القضاء على الأمير رزاق هبلة سالم قبل تنفيذه عملية تفجير قصر العدالة بالواديالتحقيقات ترجح أنه من دبر عملية اغتيال اثنين من اتباع “السلفية العلمية” بقرية الحمادين

القضاء على الأمير رزاق هبلة سالم قبل تنفيذه عملية تفجير قصر العدالة بالواديالتحقيقات ترجح أنه من دبر عملية اغتيال اثنين من اتباع “السلفية العلمية” بقرية الحمادين

تمكنت قوات الأمن المشتركة بالوادي، ليلة الأربعاء إلى الخميس الماضيين، من القضاء على أحد أمراء تنظيم القاعدة في بلاد المغرب ويتعلق الأمر بالإرهابي المسمى رزاق هبلة سالم، البالغ من العمر 26 سنة والساكن بحي الجدلة بعاصمة الولاية الوادي بعد تبادل لإطلاق النار معه بحي الرمال بقلب مدينة الوادي.
واستنادا إلى مصادر أمنية، فإن معلومات وردت لقوات الأمن عن تواجد شخص مشبوه قد يكون مسلحا بحي الرمال الذي يضم مرافق إدارية هامة كمقر الإذاعة، وبعد التنقل إلى عين المكان انتبه المسلح إلى رجال الأمن ليوجه سلاحه ويبادر بإطلاق النار صوب عناصر الأمن الذين تنكر بعضهم في زي مدني وردوا عليه بوابل من الرصاص وسط حذر شديد بحكم وقوع الاشتباك وسط حي شعبي غير بعيد عن قصر العدالة بالوادي الذي نزل بالقرب منه الإرهابي المذكور والذي حاول الفرار بعمق المسالك المتشعبة بالأحياء الشعبية، لكنه لم يقدر على ذلك لإصابته بعدة أعيرة نارية وبعد لحظات وصلت سيارة الإسعاف التي نقل على متنها إلى المستشفى. وحسب ما أكدته مصادر “النهار ” المؤكدة، فإنه تم استرجاع -خلال هذه العملية- مسدس أوتوماتيكي من عيار 9 ملم وقنبلة يدوية. كما تم التعرف على هوية القتيل الذي التحق بالعمل المسلح خلال سنة 2002 عندما كان طالبا في جامعة ورقلة رفقة اثنين آخرين من زملائه الطلبة ومنذ ذلك الحين وهو محل بحث ومتابعة من طرف قوات الأمن، التي أفادت مصادر منها أن القتيل كان بصدد تنفيذ عملية تفجيرية تستهدف قصر العدالة عشية تقديم الموقوفين في خلية التجنيد بالرقيبة. كما يعتقد أنه يقف وراء عملية الاغتيال التي استهدفت سلفيين بمسجد في قرية الحمادين ببلدية المقرن قبل عدة أسابيع. وقد ضربت قوات الأمن ليلة الخميس إلى الجمعة طوقا أمنيا على مدينة الوادي بعد تردد معلومات عن فرار 4 إرهابيين آخرين صوب وجهة مجهولة وهي المعلومات التي رفضت مصالح الأمن تأكيدها.
إلى ذلك، تحدثت جهات على صلة بالملف الأمني بالوادي عن تمكن أفراد آخرين من الفرار رفضت مصالح الأمن تقديم أي تفاصيل عنهم، لكن مصدر أمني رفيع أوضح انه لم يتم توقيف أي مشتبه فيه خلال هذه العملية، إلا أنه أكد من جهة أخرى على أن كثافة الحركة الأمنية وغلق منافذ الولاية في نفس الليلة من خلال مخطط أمني استثنائي، مؤشر يرجح صحة المعلومات المتداولة بشكل واسع وسط الشارع السوفي والتي مفادها فرار عدد من المسلحين إلى المنطقة. تجدر الإشارة إلى أن قوات الامن المشتركة باشرت صباح أمس الجمعة حملة تمشيط واسعة النطاق مست المناطق الفلاحية بالمقرن والطريفاوي وحاسي خليفة شاركت فيها وحدات من الجيش الوطني الشعبي بالوادي.
على صعيد عام، تشير إحصائيات “النهار” إلى أن العملية تعد الثانية من نوعها، حيث تم فيها القضاء على ثاني إرهابي والأول برتبة أمير بالوادي منذ بداية السنة الجارية، أي بعد مصرع الإرهابي عبد القادر حدود 25 سنة بالدبيلة لتظل الوادي التي أحصت فيها قوات الأمن 80 مفقودا يعتقد أنهم من المنتمين للتنظيم الإرهابي المذكور محطة استراتيجية يستعملها الإرهابيون للدعم والإسناد والتجنيد، إلا أن يقظة رجال الأمن أحبطت كل المخططات الإجرامية.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة