنى ”أسامة” على رأس إمارة المكلف بالإعلام والإتصال على مستوى منطقة الوسط لتنظيم السلفية، وقد تم حجز أجهزة إعلام آلي وآلة طباعة داخل منزل الإرهابي خليفي، كان يستخدمها الأمير لنسخ وطباعة الأقراص المضغوطة التحريضية على الجهاد، بهدف توجيهها إلى الجنود وتحميسهم على القتال، وكذا نسخ من المنشورات والرسائل التحريضية موقّعة باسم مختلف أمراء التنظيم الإرهابي، إضافة إلى سلاح من نوع الكلاشنكوف مزود بذخيرة حربية. كما أفادت مصادرنا أن الإرهابي اشتغل كحلاق معروف على مستوى قرية بوظهر ببلدية سي مصطفى، قبل أن يلتحق بالعمل المسلح.

 من هو الإرهابي الموقوف”خليفي ابراهيم”؟

هو البالغ من العمر 30 سنة؛ التحق بالعمل المسلح سنة 2008، ينحدر من قرية مشيري ببلدية سي مصطفى، أب لرضيع كونه التحق بالجبل بعد أشهر من عقد قرانه، مما جعل اتصاله بمنزله بصفة مستمرة، سهلت مهمة القاء القبض عليه رفقة أميره داخل منزله العائلي.  

حلوان ” كان المرشّح لتولي إمارة كتيبة الأرقم

ويعتبر الإرهابي حلوان الأمير الأول المرشح لتولي خلافة كتيبة الأرقم، الناشطة بالحدود الجنوبية الشرقية بالولاية بومرداس، في ظل الضربات والإنشقاقات الحاصلة على مستواها، من خلال القضاء على عناصرها الواحد تلو الآخر من جهة، وتفكيك السريات التابعة لها بالقضاء على أمرائها من جهة أخرى؛ على غرار سريات تيمزريت، لقاطة، قورصو وزموري.  العملية حسب مصادر موثوقة؛ تمت بالضبط على مستوى الطريق المسمى ”ماشيري”، والرابط بين معاقل لقاطة وسي مصطفى جنوب شرق بومرداس، إثر عملية نصب لكمين محكم مكن من الإطاحة به بعدما دخل الإرهابي حلوان المكنى ”القنّاص”، والذي كان في مهمة تنقل على مستوى المعاقل للملمة العناصر المسلحة، بعدما تم القضاء على ثلاثة الأسبوع الماضي بالمنطقة، في إشتباك مع قوات الجيش لمدة من الزمن.  وحسب معلومات متوفرة لدى ”النهار”؛ فإن الإرهابي المقضى عليه، البالغ من العمر حوالي 38 سنة وينحدر من بلدية الثنية، يعد من إرهابيي الجيل الأول، والذي التحق بالجماعات الإرهابية المسلحة مطلع 2005، وصنف في البداية كمجند عادي بسرية بوظهر، أين حقق العديد من العمليات الإرهابية سنوات التسعينات، ليعتلي بعدها سرية زموري، ثم سرية قورصو والأخرى سرية الثنية، ليتم مؤخرا تحويله لخلافة منصب أمير كتيبة الأرقم بأمر من الأمير الوطني عبد المالك درودكال، نظرا للثقة التي ربطته به، بعدما كان قد كلفه بمهمة الوقوف على الإنشقاقات والخلافات الحاصلة على مستوى كتيبة الأرقم. وتشير المعلومات المتوفرة؛ إلى أن أمير سرية الأرقم المدعو عمران حلوان المكنى بـ ”حنظلة”، والذي كان ينشط بجبال بوظهر بسي مصطفى، وتم القضاء عليه مؤخرا يعد قريبه بالإضافة إلى إبن عمه الآخر المدعو نور الدين حلوان، والذي سلم نفسه في 1999 ليستفيد من الوئام المدني.  وقد سبق وأن حكم عليه غيابيا بعدة أحكام من طرف مجلس قضاء بومرداس، تتراوح بين المؤبد والإعدام عن تهم تتعلق بالقتل العمدي, إنشاء والإنضمام في الجماعات الإرهابية، ووضع متفجرات في أماكن عمومية. وبهذه العملية الناجحة التي حققتها قوات الجيش في إطار مكافحة الإرهاب، يكون تنظيم الجماعة السلفية قد تعرض مرة أخرى لنزيف حاد على المستوى البشري للتنظيم، بالقضاء على عناصر إرهابية وبخاصة أمراء، وعلى المستوى التنظيمي الذي لم تستطيع قيادات درودكال تنظيمه، حيث تعيش حاليا العديد من الخلافات والإنشقاقات في ظل الحصار المفروض عليها من طرف القوات المشتركة.   

 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة