القيادة العامة للقوات البحرية تؤكد وجود منظمات مجهولة الهوية وراء المتاجرة بأرواح الشباب و780 حراڤ أوقفوا خلال السداسي الأول، و صعوبة في التعرف على هوية حراڤ عنابة

القيادة العامة للقوات البحرية تؤكد وجود منظمات مجهولة الهوية وراء المتاجرة بأرواح الشباب و780 حراڤ أوقفوا خلال السداسي الأول، و صعوبة في التعرف على هوية حراڤ عنابة

حوامات مزودة بأحدث التكنولوجيات وزوارق سريعة لمطاردة الحراڤة

ستعزز الفرق التابعة للقوات البحرية بحوامات خاصة بالبحث عن الحراڤة وإنقاذهم مزودة بأحدث التكنولوجيات، إلى جانب زوارق نصف صلبة تتميز بسرعة كبيرة لمطاردة الحراڤة وتشديد الخناق عليهم.
وبالموازة مع ذلك فإن قيادة القوات البحرية تعتزم اقتناء ساحبات أعالي البحار مختصة في جر البواخر البترولية التي تتعرض لعطب في منطقة البحث والإنقاذ التي تدخل في حدود الدولة الجزائرية وتلك التي تطلب النجدة.
وأوضح سليمان دفايري، العقيد ورئيس الاتصال بالقيادة العامة للقوات البحرية، على هامش التمرين البحري المشترك بين القوات البحرية الجزائرية ونظيرتها للقوات الملكية الإسبانية الذين أنجز في أواخر الشهر الجاري بالسواحل الوهرانية، أن الحوامات الجديدة التي تنوي القوات البحرية مباشرة العمل بها في القريب العاجل بإمكانها البحث وإنقاذ الحراڤة حتى أثناء التقلبات الجوية، وهي حوامات تختلف تماما عن تلك المتوافرة لديها في الوقت الحالي والتي يمكن يستنجد بها فقط خلال استقرار الوضعية الجوية، كما أنها أيضا تتميز بالقدرة على مطاردة الحراڤة وتوقيفهم بأسرع ما يمكن، وكذلك الزوارق نصف الصلبة تتميز هي الأخرى بسرعة أكبر في المطاردة خاصة في الناحيتين الشرقية والغربية للوطن حيث تنتشر الظاهرة.
وطالب محدثنا مصالح الأمن الموزعة على مستوى الموانئ، لاسيما تلك المكلفة بحراسة الشواطئ، بتكثيف المراقبة والتحلي بالمزيد من اليقظة لمنع الحراڤة من تحقيق مبتغاهم، على اعتبار أن السيطرة على الظاهرة واحتوائها يكون برًا قبل أن يكون بحرا، مضيفا أن الشريط الساحلي الممتد على مسافة 1200  كيلو متر لابد من تدعيمه بوسائل أكثر قوة، شرقا وغربا، وهذا رغم فعالية الاستراتيجية المتبعة على مدار السنتين الأخيرتين والتي خفضت من نسبة الهجرة السرية غير أنها تبقى – حسب محدثنا – غير كافية.

منظمات مجهولة الهوية تتاجر بأرواح الشباب واستحالة التعرف على هوية حراڤ عنابة

وقال دفايري، إن الدراسة الأخيرة التي أعدتها إدارة القيادة العامة للقوات البحرية، أثبتت وجود منظمات مجهولة الهوية وراء المتاجرة بأرواح الشباب، وهي منظمات تستدعي تنسيق الجهود ما بين الجهات ذات الصلة بالمجال للقضاء عليها نهائيا، كاشفا في سياق متصل عن تسجيل 664 حراڤ و116 مهاجر غير شرعي على المستوى الوطني خلال الأشهر الستة الأولى من السنة الجارية، في حين بلغ عدد الجثث التي تم انتشالها 47 ، حددت هوية أغلب أصحابها، فيما لاتزال الجثة الأخيرة التي عثر عليها في سواحل عنابة لم تحدد هوية صاحبها لكونهابلغت حالة جد متقدمة من التعفن، معتبرا أنها الحالة الأكثر صعوبة في تاريخ الهجرة السرية من حيث التعرف على هوية صاحبها ومشيرا إلى أن أغلب المهاجرين والمسافرين غير الشرعيين الذين تتراوح أعمارهم من 20 إلى 31 سنة يوجد ضمنهم 8 جامعيين، إلى جانب فئات عمرية أخرى بين 17  و43 سنة بنسب قليلة.
وبخصوص الوسائل المستعملة في الهجرة السرية، كشف محدثنا أن نسبة  17 بالمائة تتم عبر بواخر لنقل السلع، و83 بالمائة الأخرى عبر قوارب خاصة، حيث تم توقيف 45 حراڤا مستعملا هذه الوسيلة الأخيرة بميناء بني صاف، 162 آخر بميناء وهران، 21 بأرزيو، 43 بمستغانم، 47 بميناء تنس، 20 بميناء القالة و191 بعنابة التي تحتل الصدارة.
هذا وقد قامت فرق القوات البحرية بـ11 عملية إنقاذ للحراڤة خلال شهر جانفي من السنة الحارية بالجهة الغربية للوطن، 8 عمليات أخرى بالجهة الشرقية، وعملية واحدة بالجهة الوسطى، فيما قامت بـ4 عمليات إنقاذ لمسافرين غير شرعيين عبر الجهات الثلاث.

حجز قنطارين ونصف قنطار من المخدرات يتاجر بها في عرض البحر

حجزت فرق القوات البحرية خلال الأشهر الستة الأولى من السنة الجارية،  كمية 2 قنطار و42 كيلو غرام من المخدرات في عمليات دورية وأخرى على متن قوارب، حيث حجزت أكبر كمية شهر أفريل الماضي والتي قدرت بـ61.161 كيلوغرام في كل من مينائي جيجل وشمال شرشال، تلتها كمية أخرى شهر جوان الجاري  قدرت بـ57 كيلو غرام بكل من الغزوات وكاب جنات، فيما تم حجز 37 كيلو غرام بميناء الغزوات شهر جانفي، و33 كيلوغرام في عمليتين مختلفين بسواحل سيدي فرج وجيجل شهر فيفري، حيث تؤكد آخر المعلومات أن الكميات المحجوزة من المخدرات كانت بغرض المتاجرة بها في عرض البحر.

… و37 كيلو غرام من المرجان كانت مهربة نحو تونس ودول أوروبا

وعلى صعيد آخر حجزت الفرق ذاتها، وفي الفترة نفسها، كمية 37 كيلو غرام من المرجان كانت مهربة نحو تونس وبعض الدول الأوروبية، بأسعار تقارب 12 مليون سنتيم للكيلوغرام الواحد. وأوضح العقيد سليمان دفايري أن عملية الحجز كانت بترصد فرق قوات البحرية لمافيا القطاع وهي تستخرج المرجان بطريقة غير شرعية، ليتم توقيفهم وحجز الكميات التي كانت بحوزتهم، إلى جانب طرق أخرى تمثلت في استعمال الزوارق السريعة بناء على معلومات تحصلت عليها الفرق نفسها تؤكد وجود شبكة في عرض البحر تستخرج المرجان بطرق غير شرعية.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة