القضاء على ثلاثة انتحاريين بأحزمة متفجّرة على الطّريقة الأمريكية

القضاء على ثلاثة انتحاريين بأحزمة متفجّرة على الطّريقة الأمريكية

تمكنت القوات الخاصة للجيش الوطني الشعبي

، في حدود الساعة التاسعة من ليلة الأربعاء، من القضاء على ثلاثة انتحاريين بمنطقة “اللاغم” التابعة لدائرة أقبو بولاية بجاية، وأفادت مصادر موثوقة لـ “النهار”؛ أن الانتحاريين الثلاثة كانوا في طريقهم إلى العاصمة لتنفيذ عمليات انتحارية نهاية الأسبوع، غير أن فطنة قوات الجيش الوطني الشعبي حالت دون اقترابهم من العاصمة، حيث تم القضاء عليهم قبل دخولها بطريقة وصفتها مصادرنا بالأمريكية.

وفي هذا الشأن؛ نقلت مصادر محلية ظروف القضاء على الإرهابيين الثلاثة، حيث قالت أن القوات الخاصة للجيش الشعبي الوطني، نصبت كمينا محكما لمجموعة من الانتحاريين كانوا قادمين إلى العاصمة لتنفيذ عمليات انتحارية، من أجل تحقيق صدى إعلامي واسع، في ظل الجمود الذي تشهده عناصر التنظيم الإرهابي، لما يعرف بتنظيم الجماعة السلفية للدعوة والقتال.

وبمجرد وصول الإرهابيين إلى المكان الذي كان من المفترض فيه وضع حد لتسلل الإرهابيين إلى العاصمة، على مستوى دائرة أقبو بولاية بجاية، وتحديدا بالمكان المسمى “اللاغم”، بدأ أفراد القوات الخاصة التحضير لإطلاق النار على الإرهابيين، قبل أن يضطروا إلى وقف إطلاق النار، بعدما لاحظوا بأن سيارة عائلية قامت بتجاوز سيارة الإرهابيين في المكان المحدد لوضع حد للدمويين.

وأمام هذه الوضعية المعقدة، بالنظر إلى كون الإرهابيين يحملون أحزمة متفجرة، والقضاء عليهم لن يكون سهلا في مكان آخر قد تكون به حركة مرورية أكثر نشاط، قرر مسؤولي القوات الخاصة عدم إطلاق النار لحفظ أرواح أفراد العائلة التي تصادف وجودها مع مكان الكمين.

ولتجنب مواجهة الانتحاريين الذين كانوا يحملون أحزمة متفجرة في منطقة تجمع سكني على الطريق إلى الجزائر العاصمة، اضطر أفراد الفرقة الخاصة المكلفة بالإشراف على العملية، والذين كانوا على مسافة غير بعيدة من تقاطع الطريق الوطني رقم 26، إلى أخذ زمام المبادرة بمواجهة الانتحاريين، لكن بأسلحة خفيفة هي عبارة عن ثلاثة مسدسات فردية!!

ولم يسبق في تاريخ عمليات مكافحة الإرهاب، أن تم القضاء على إرهابيين مدججين بالأسلحة الثقيلة بمسدسات آلية، خاصة وأن الإرهابيين كانوا داخل سيارة ويعبرون الطريق بسرعة كبيرة.

لكن وأمام ضرورة وضع حد لهؤلاء الانتحاريين، تقرر مواجهتهم بالمسدسات وهو ما تم، حيث أطلقت عيارات نارية على الإرهابيين الذين كانوا على متن سيارة من نوع “كليو سامبول”، حيث استغل أعضاء فرقة المراقبة، والذين يشرفون على العملية إلى استعمال أسلحتهم الفردية الممثلة في مسدسات آلية، لمواجهة الانتحاريين.

وأوضح مصدر من قرية “اللاغم” في شهادته لـ “النهار”، أن العملية كانت سريعة، وقد تم القضاء على إرهابيين اثنين، وإصابة الثالث بجروح، وأضافت مصادرنا أنه وفور توقف إطلاق النار، اقترب أعضاء الفرقة الخاصة للجيش الوطني الشعبي من السيارة للمعاينة، غير أنهم وفور اقترابهم وعلى بعد حوالي 30 مترا من مكان تواجد السيارة، قام الإرهابي الثالث الجريح بتفجير نفسه، ما أسفر عن انشطار السيارة وتطاير شظاياها إلى مسافات بعيدة، متسببة في إصابة عنصرين من الفرقة بجروح، كانت إصابات الأول منهما خطيرة على مستوى الوجه، في حين كانت إصابات الثاني على مستوى الرأس خفيفة.

واعتبرت المراجع التي أوردتنا المعلومة انجاز الفرقة التي لم تكن مكلفة بإطلاق النار على هؤلاء الانتحاريين، ونجاح تدخلها بمسدسات آلية، يعتبر بمثابة فخر لقوات الجيش، إذ لم يكن مسؤولو الكمين يتوقعون أنه بمقدور مجموعة مكلفة بالمراقبة، القضاء على عناصر إرهابية مدججة بالأسلحة والمتفجرات، – حسبما أسفرت عنه عملية التفتيش في بقايا السيارة التي دمرت عن آخرها- ، خاصة وأن عناصر الفرقة لم يكن بحوزتهم أسلحة ثقيلة من شأنها تسهيل تنفيذ العملية، علاوة على ذلك مكنت الفرقة من إنقاذ حياة عائلة كانت على شفا الموت، كما قضت على 3 إنتحاريين كانوا بصدد تنفيذ عمليات انتحارية في حق مواطنين أبرياء.

 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة