القـضاة يـُطالبون بالحـماية وتـوفير أحـياء سـكنية مـؤمّنة
طالب ”جمال عيدوني” رئيس نقابة القضاة، السلطات المتخصّصة، توفير حماية خاصة للقضاة أثناء دخولهم وخروجهم من المحاكم والمجالس القضائية التي يعملون بها، تفاديا لتسجيل أي اعتداء على حياتهم أو تتبّعهم من قبل المسبوقين قضائيا والمحكوم عليهم، على غرار ما حدث للعديد من القضاة على مستوى مختلف الولايات، كما قال، إنه ينبغي إنشاء أحياء مؤمّنة للقضاة، حتى لا يؤثر ذلك في حياتهم المهنية والاجتماعية.وقال ”عيدوني” في اتصال بـ”النهار”، أمس، إن الإعتداء على القضاة أصبح ظاهرة منتشرة؛ لم تقتصر فقط على العشرية السوداء، ولكن استمرّت حتى في أيامنا هذه من قبل مجرمين يعتقدون بأن الأحكام التي تُسلّط عليهم سببها القضاة وليس القانون، مشيرا إلى أن هذا النوع من الاعتداءات صار منتشرا في كل المدن الكبرى وعلى مستوى مختلف الأحياء الشعبية.ودعا نقيب القضاة، الجهة الوصية، إلى ضرورة توفير الحماية الجماعية للقضاة وتأمينهم اجتماعيا، ضد بعض الأفعال التي يمارسها أطراف احترفوا الجريمة، قائلا، إنه لابدّ من تأمين طريق القضاة على الأقل من مقرّ إقامتهم إلى مقرّ العمل، حين خروجهم صباحا وعودتهم مساء، تفاديا لمحاولة قطع طريقهم أو الإعتداء عليهم كما حدث مع عشرات القضاة.كما وجّه ”عيدوني” نداءً إلى كل المسؤولين من أجل اتّخاذ الاحتياطات اللاّزمة لتأمين حماية خاصة للقضاة، وقد عدّ السبب الرئيس وراء هذه الاعتداءات، هو سهولة الوصول إلى القاضي الذي يقيم داخل الأحياء الشعبية، قائلا بأنه ليس كل القضاة يتعرّضون لذلك على الرغم من إقامة الجميع في أحياء شعبية، إلا أن التفكير السلبي لبعض المسبوقين قضائيا هو ما قد يلحق الضرر بالقاضي، ويجعله يفكر بأنه هو من تسبّب في إدخاله السجن أو حكم عليه بناءً على أمور شخصية.وأشار ”جمال عيدوني”، إلى أن هذه التصرّفات كان ينبغي أن تنتهي مع نهاية عهد الإرهاب، حين كان القضاة يتعرّضون للتصفيات الجسدية وغيرها، لكن أن تستمرّ حتى هذه الفترة، فذلك ما لا ينبغي السكوت عنه ولابدّ من معالجة الأمر قبل استفحاله، سواء بتوفير الحماية للقاضي أو إنشاء أحياء محمية خاصة خلال أدائهم لمهامهم.